لارسن يناقش الانتخابات في بيروت وسوريا تؤكد الانسحاب   
الاثنين 1426/2/24 هـ - الموافق 4/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)
تداعيات اغتيال الحريري لا تزال تلقي بظلالها الكثيفة في الشارع اللبناني (الفرنسية)

يجري المبعوث الأممي تيري رود لارسن اليوم محادثات في لبنان مع كل من رئيس الجمهورية إميل لحود ووزير الخارجية محمود حمود ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف عمر كرامي.
 
وستتناول المباحثات كذلك موقف لبنان من لجنة التحقيق الدولية في مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
الانسحاب السوري
وكان لارسن أعلن من دمشق عقب اجتماعه بالرئيس السوري بشار الأسد أن الحكومة السورية أبلغته بأن موعد الثلاثين من الشهر الحالي تاريخ نهائي لسحب قواتها من لبنان، على أن يتم التحقق منه بواسطة فريق دولي.
 
وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية فاروق الشرع أن سوريا وافقت أيضا على إرسال فريق أممي للتحقق من انسحابها الكامل من لبنان تنفيذا لقرار مجلس الأمن 1559. وأشار إلى أن الاتفاق يجب أن يطبق بطريقة تضمن استقرار ووحدة لبنان وسوريا.

لارسن يناقش الانتخابات والتحقيق الدولي بلبنان (الفرنسية)
وأعرب المبعوث الأممي أيضا عن أمله في إجراء انتخابات نزيهة بلبنان في موعدها الشهر المقبل، معتبرا أن ذلك سيسهم في تحقيق الاستقرار.
 
من جهته قال الشرع إن سوريا بانسحابها الكامل تعني أنها قد طبقت الجزء المتعلق بها من القرار 1559، وأكد أن العلاقات بين دمشق وبيروت تستند إلى أسس تاريخية مبنية على مشاعر وطنية وقومية لا يمكن أن تلغى بانسحاب القوات السورية.
 
وشدد الوزير السوري على ارتباط أمن البلدين في كل الأحوال, مشيرا إلى أن اتفاق الطائف عام 1989 ينص على عدم استخدام أي من البلدين لتهديد الطرف الآخر.

وانتهت المرحلة الأولى يوم 17 مارس/آذار الجاري بانسحاب نحو 8000 جندي من شمال البلاد وجبل لبنان. وعاد زهاء 5000 منهم إلى سوريا بينما انسحب الآخرون إلى سهل البقاع شرق لبنان.
 
ترحيب
ولقيت الخطوة السورية ترحيبا لبنانيا وعربيا، ورأى الزعيم الدرزي المعارض وليد جنبلاط أن الإعلان إشارة إلى تقيد دمشق بالشرعية الدولية، وحذر من أن تتحول لجنة التحقيق الدولية من الانسحاب بالمعنى التقني إلى لجنة وصاية دولية على لبنان.
 
من جانبه قال المعارض اللبناني وائل أبو فاعور إن هذا الاتفاق سيعمل على إيجاد علاقة جديدة وتحالف جديد بين بلاده وسوريا.
 
في المقابل اتهم رئيس تحرير صحيفة النهار اللبنانية المعارض جبران تويني دمشق بأنها تواصل التدخل في السياسة اللبنانية خاصة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، مؤكدا أن هناك شخصيات في السلطة ما زالت تحت سيطرة السلطات السورية.
 
وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لو فنتور إن الولايات المتحدة على علم بالتقارير الأخيرة الواردة من سوريا، لكن لا تعليق لديها سوى تأكيد ضرورة أن تسحب دمشق قواتها العسكرية وعناصرها الاستخباراتية بشكل كامل من لبنان، استنادا إلى جدول زمني معلن.
 
وفي مصر اعتبر الرئيس حسني مبارك خلال مباحثات جرت أمس مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في منتجع شرم الشيخ أن سوريا بدأت فعليا بالتجاوب الإيجابي مع القرار 1559.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن مبارك يرى من خلال اتصالاته مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية حول الأزمة أن الانسحاب السوري طبقا لجدول زمني سيتم قبل الانتخابات البرلمانية اللبنانية المتوقع إجراؤها قبل نهاية مايو/أيار القادم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة