علي رباعين المرشح المغمور للرئاسة الجزائرية (عدم نشره)   
السبت 12/2/1425 هـ - الموافق 3/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد روابة- الجزائر

علي فوزي رباعين كان المفاجأة الكبرى في سباق الانتخابات الرئاسية، فقد استطاع رئيس حزب مغمور، الحصول على التوقيعات المطلوبة لتجاوز عقبة المجلس الدستوري، ودخول سباق الرئاسة وهو ما عجزت عنه شخصيات وطنية كبيرة، في الجيش والدولة .

وإذا كان حزب عهد 54 غير معروف عند الجمهور في الجزائر، فإن رئيسه البالغ من العمر 55 سنة معروف في الوسط السياسي منذ الثمانينات. فهو معارض نشط في مجال حقوق الإنسان، اعتقل عدة مرات ودخل السجن بسبب نشاطه السياسي مرتين سنتي 1983 و1985.

أسس رباعين مع معارضين آخرين اللجنة الوطنية ضد التعذيب غداة أحداث أكتوبر 1988 الدامية، التي فرضت التغيير الديمقراطي في الجزائر. ثم ترأس جمعية أبناء الشهداء بولاية العاصمة التي أعطته شهرة ومصداقية سياسية، وارتكز عليها لتأسيس حزب عهد 54 الذي يعبر عن نفسه من خلال الاسم الذي اتخذه.

عهد 54 يريد أن يكون حزبا وفيا لمبادئ ثورة نوفمبر 1954 التي حررت الجزائر من الاحتلال الفرنسي.

يركز علي فوزي رباعين في خطابه على الطابع الوطني للدولة الجزائرية التي يراها في حزبه، ويتوجه إلى ما يعرف بالعائلة الثورية لتنقية الدولة وهياكلها من غير الوطنيين، وعملاء الاستعمار أثناء الثورة. ويدعو إلى إبعاد أبناء العملاء والخونة عن المسؤوليات السامية في الدولة.

كما يحمل رباعين فرنسا مسؤولية جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال في الجزائر. ويلقى خطاب رباعين في هذا السياق تعاطف شرائح واسعة في المجتمع الجزائري، خاصة شريحة أبناء وأرامل الشهداء والتي تمثل ثقلا سياسيا مهما.

ورغم أن الجميع يعتقد أن مشاركة علي فوزي رباعين المفاجئة في الانتخابات الرئاسية لا تعدو أن تكون شكلية، فإنه يؤكد على حظوظه الكاملة في خوض المنافسة إلى النهاية.
ـــــــــــــــــ

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة