ردود أفعال متباينة حول عودة الأمم المتحدة للعراق   
الأحد 1428/7/29 هـ - الموافق 12/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)
مقر الأمم المتحدة المهجور في بغداد (رويترز-أرشيف)
 
تستعد الأمم المتحدة لاستئناف العمل في العراق بعد مرور أربع سنوات من التوقف وسحب بعثتها نهائيا من هناك إثر مقتل ممثلها سيرجيو دي ميليو ونحو 22 من العاملين بها في أغسطس/آب 2003.
 
يأتي ذلك بعد أن صادق الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية على قرار عودة عمل المنظمة الدولية في العراق.
 
وتثير هذه الخطوة التساؤل لدى العراقيين حول حقيقة الدافع وراء هذا القرار وتوقيته، وهل القصد منه توفير طوق نجاة للولايات المتحدة وبريطانيا وتسهيل أمر انسحابهما بأقل خسائر من العراق؟

بداية يقول الباحث عطا الله محسن الأستاذ في الجامعة المستنصرية إن القرار يتضمن الكثير من الجوانب والفقرات التي تعيد دورا عملت الولايات المتحدة وبريطانيا على إلغائه في العراق، وهو دور يتضمن مراقبة عملية المصالحة الوطنية والانتخابات ومتابعة الإصلاحات السياسية والذي فشلت في تحقيقه واشنطن ولندن طيلة السنوات الأربع الماضية.
 
استدراك
يضيف محسن أن واشنطن ولندن اللتين لم تستمعا لمعارضة كل من روسيا وفرنسا وألمانيا قبل أربع سنوات من مغبة استفرادهما بالشأن العراقي، عادتا اليوم لتسألا هذه الدول التصويت لصالح القرار الجديد مع أنه يعطي المنظمة الضوء الأخضر في لعب دور أكبر من مجرد مهام إنسانية.
  
على عكس ذلك يرفض الناشط في حزب الدعوة جبار الساعدي أن تلعب الأمم المتحدة أي دور في العراق. ويتساءل الساعدي "ماذا تفعل الأمم المتحدة في بلد اختار أبناء شعبه حكومته وبرلمانه في انتخابات حرة ونزيهة وحدد شكل الحكم وطبيعة العلاقات مع المحيط الخارجي؟".
 
ويضيف أن انسحاب الولايات المتحدة من العراق أو إعلان جدول زمني لذلك أمر تقرره الحكومة العراقية المنتخبة وليس سواها وبناء على تفويض من الشعب. 
 
أما العضو في الحزب الإسلامي مصطفى العاني فيقول "كنا ندعو دائما لأن تلعب الأمم المتحدة دورا في ترتيب الأوضاع في العراق بما في ذلك ترتيب عملية الانتخابات ومتابعة الخروقات السياسية التي شهدتها الساحة العراقية، إلا أن الولايات المتحدة وافقت أخيرا على أمر نهت عنه طيلة السنوات الأربع الماضية".
 
مخرج الانسحاب
ويرى العاني أن الولايات المتحدة وافقت على عودة المنظمة الدولية لتجد مخرجا للانسحاب من الأراضي العراقية بعد أن ثبت فشلها، مضيفا أنه يرحب بالقبعات الزرق إذا ما جاءت إلى العراق مثلما رحب بها إخوتنا في جنوب لبنان لتحل محل القوات الأميركية والبريطانية.
 
من جهته يرفض الشيخ عقيل السوداني من التيار الصدري أي دور أجنبي في العراق سواء كان هذا الدور أميركيا أو دوليا.
 
ويقول السوداني""شعبنا يمتلك كامل الأهلية السياسية ولا يحتاج وصاية من أحد, ونحن ننصح الأمم المتحدة أن تدعنا وشأننا وأن لا تلقي بطوق النجاة لأميركا وحلفائها الذين باتت نهايتهم في العراق محتومة على يد أبنائه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة