الاحتلال يغتال عاملا في جنين وفتى في قطاع غزة   
الثلاثاء 3/5/1422 هـ - الموافق 24/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
محاولة إنقاذ فاشلة للشهيد رفعت النحال

سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى السلطة الفلسطينية جثمان شهيد كانوا قد قتلوه بالقرب من جنين شمالي الضفة الغربية. وكان شاب فلسطيني آخر قد استشهد أثناء مواجهات مع جنود الاحتلال في رفح بجنوبي قطاع غزة.

فقد قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتسليم جثمان الشهيد مصطفى ياسين إلى السلطة الفلسطينية.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن الشهيد ياسين البالغ من العمر28 عاما قتل بثلاث رصاصات بصدره بعد اقتياده حيا من منزله بقرية عانين بالقرب من جنين شمالي الضفة الغربية حيث داهمت منزله وحدة إسرائيلية خاصة بحجة أنه من عناصر حركة الجهاد. وقام جنود الاحتلال باعتقال ثلاثة فلسطينيين آخرين كانوا داخل المنزل.

وذكر مراسل الجزيرة أن الشهيد لا ينتمي إلى حركة الجهاد وأنه عامل بسيط ومحسوب على فتح وأب لطفلة.

وكان بيان إسرائيلي ذكر أن وحدة خاصة قتلت الناشط في حركة الجهاد بحجة أنه أرسل الفلسطيني الذي أوقفته قوات الاحتلال يوم الأحد قبل أن ينفذ عملية فدائية في حيفا.

وكانت مصادر طبية فلسطينية أعلنت في وقت سابق أن فتى فلسطينيا استشهد متأثرا بإصابته بجروح خطيرة أثناء مواجهات بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي عند بوابة صلاح الدين برفح جنوبي قطاع غزة. وأضافت المصادر أن الفتى رفعت النحال (15 عاما) كان قد أصيب برصاصة في ظهره أثناء المواجهات التي لم يكن مشاركا فيها.

من جهة أخرى أوضحت مصادر أمنية وشهود عيان أن أربعة أشخاص ملثمين كانوا يستقلون سيارة تحمل لوحة فلسطينية، فتحوا النار باتجاه خالد عياد الهريمي (29 عاما) وهو واقف أمام محل حلاقة في وسط المدينة فأصابوه في ساقه ثم فروا.

وذكرت المصادر أن ما حصل هو محاولة اغتيال قام بها "مستعربون" وهم وحدة خاصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت المصادر أن الهريمي الذي يعمل موظفا لدى بلدية بيت لحم هو أحد ناشطي الجهاد الإسلامي وسبق أن اعتقله جيش الاحتلال.

استمرار الانتفاضة
في غضون ذلك تظاهر أكثر من ألفي فلسطيني في غزة تلبية لدعوة من لجنة القوى الوطنية والإسلامية المشرفة على الانتفاضة للتأكيد على استمرار الانتفاضة في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني.


القوى الوطنية والإسلامية تؤكد استمرار الانتفاضة في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني وتطالب السلطة بإطلاق سراح المعتقلين
وانطلقت المسيرة من وسط المدينة وعبرت الشوارع الرئيسية باتجاه مقر المجلس التشريعي الفلسطيني. وردد المشاركون هتافات ضد الممارسات الإسرائيلية والإجراءات العدوانية التى يتخذها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين، وعمليات الهدم والتجريف ومصادرة الأراضي وقتل الأطفال والأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني. كما ردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين، ورفعوا لافتات كتب على إحداها "لا سلام من دون إطلاق سراح جميع الأسرى".

ومن جهتها أكدت القوى الوطنية الإسلامية في بيان لها أن الانتفاضة والمقاومة مازالت مستمرة كخيار أوحد لمواجهة الأخطار والعدوان، ولا يمكن أن تتوقف إلا بتحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها.

ودعت الشعب الفلسطيني إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية "كسلاح ناجع ومهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي وعدم دعم اقتصاده باعتبار ذلك إثما وجرما بحق الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي الذي تمارس بحقه أبشع الممارسات العدوانية".

يشار إلى أن اللجنة العليا للقوى الوطنية والإسلامية تضم 13 تنظيما فلسطينيا بينها حركة فتح التي يترأسها الرئيس ياسر عرفات وحركتا حماس والجهاد الإسلامي.

عمال فلسطينيون يحاولون الوصول
إلى أماكن عملهم في إسرائيل (أرشيف)
إبعاد عمال فلسطينيين

أعلنت متحدثة باسم حرس الحدود الإسرائيلي أن وحدات من حرس الحدود والشرطة قامت أمس بتوقيف 1100 عامل فلسطيني بحجة أنهم يعملون بشكل غير قانوني في إسرائيل، استعدادا لإبعادهم على الفور "إلا إذا كانوا على لوائح المشبوهين في العمليات الإرهابية"، مشيرة إلى أن العملية تندرج في إطار حملة أطلق عليها اسم "الأمر الجديد" بدأت قبل أسابيع وتهدف إلى كشف وإبعاد العمال العرب "غير الشرعيين".

وفي تقرير نشر في الثالث عشر من يونيو/ حزيران الماضي ذكرت المنظمة العالمية للعمل "أن الأحداث الجارية منذ سبتمبر/ أيلول 2000 تركت انعكاسات مأساوية على وضع العمال الفلسطينيين". وأضاف التقرير أن عمليات إغلاق الأراضي وفرض الحصار داخلها والخسائر الكبيرة في الموارد وارتفاع البطالة بشكل مأساوي وكذلك الفقر، كلها أسفرت "من وجهة النظر الإنسانية عن أزمة كبرى تطال الشعب الفلسطيني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة