حملة عراقية لاستعادة الآثار المفقودة   
الاثنين 5/2/1432 هـ - الموافق 10/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:31 (مكة المكرمة)، 17:31 (غرينتش)
السلطات العراقية استعادت نسبة ضئيلة من عشرات آلاف القطع الأثرية المسروقة (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-بغداد

أطلقت السلطات العراقية حملة على الإنترنت لاستعادة الآثار العراقية المسروقة منذ الغزو الأميركي عام 2003، وأعرب مسؤول في هيئة الآثار العراقية عن أمله في نجاح هذه الحملة وعودة الآلاف من القطع الأثرية التي سرقت من المتحف العراقي ومواقع أثرية.
 
وقال رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث في العراق قيس حسين رشيد للجزيرة نت إن عدة وزارات بينها وزارة الاتصالات بادرت بخطوات جادة لمساعدة الهيئة.
 
وطلبت الوزارة من الهيئة تزويدها بصور وأرقام الآثار المسروقة من المتحف العراقي بعد عام 2003 ليتم نشرها على شبكة الإنترنت في مسعى للمساعدة في التعرف عليها وإعادتها للمتحف العراقي.
 
وقدر رشيد عدد الآثار المسروقة من المتحف العراقي عام 2003 بحوالي 15 ألف قطعة أثرية بينها رأس فتاة الوركاء السومري وتمثال باصطكي الأكدي، ومجموعة من الأختام و"الرقم الطينية" التي تعود لحقب تاريخية مختلفة.
 
وعن جدوى هذه الخطوة توقع رشيد أنها ستحقق نجاحا في الوصول إلى الآثار المسروقة، وعبر عن أمله في أن تتفاعل الجهات الأخرى (دول ومتاحف وقاعات فن وأفراد) مع هذه الجهود لاستعادة ما تبقى من مسروقات المتحف العراقي.
 
قيس حسين رشيد توقع النجاح للحملة الإلكترونية لاستعادة الآثار المفقودة (الجزيرة نت)
مضاعفة الفرص
ويقول مدير إعلام هيئة الآثار والتراث مظهر الزهيري للجزيرة نت إن خطوة وزارة الاتصالات ستضاعف من فرص الوصول للقطع المسروقة، وإن الهيئة قدمت كافة المعلومات والصور للوزارة من أجل نشرها بما يحقق التعرف عليها عند عرضها على أي قاعة في دول العالم المختلفة.
 
وأشار الزهيري إلى أن مئات القطع الأثرية أعيدت من دول الجوار مثل سوريا والأردن والسعودية، وناشد كافة منظمات الأمم المتحدة التعاون مع السلطات العراقية لاسترداد ما تبقى من قطع أثرية مسروقة.
 
ويرى خبير الآثار العراقي حميد محمد حسن الدراجي أن الخسائر كبيرة وكثيرة، مشيرا إلى أن الخسائر لا تتمثل فقط في ما سرق من المتحف بل إن النهب امتد لنبش مواقع أثرية وتسريب آثارها إلى الخارج، في حين لا يزال قسم من المواقع يتعرض يوميا للحفر والسرقة.
 
مظهر الزهيري ناشد المنظمات الدولية التعاون مع العراق لاستعادة آثاره المسروقة (الجزيرة نت)
التعاون مطلوب
وعن الجهود المطلوبة لحماية هذه المواقع واستعادة الآثار، يقول الدراجي إنه لا بد من التعاون بين العراق والدول العربية المجاورة ودول العالم وهيئات الآثار والمتاحف العالمية.
 
وأوضح الدراجي أنه من خلال التعاون مع هذه الهيئات سيتم استرجاع الآثار، مشيرا إلى أن وفدا من العراق زار القاهرة للتفاوض بشأن استرجاع بعض الآثار العراقية.
 
وأضاف الدراجي "وجدنا تعاونا منهم، وقدمنا قائمة بأسماء الآثار المسروقة وصورها وأعطيناها إلى رئيس الهيئة العامة للآثار في مصر، ورغم هذا لا تزال آثار كثيرة وكبيرة مفقودة ونحن بحاجة لتعاون السفارات والوزارات وتعاون العراقيين في الدول العربية والأجنبية من أجل استعادة تلك الآثار".
 
يذكر أن عشرات الآلاف من القطع الأثرية قد نهبت وسرقت من المتحف الوطني العراقي إثر الغزو الأميركي للبلاد ودخول القوات الأميركية لبغداد في التاسع من أبريل/نيسان 2003، وتم تهريب هذه الآثار إلى الكثير من دول العالم  وجرت محاولات لاستعادتها إلا أن نسبة ضئيلة عادت وما زالت آلاف القطع الأخرى مفقودة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة