الجزائر قلقة من تدفق مغاربة عبرها نحو ليبيا   
الاثنين 1437/4/16 هـ - الموافق 25/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:16 (مكة المكرمة)، 6:16 (غرينتش)

اعتقلت السلطات الجزائرية أكثر من مئتي مغربي واستدعت السفير المغربي في البلاد لشرح زيادة "غير معتادة" في أعداد المغاربة الذين يحاولون فيما يبدو عبور الحدود إلى ليبيا.

وقالت الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية أمس الأحد "تم إطلاع السفير المغربي على مسألة التدفق المكثف وغير العادي لرعايا مغربيين قادمين من الدار البيضاء باتجاه ليبيا عبر الجزائر الذي لوحظ خلال الأسابيع الأخيرة".

وأضاف البيان دون الخوض في مزيد من التفاصيل "السياق الأمني الراهن بالغ الحساسية يستدعي التحلي بيقظة كبيرة".

ولم تذكر الوزارة الاعتقالات، غير أن رويترز نقلت عن مصدر أمني في مطار الجزائر قوله إن 270 مغربيا اعتقلوا مساء السبت. وقال المصدر إن المغاربة اعتبروا مشتبها بهم لأنهم لا يحملون إقامة قانونية في ليبيا، ولكن لم يتضح ما إذا كانت لهم صلات بتنظيمات مسلحة.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين مغاربة للتعليق على الاعتقالات.

وأصبحت ليبيا مصدر قلق إقليمي منذ أن أوجد تنظيم الدولة الإسلامية لنفسه موطئ قدم هناك، وسعى لتجنيد مقاتلين في صفوفه خاصة من دول شمال أفريقيا.

وتبني تونس الواقعة بين الجزائر وليبيا جدارا أمنيا على امتداد حدودها مع ليبيا في محاولة لوقف عبور المقاتلين.

وتوجه أكثر من ثلاثة آلاف تونسي ومئات المغاربة للقتال في صفوف تنظيم الدولة وجماعات أخرى في سوريا والعراق. ولكن خبراء يقولون إن ليبيا أصبحت أكثر جذبا "للجهاديين" من شمال أفريقيا، بسبب الحدود غير المحكمة والفوضى الداخلية.

وعزز تنظيم الدولة بالتدريج وجوده في ليبيا، فاستولى على سرت وهاجم منشآت نفطية وشن هجمات "انتحارية" مع انحدار البلاد في حالة من الفوضى في ظل تنافس حكومتين وبرلمانين على قيادة البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة