خاتمي يدعو الإيرانيين لدفع ثمن الحرية والديمقراطية   
الجمعة 3/3/1422 هـ - الموافق 25/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد خاتمي
قال الرئيس الإيراني محمد خاتمي في خطاب انتخابي بأنه مستعد لدفع ثمن إصلاحاته الليبرالية وحث الإيرانيين على التمسك بحلم تحقيق مزيد من الحرية والديمقراطية. وأدان الرئيس الإيراني جماعة مجاهدي خلق ابرز جماعات المعارضة الإيرانية المسلحة واتهمها باستخدام العنف لتقويض إصلاحاته السلمية.

وقال خاتمي في خطاب نقلته الإذاعة الإيرانية الليلة الماضية "نريد إنجازا حقيقيا في كل المجالات. نريد أمة حرة مستقلة تقدمية تتمشى مع القيم الأخلاقية والروحية". وأضاف أن "التغيير يجب أن يحدث، ولكل شيء ثمن، دون أن ندفع هذا الثمن لن نحقق أي إنجازات".

ومضى خاتمي يقول "المهم أن يكون لدى الناس ثقة ويتمسكون بحقوقهم ومطالبهم. هذا كفيل بجعلهم يحققون أهدافهم". وقوبلت حملة خاتمي الإصلاحية عقب فوزه في انتخابات الرئاسة الإيرانية عام 1997 بمعارضة عنيفة من جانب التيار المحافظ.
وتردد خاتمي كثيرا في اتخاذ قرار ترشيح نفسه مرة أخرى في انتخابات الرئاسة الإيرانية التي تجري في الثامن من يونيو/ حزيران بعد أن تعرض برنامجه الإصلاحي لعدة نكسات بما في ذلك الزج بعدد كبير من حلفائه في السجن.

لكن خاتمي بدا في خطابه الانتخابي عازما على تحقيق النصر وركز على تحقيق مزيد من الحرية والديمقراطية، في الوقت الذي ركز فيه منافسوه التسعة الذين يخوضون انتخابات الرئاسة على القضايا الاقتصادية.

ومن المتوقع على نطاق واسع فوز خاتمي بفترة رئاسة ثانية، لكن المحللين يرون أنه بحاجة إلى تحقيق نصر كبير حتى يتمكن من التغلب على معارضة المحافظين لبرنامجه الإصلاحي.

هجوم على مجاهدي خلق
مريم رجوي
من جانب آخر أدان الرئيس الإيراني في خطابه جماعة مجاهدي خلق وقال إن "بعض الناس يحاولون تحقيق أهدافهم المشؤومة عن طريق أعمال الإرهاب والتخريب. وهم سيفشلون" مشيرا إلى الجماعة التي مقرها العراق والتي تقاتل للإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

وأضاف "إن أملهم هو صرف عقول شبابنا عن الجمهورية الإسلامية إلى مراكز خارج النظام وخارج البلاد". وقال خاتمي إن برنامجه الإصلاحي الذي بدأه بعد فوزه الساحق في انتخابات الرئاسة عام 1997 "أحبط الإرهابيين".

وكثفت جماعة مجاهدي خلق التي تتزعمها مريم رجوي هجماتها على أهداف داخل إيران قبل الانتخابات الرئاسية. وقالت في بيان رسمي أمس إن قواتها أوقعت عشرات من الجنود الحكوميين بين قتيل وجريح في اشتباكات عنيفة في إقليم عيلام بغرب إيران. وأضافت أن اثنين من مقاتليها قتلا.

وتقول مجاهدي خلق إنها شنت أكثر من 70 هجوما داخل إيران في الأشهر الثلاثة الماضية، لكن مصادر مستقلة أكدت عددا قليلا من هذه الهجمات. وأطلقت إيران الشهر الماضي عشرات من الصواريخ على قواعد لمجاهدي خلق داخل العراق وهددت بشن مزيد من الهجمات ما لم يوقفوا عملياتهم العسكرية ضد طهران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة