إسرائيل تعتقل خمسة فلسطينيين وزيني يعود إلى المنطقة   
الثلاثاء 1422/10/17 هـ - الموافق 1/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسن فلسطيني يقف أمام جنود إسرائيليين في نقطة التفتيش ببيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
وحدة مستعربين إسرائيلية تختطف فلسطينيا أثناء اجتياح لقوات الاحتلال جنوبي غزة
ـــــــــــــــــــــــ

المسؤولون الأميركيون والفلسطينيون يؤكدون عودة زيني إلى المنطقة لاستئناف مهمته الخميس القادم
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يبلغ الرئيس الإسرائيلي رفضه اقتراحا بإلقائه كلمة أمام البرلمان الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

اختطفت قوات إسرائيلية خاصة فلسطينيا بعد توغل جنوبي قطاع غزة، وفي الوقت نفسه اجتاحت قوات الاحتلال أراضي شمالي الضفة الغربية واعتقلت أربعة من رجال المقاومة. في هذه الأثناء تأكد أن المبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني سيصل إلى المنطقة الخميس القادم.

دبابة إسرائيلية تقف خارج مدينة جنين (أرشيف)
وقال شهود عيان إن قوة خاصة من الجيش الإسرائيلي تدعمها الدبابات توغلت مئات الأمتار في منطقة خاضعة للسيطرة الفلسطينية جنوبي مدينة غزة وخطفت مواطنا فلسطينيا.

وقد أغلقت القوات الإسرائيلية جميع الطرق المؤدية إلى مستوطنة نتساريم اليهودية المجاورة، ثم توغلت بضع مئات الأمتار في منطقة قرب المسلخ المركزي، حيث اعترضت سيارة رياض سعدي عياد (27 عاما) وهو من مواطني حي الزيتون بمدينة غزة واختطفته من داخل سيارته.

وقالت مصادر فلسطينية إن عياد لا ينتمي لأي تنظيم سياسي، بيد أن الإذاعة الإسرائيلية أوضحت أن جنود وحدة خاصة من المستعربين متنكرين بزي مدني اعتقلوا عياد وهو أحد عناصر القوة 17 تقول إسرائيل إنه شارك في إطلاق قذائف هاون على أهداف إسرائيلية.

وفي ساعات فجر اليوم اجتاحت وحدة مشاة برية تدعمها عشر دبابات إسرائيلية بلدة قباطية جنوبي مدينة جنين واعتقلت أربعة أشقاء بينهم ناصر زرقاني من حركة المقاومة الإسلامية حماس.

متظاهرون يرفعون صورة عرفات أمام جنديين إسرائيليين في بيت لحم أمس
وسمع تبادل لإطلاق النار أثناء عملية الاقتحام لكنه لم يبلغ عن وقوع إصابات قبل أن تنسحب القوة الإسرائيلية.

وكان الفلسطينيون قد ودعوا عامهم الماضي بتشييع ستة شهداء قتلوا برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة مساء الأحد. وقد أذكى استشهادهم الغضب بين الفلسطينيين الذين تعهدوا بالثأر لمقتلهم مما يشكل تحديا جديدا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يسعى جاهدا لمنع تنفيذ عمليات مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ونعت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية الشهداء الستة وأحدهم قائد جناحها العسكري في المنطقة الشمالية لقطاع غزة وتوعدت باستمرار المقاومة حتى رحيل الاحتلال.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي بعد هدوء نسبي دام أسبوعين منذ دعا عرفات إلى وقف إطلاق النار نتيجة الضغوط التي تعرض لها وبعد أن بدأت قوات الأمن الفلسطينية حملة اعتقالات شملت عشرات الناشطين.

أنتوني زيني
عودة زيني
في هذه الأثناء أكد مسؤولون أميركيون وفلسطينيون عودة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط أنتوني زيني إلى المنطقة الخميس لاستئناف مهمته الهادفة إلى البدء في تنفيذ مقترحات لتحقيق السلام مع إسرائيل.

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في تل أبيب بأن زيني سيعمل على ضمان شن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حملة لاعتقال رجال المقاومة وتفكيك البنية التحتية لفصائلها، وأضاف أنه في حال تحقق ذلك فإن زيني "سيعمل على تشجيع الإسرائيليين على تخفيف" الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية.

ورحبت السلطة الفلسطينية بالقرار الأميركي، وأعرب كبير المفاوضين صائب عريقات عن أمله في أن يصار في هذه الجولة إلى وضع جدول زمني وآليات لتنفيذ وقف إطلاق النار في ضوء توصيات وضعها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت، ومسودة خطة الهدنة المفضية إلى المفاوضات التي أوصت بها لجنة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل بما يشمل رفع الحصار والإغلاق في جميع أشكاله قبل اندلاع الانتفاضة منذ 15 شهرا.

وسعت السلطة الفلسطينية لعودة زيني إلى المنطقة بعد اتخاذها خطوات لكبح جماعات كانت وراء هجمات على إسرائيليين. وكان زيني قد غادر المنطقة في وقت سابق من الشهر الماضي بعد أن شهد بعضا من أسوأ المواجهات في الانتفاضة الفلسطينية المتواصلة على مدى 15 شهرا ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وتطالب واشنطن السلطة الفلسطينية باتخاذ مزيد من الخطوات الملموسة بشكل أكبر لإنهاء هجمات رجال المقاومة وأن تخفف إسرائيل القيود التي تفرضها على الفلسطينيين.

موشي كتساف
البرلمان الفلسطيني
وفي سياق متصل قال مصدر رفيع المستوى إن شارون رفض اقتراحا بحضور الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف جلسة للبرلمان الفلسطيني قبل التوصل إلى اتفاق بوقف إطلاق النار.

وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء إن شارون أبلغ كتساف بمعارضته الاقتراح واعتبر الأمر منتهيا عند هذا الحد.

وكان الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف الذي يعد منصبه شرفيا إلى حد كبير قد أكد أنه تلقى دعوة لإلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني وجهها إليه نائب عربي سابق بالكنيست، وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاقتراح يدعو كتساف لأن يعرض في كلمته هدنة تستمر عاما.

وأشار كتساف إلى أن الاقتراح مثير للاهتمام وقال "لم أرفضه.. أنا مستعد للذهاب إلى نهاية الأرض للمساعدة في تحريك عملية السلام للأمام والتوصل إلى هدنة". وقال إن رده النهائي على الاقتراح الذي تقدم به عضو الكنيست السابق عبد الوهاب الدراوشة سيتوقف على رد الحكومة ورئيسها أرييل شارون.

وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع إنه لم تجر أي اتصالات رسمية في هذا الشأن، لكنه أبدى ترحيبه باستقبال كتساف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة