برلمان العراق يستأنف جلساته الثلاثاء ببحث قوانين مهمة   
الاثنين 1428/8/21 هـ - الموافق 3/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:24 (مكة المكرمة)، 20:24 (غرينتش)

المالكي توقع أن يقر البرلمان تعديل قانون اجتثاث البعث (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن حكومته طرحت على البرلمان مشروع قانون
يهدف إلى الحد من القيود المفروضة على الأعضاء السابقين في حزب البعث في الالتحاق بالمؤسسات الحكومية والجيش.

وأضاف المالكي في مؤتمر صحفي في بغداد أن لجنة من الأحزاب السياسية ناقشت مشروع هذا القانون المسمى "المساءلة والعدالة"، وتوقع أن يصادق عليه مجلس النواب العراقي.

ويتوقع أن يتصدر هذا القانون وقانونان آخران للنفط والغاز ومجالس المحافظات مناقشات مجلس النواب الذي يستأنف نشاطه صباح غد بعد انتهاء عطلته الصيفية.

وأكد رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي نصار الربيعي وجود خلافات عميقة بين أعضاء البرلمان بشأن هذه القضايا.

ويعتقد نواب عراقيون أن تمرير مشروع قانون "المساءلة والعدالة" في البرلمان، الذي يبلغ عدد مقاعده 275 مقعدا، يمكن أن يعزز إدارة حكومة المالكي.

من جانبه قال النائب محمود عثمان عن قائمة التحالف الكردستاني إن البعثيين كانوا معروفين بأسلوب بيروقراطي حازم وهذا ما تفتقر إليه الحكومة حاليا.

وسيكون مشروع القانون المهم الآخر -الذي سيأخذ حيزا كبيرا من جدول أعمال النواب- هو ما يتعلق بتحديد السيطرة على المخزون النفطي العراقي الهائل، والذي واجه جدلا شديدا بين الكتل الرئيسية في البرلمان.

وكان مجلس الوزراء مرر مشروع القانون في يوليو/تموز الماضي، ولم تجر مناقشته في البرلمان الذي توقفت جلساته بسبب العطلة الصيفية.

ووصف النائب عن الائتلاف العراقي الموحد جلال الدين الصغير القانون بالحيوي "لأنه يضع يده على نقاط إستراتيجية وبالنتيجة تتحدث بعض الأفكار عن نقاط إيجابية فيما تحدثت أخرى عن سلبية".

وأكد أهمية المضي في إقرار القانون كونه مهما جدا لبناء الدولة واستقرار مصالح المكونات الاجتماعية.

وحث المسؤولون الأميركيون العراقيين على تبني قانون يسمح بتوزيع عائدات النفط ويشجع على الاستثمار الأجنبي في ثروة البلاد النفطية.

وتتركز احتياطيات العراق النفطية بشكل كبير في محافظة التأميم وكبرى مدنها كركوك في شمالي العراق وفي مناطق متعددة في جنوبي البلاد خصوصا في محافظة البصرة، ويخشى العرب السنة الذين يستقر معظمهم وسط وغربي العراق من عدم نيل شيء من عائدات صادرات النفط الخام.

وقال النائب عن جبهة التوافق عمر عبد الستار إن القانون سيأخذ وقتا طويلا من النقاش بسبب الخلافات الحادة بشأنه، مشيرا إلى أنه مطابق من ناحية الأهمية والخطورة لأهمية الدستور.

قلق كردي
"
الأكراد قلقون من أن يؤدي إقرار قانون النفط الجديد إلى إلغاء العقود التي أبرموها مع عدد من الشركات الأجنبية للقيام باستكشافات للنفط في المناطق الشمالية
"
على الصعيد ذاته، ينظر الأكراد بقلق إلى هذا القانون بسبب إبرام عدد من الشركات عقودا مع حكومة إقليم كردستان للقيام باستكشافات للنفط في المناطق الشمالية.

ويخشى الأكراد إلغاء العقود التي أبرمت مع هذه الشركات، خصوصا بعد أن قال وزير النفط حسين الشهرستاني في مايو/أيار الماضي إن أي عقد وقع قبل تبني القانون سيكون لاغيا.

ويصر المسؤولون الأكراد على التزامهم بالعقود، مؤكدين في الوقت نفسه بأنهم "توصلوا إلى اتفاق مع الحكومة المركزية في بغداد يتسلمون بموجبه 17% من عائدات البلاد النفطية".

وأشار عثمان إلى أن عددا كبيرا من البرلمانيين لم يقرؤوا مشروع القانون. وأضاف أن "كثيرين منهم ضد القانون لأن الولايات المتحدة تضغط لتمريره، فهم يرون أنه قانون أميركي قبل أن يقرؤوه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة