العثور على جثة قريبة مدبر هجمات باريس   
الجمعة 1437/2/9 هـ - الموافق 20/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

أعلن القضاء الفرنسي أن جثة المرأة التي عثر عليها في الشقة التي دهمتها الشرطة الأربعاء في ضاحية بشمال باريس هي لحسناء آيت بولحسن المغربية الأصل وقريبة عبدالحميد أباعود الذي يشتبه بأنه العقل المدبر لهجمات باريس يوم الجمعة الماضي التي خلفت 129 قتيلا.

وبذلك يرتفع عدد قتلى العملية إلى ثلاثة بعد إعلان السلطات في وقت سابق العثور على جثة أباعود إضافة إلى جثة شخص لم يتم التعرف على هويته.

وكان ممثلو ادعاء فرنسيون قالوا في وقت سابق اليوم إنهم وجدوا جواز سفر في حقيبة عثر عليها في الشقة الواقعة في سان دومي بالضاحية الشمالية لباريس خاصة بحسناء آيت بولحسن وهي ابنة خالة أباعود ويعتقد أنها فجرت نفسها أثناء المداهمة طبقا للإعلام الفرنسي.

في السياق نفسه قال مصدر في الشرطة الفرنسية اليوم الجمعة إن أباعود رصد في اللقطات التي سجلتها كاميرات المراقبة في محطة مترو أثناء الهجمات.

ورصد أباعود في محطة كروا دو شوفو في ضاحية مونتروي بباريس وهو مكان لا يبعد كثيرا
عن المكان الذي عثر فيه على إحدى السيارات التي استخدمت في الهجمات، وذلك بعد الهجوم الذي استهدف مقهى والتفجيرات قرب ملعب لكرة القدم.

مداهمة مسجد
وفي تطور آخر دهمت الشرطة الفرنسية مسجد السنة في مدينة بريست، وقالت وسائل إعلام فرنسية إن العملية تواصلت إلى نحو ثلاث ساعات، مشيرة إلى أن قوات الشرطة طلبت من سكان الحي الذي يوجد فيه المسجد الابتعاد عن النوافذ.

وحسب المصادر الفرنسية نفسها، فإن قوات الأمن كانت تبحث عن إمام المسجد رشيد أبو حذيفة، موضحة أنه لم يكن هناك خلال فترة المداهمة.

video

وقال موقع "أوروب 1" إن أبا حذيفة -الذي يحظى بشعبية على شبكة الإنترنت- عرف بخطبه الدينية "المتشددة" التي أثارت الجدل.

من جهة أخرى عززت السلطات الفرنسية اليوم الجمعة حراسة شبكة المياه الصالحة للشرب تحسبا لأي عمل "إرهابي" قد يقوم بتسميم الماء بمواد كيميائية.

وقال مراسل الجزيرة في باريس محمد البقالي إن تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس عن احتمال هجوم كيميائي، زادت من حدة الخوف في فرنسا. وبعد التخوف من هجوم بالرصاص أصبح الخوف من هجمات صامتة.

وبيّن أن تعزيز الحراسة على شبكة المياه يأتي في سياق هذه التخوفات، ونقل المراسل معلومات بـ"تحفّظ شديد" عن طلب شركات الأدوية الزيادة في منسوب علاجات الاختناق التي يمكن أن تحدث في حال وجود هجوم كيميائي.

وأوضح أن هذه المعلومات تلقي بظلالها الثقيلة على فرنسا وتدفع إلى الاعتقاد بوجود جيل جديد وطرق جديدة ومختلفة ومرعبة تهدد أمن الدولة الفرنسية.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس كشف أنه تم تنفيذ نحو 600 عملية دهم منذ وقوع هجمات باريس.

وقد وافق البرلمان على مشروع قانون لتمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر وتشديدها، على أن يعرض مشروع القانون اليوم الجمعة على مجلس الشيوخ من أجل اعتماده نهائيا ليصبح عندها ساريا.

وكانت الحكومة الفرنسية قد فرضت حالة الطوارئ السبت الماضي لمنح الشرطة سلطات أوسع للقيام بعمليات تفتيش واحتجاز المشتبه بهم.

جدير بالذكر أن باريس شهدت في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري سلسلة هجمات تبناها تنظيم الدولة الإسلامية، أسفرت عن مقتل 129 وإصابة 350 على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة