طالبان باكستان تتوحد لقتال القوات الأجنبية في أفغانستان   
الثلاثاء 1430/3/7 هـ - الموافق 3/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)

القوات الأجنبية تواجه صعوبات عديدة أمام وجودها في أفغانستان
(الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية اليوم الثلاثاء أن ثلاثة أجنحة متنافسة من حركة طالبان باكستان اتفقت على تشكيل جبهة موحدة لمقاتلة قوات التحالف في أفغانستان، تلبية لدعوة الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية

  

وقالت الغارديان إن ثلاثة من أقوى أمراء الحرب في المنطقة قرروا وضع خلافاتهم جانبا والتوحد في إطار مجموعة تطلق على نفسها اسم "مجلس شورى اتحاد المجاهدين" أو "مجلس الجهاد المتحد".

 

وأشارت إلى أن حركة طالبان الباكستانية منقسمة بين فريق قوي يقوده بيت الله محسود، ومنافسين آخرين مولوي نذير، وغل بهادر.

  

ويأتي إعلان الوحدة بعد الدعوة التي وجهها الملا عمر لطالبان باكستان طالبهم فيها بوقف القتال في الداخل من أجل الانضمام إلى المعركة لتحرير أفغانستان من قوات الاحتلال.

  

وقال الملا عمر في رسالته إذا كان أي شخص يريد فعلا شن الجهاد، فلا بد له من محاربة قوات الاحتلال من داخل أفغانستان.

 

مخاوف غربية

وفي أول رد فعل غربي على تلك الخطوة نقلت الغارديان عن مسؤول أمني غربي في باكستان قوله "إنه مصدر قلق لنا عندما نرى مثل هذا التجمع وهذا لا يمكن تجاهله".


وأعرب ضباط في حلف شمال الأطلسي الناتو عن تخوفهم من أن الشراكة الجديدة المتطرفة في وزيرستان سوف تزيد إلى حد كبير من تدفق المقاتلين والمفجرين الانتحاريين عبر الحدود في خطوة من شأنها أن تقوض إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما  في أفغانستان قبل أن تصاغ.

 

وتعتزم إدارة أوباما إرسال 17 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان، وستركز القوات الأميركية على المناطق القريبة من الحدود الباكستانية، والتي تعتبر الأكثر اضطرابا.


وقال مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيير كراهين بول إن الأفغان العاديين معرضون الآن للخطر أكثر من أي وقت مضى منذ بدء الحرب في عام 2001، وأضاف أن أعمال العنف في أفغانستان تكثفت العام الماضي وسجلت زيادة 40 ٪ عن إحصائية الأمم المتحدة عن عدد القتلى في نفس الشهر من العام الماضي.

 

حديث الانتخابات

على الصعيد السياسي أعلن رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ألن ليروي أمس الاثنين أنه سيكون من المستحيل إجراء انتخابات ذات مصداقية في أفغانستان في شهر أبريل/نيسان المقبل كما أمر الرئيس حامد كرزاي.

 

وأرجع المسؤول الأممي ذلك لأسباب لوجستية وفنية علاوة على الوضع الأمني المحفوف بالمخاطر. وقال ليروي إن الأمم المتحدة تعتقد أن الموعد الذي حددته اللجنة الانتخابية المستقلة للانتخابات في أفغانستان في العشرين من أغسطس/آب المقبل سيكون عسيرا جدا.

  
وأوضح "لدينا مشكلة في إعداد مواد الانتخابات، بما فيها صناديق الاقتراع، كما أن القدرة الإدارية للجنة الانتخابات المستقلة يجب أن تكون معززة، فمن  المحتمل أن لا تكون قادرة على إدارة الانتخابات دون مساعدة من الأمم المتحدة.

 

وتنص المادة 61 من الدستور الأفغاني على وجوب إجراء الانتخابات في فترة تتراوح بين ثلاثين يوما وستين يوما قبل انقضاء ولاية الرئيس، وتنتهي فترة ولاية كرزاي في 21 أبريل/نيسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة