أهالي الضفة يتسلحون بكاميرات الفيديو لمواجهة المستوطنين   
السبت 1429/6/18 هـ - الموافق 21/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)

مستوطنة إسرائيلية جنوب الخليل ومحاولات إسرائيل لتغيير ديمغرافية المدينة
(الجزيرة نت-أرشيف)

باتت كاميرات الفيديو سلاحا رئيسيا لأهالي الضفة الغربية لدرء اعتداءات المستوطنين وذلك في إطار برنامج أطلقته منظمة بتسليم الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان تحت شعار "التصوير للدفاع عن النفس".

فقد تحولت كاميرا الفيديو إلى قطعة أساسية في محل لتصليح الأحذية يمتلكه الفلسطيني بسام الجعبري على الطريق بين الخليل ومستوطنة كريات أربع اليهودية في الضفة الغربية.

ويقول الجعبري مشيرا إلى منزل مؤلف من ثلاثة طوابق على بعد مائة متر تقريبا من نافذة مسلحة بالقضبان الحديدية "أحتفظ بالكاميرا قربي دائما. إنها  الشيء الوحيد الذي يمنع المستوطنين من رشقي بالحجارة أو من دخول المحل".

وبدأت معركة الفيديو بالنسبة للجعبري بعد أن انتقلت عائلات مستوطنين إسرائيليين منذ أكثر من عام إلى المبنى الواقع في حي الرأس الفلسطيني.

وعلى الفور، قامت منظمة بتسليم الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان، بتزويد أربع أسر فلسطينية قريبة من المبنى بكاميرات فيديو في إطار برنامجها "التصوير للدفاع عن النفس" (شوتينغ باك).

وعن هذا البرنامج يقول عيسى عمرو مسؤول بتسيلم في قطاع الخليل جنوب الضفة الغربية "نعرف بالتجربة ما يحدث عندما ينتقل مستوطنون إلى وسط أحياء فلسطينية".

مستوطنون من كريات أربع قرب الخليل يحاولون احتلال أرض لعائلة فلسطينية(الفرنسية-أرشيف)
أساليب المستوطنين
 ويشير عمرو إلى أن المستوطنين عادة ما يلجؤون إلى ممارسة أساليب الترهيب من أجل تحويل حياة الفلسطينيين إلى حالة لا تطاق، لكن ومع تصوير هذه التعديات يفكر المستوطنون مرتين قبل مضايقتهم، على حد تعبيره.

منذ بداية 2007 العام الفائت، وزعت المنظمة حوالي مائة كاميرا فيديو على فلسطينيي الضفة الغربية وتحديدا في مدينة الخليل التي تشهد توترا شبه دائم مع المستوطنين.

وبثت وسائل إعلام إسرائيلية ودولية بعض اللقطات مثل تلك التي ظهرت فيها في مارس/آذار 2007 امرأة إسرائيلية توجه الشتائم لعدة دقائق لجارتها الفلسطينية في البلدة القديمة من الخليل.

وقال أورين ياكوبوفيتش المسؤول عن البرنامج في بتسيلم إن "صور هذه المرأة بثت في جميع أنحاء العالم وأثارت استياء كبيرا، ومن يومها اعتمدنا برنامج شوتينغ باك، الذي كان في مرحلة اختبار حتى ذلك الحين".

وأضاف أن "الكاميرات ترتدي طابعا ردعيا" لأنها تحمي الفلسطينيين من جهة، وتكشف النقاب عن حوادث محددة غالبا ما يحاول المستوطنون التشكيك بصحتها، من جهة أخرى.

وخلال الأسبوع الجاري، اعتقل مستوطنان بعد أن صورا وهما يضربان رعاة فلسطينيين قرب الخليل. وانتشر خبر الحادث الأسبوع الماضي عندما عرض تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لقطات فيلم فيديو يظهر فيه مستوطنون وهم ملثمون ومسلحون بعصي.

بيد أن المتحدث باسم المستوطنين اليهود في الخليل ديفد ويلبر شكك بصحة الصور التي عرضتها بتسيلم معتبرا أن "شريط الفيديو لا يظهر ما حدث قبل دقائق من ذلك وقد يكون ما صور جاء ردا على استفزاز ما".

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت من 80% من مدينة الخليل بموجب اتفاق مع السلطة 1997، لكنها أبقت احتلالها لجيب حول الحرم الإبراهيمي تحصن فيه مئات المستوطنين بحماية الجيش، وسط 150 ألف فلسطيني في المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة