انقسام سياسي حول ملتقى أهل السودان   
الخميس 15/11/1429 هـ - الموافق 13/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:06 (مكة المكرمة)، 21:06 (غرينتش)

التنازلات المقدمة من الحزب الوطني لم تقنع جميع قوى المعارضة بقبول المبادرة (الجزيرة نت)


عماد عبد الهادي-الخرطوم

في وقت تبني فيه ملتقى أهل السودان الخاص بالمبادرة التي أطلقها الرئيس السوداني عمر البشير لمعالجة أزمة إقليم دارفور، كثيرا من مطالب الحركات المسلحة بالإقليم وأوصى بإيجاد معالجة فورية لها، ما يزال المتوجسون من المؤتمر يعدونه بلا معنى أو جدوى لحل الأزمة القائمة منذ خمس سنوات.

وبينما لم تجد الحكومة بدا من تنفيذ ولو جزءا من توصيات الملتقى بإعلانها وقفا فوريا لإطلاق النار من جانب واحد ودون شروط، تطابقت وجهات نظر قوى معارضة مع وجهة نظر الحركات المسلحة في وصف الملتقى ومن ثم المبادرة بعدم الفائدة.

مبررات الرفض
وكانت حركات العدل والمساواة وتحرير السودان الوحدة وتحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور أعلنت رفضها للمبادرة وعدّتها تحركا حكوميا يمثل المؤتمر الوطني لا غيره، ما يعني أن المبادرة نفسها بحاجة إلى جهد أكبر وتحرك أوسع لإقناع الرافضين بجدواها.

وتؤكد مجموعة الأحزاب التي رفضت نداءات الحكومة بالمشاركة في الملتقى أنه لا يمثل أهل السودان، "بل هو سلطوي لا يخاطب القضايا الأساسية للإقليم، ما دفع الحكومة لاتهامها بعدم الحرص على حل المشكلة.

وقال أمين العلاقات السياسية بحزب المؤتمر الوطني محمد مندور المهدي إن حزبي المؤتمر الشعبي والشيوعي السوداني غير حريصين على الحل، "بل حريصان على التصعيد حتى لا يكون للمؤتمر الوطني ولا القوى السياسية الأخرى يد في ذلك".

وأكد مندور للجزيرة نت أن حزبه اتصل بزعيمي الحزبين، "لكن يبدو أن موقف حزبيهما أصيل من رفض المبادرة وبالتالي الملتقى"، وأضاف أن الموقف لم يقف عند هذا الحد بل أصبح لدى الحزبين صوت عال لرفض مقررات الملتقى.

واعتبر أن موقف الرافضين لا يدعو للإجماع الوطني ولا للوحدة الوطنية المنشودة، "لكننا مازلنا ننتظر رغبتهم ودورهم والمشاركة في معالجة هموم البلاد".

غير أن عضو الحزب الشيوعي سليمان حامد اعتبر أن المبادرة لن تقود إلى أي نتائج "لأنها بلا مستقبل"، مشيرا إلى أن عدم مشاركة الحركات المسلحة في اجتماعات المبادرة بجانب عدد كبير من أهل دارفور لن يجعل منها أداة لحسم المشكلة.

وقال للجزيرة نت إن "ما يسمى بمبادرة أهل السودان هي في الأصل مبادرة المؤتمر الوطني.. وبالتالي لا تعنينا في شيء".

 كمال عمر (الجزيرة نت)
أما الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر فوصف الملتقى بالصوري. وقال إنه لا يمثل أهل السودان "بل هو سلطوي ولا يخاطب القضايا الأساسية من سلطة وثروة ومعالجة جرائم ارتكبت في الإقليم".

وقال للجزيرة نت إن المتهم هو حزب المؤتمر الوطني "الذي يكتنز أموال أهل السودان وأهل دارفور ولا يحقق بها التنمية المطلوبة".

وتساءل عن كيفية تبني الحزب الحاكم للمبادرة ونتائج الملتقى "وهو المتهم الأول في المشكلة". داعيا في الوقت نفسه القوى السياسية التي شاركت في أعمال الملتقى "لنفض يدها والتبرؤ منه لأنه لا يمثل إلا إرادة المؤتمر الوطني الحالية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة