خبراء: الدول العربية ستؤيد معاهدات حقوق المياه   
الأربعاء 1422/3/29 هـ - الموافق 20/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صورة من المؤتمر الدولي للاستخدامات الاقتصادية للمياه العربية
قالت خبيرة في قوانين المياه الدولية تشارك في المؤتمر الدولي للاستخدامات الاقتصادية للمياه العربية المنعقد في بيروت إن الدول العربية تؤيد المعاهدات الدولية التي تحدد حقوق المياه لأن دولا كثيرة منها تعاني من شح المياه أو تعتمد على مياه تقع منابعها خارج حدودها.

وقالت الخبيرة بالمعهد الدولي لأبحاث قوانين المياه في جامعة دندي بأسكتلندا باتريشيا ووترز "إنهم يدركون أن افضل التكنولوجيات في العالم لن تساعدهم في حل مشاكلهم المتعلقة بحقيقة أن الموارد الحيوية تخرج جزئيا عن نطاق سيطرتهم".

وكانت ووترز تتحدث على هامش المؤتمر الدولي الأول للاستخدامات الاقتصادية للمياه العربية الذي تنظمه شركة سعودية في بيروت بشأن إدارة المياه والوسائل التكنولوجية لزيادة موارد المياه في الدول العربية.

وقالت ووترز إن لبنان الذي تصادم مع إسرائيل بشأن مخصصات المياه من نهر الحاصباني على حدوده الجنوبية معها من الأمثلة على الدول المرجح أن تؤيد معاهدة الأمم المتحدة للمجاري المائية لتأمين استخدام الممرات المائية التي تمر عبر حدود الدول.

وشملت إجراءات المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم الأربعاء الأطر القانونية لاجتذاب استثمارات القطاع الخاص في نظم المياه في المناطق الحضرية وإدارة فاقد المياه وتكنولوجيا تحلية المياه.

وفي السياق ذاته قالت مراسلة الجزيرة في بيروت بشرى عبد الصمد إن المؤتمرين شددوا على أهمية الوصول إلى المزيد من التقنيات والتشريعات التي تعمل على تقليل نسبة الهدر في المياه.

وقال أحد المشاركين في المؤتمر إن المياه تمثل التحدي الأول أمام العرب إذ إنهم يستطيعون العيش بدون نفط ولكنهم لا يستطيعون العيش بدون ماء.

وأوردت مراسلة الجزيرة أرقاما خطيرة تتعلق بالوضع المائي العربي. فقد قالت إن معدل سقوط الأمطار في المناطق شديدة الجفاف يبلغ 300 ملم مكعب. كما أن حجم المياه المتجددة يشكل ما نسبته54% وهي تأتي عن طريق الأنهار التي تنبع من خارج الوطن العربي.

وأضافت أن حجم الطلب على مياه الشرب يبلغ نحو 20 مليار متر مكعب. وهو ارتفع بنسبة عشرة ملايين متر مكعب في السنوات العشر المنصرمة.

وقالت إن هناك مائة مليار متر مكعب من المياه تهدر سنويا كما تبلغ نسبة ندرة المياه 95% في المنطقة.

ونسبت المراسلة إلى الخبراء المجتمعين قولهم إن منطقة الشرق الأوسط تعد من أسوأ المناطق التي ستواجه أزمات مائية حادة والتي تشارك إسرائيل في تفاقمها بسبب استمرار سرقتها للمياه العربية.

وأوصى الخبراء المجتمعين بوضع سياسات مائية طويلة الأمد وهو ما تفتقده معظم الدول العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة