أنباء عن موافقة قادة طالبان على الانسحاب من قندز   
الخميس 1422/9/6 هـ - الموافق 22/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لاجئون أفغان يغادرون قندز التي مازالت تحت حصار قوات التحالف

ـــــــــــــــــــــــ
الملا فيصل أحد قادة طالبان في المدينة يقول إن قندز لن تشهد حربا، لأن قوات طالبان أفغان وغير أفغان سيستسلمون
ـــــــــــــــــــــــ

دوستم يقول إن الحرب من أجل قندز قد انتهت وإن موضوعها سيحل دون إراقة دماء، وإنه يجري حاليا اتصالات مع طالبان في أماكن أخرى من بينها مدينة قندهار آخر معاقل الحركة
ـــــــــــــــــــــــ
صعوبات تتعلق بإطلاق مؤتمر برلين بين الأطراف الأفغانية بشأن مستقبل أفغانستان في ألمانيا، وتتمثل في تشكيل وفد يمثل كل فصائل تحالف الشمال الذي يسيطر على كابل
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن قادة حركة طالبان في مدينة قندز شمالي أفغانستان استعدادهم للاستسلام لتحالف الشمال، وذلك وفقا لما ذكرته شبكة CNN الأخبارية الأميركية نقلا عن مراسلها في مدينة مزار شريف التي تسيطر عليها قوات التحالف. وذكرت الشبكة الأميركية أن هناك محادثات تجري حاليا لبحث الكيفية التي سيتم بها الاستسلام.

وقال المراسل إن قادة طالبان في قندز قد وافقوا على الاستسلام عقب محادثات في مزار شريف جرت بينهم وبين قادة قوات التحالف التي تحاصر المدينة.

وأكد أحد قادة طالبان في المدينة ويدعى الملا فيصل للصحفيين الذين سمح لهم بدخول غرفة الاجتماعات أن المدينة لن تشهد حربا، لأن قوات طالبان أفغان وغير أفغان سيستسلمون، وهو الموقف الذي أكده الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم.

عبد الرشيد دوستم
وقال دوستم للصحفيين إن الحرب من أجل قندز قد انتهت، وإن موضوعها سيحل دون إراقة دماء. وأشار دوستم إلى أنه يجري حاليا اتصالات مع مع طالبان في أماكن أخرى من بينها مدينة قندهار آخر معاقل الحركة.

ويذكر أن لطالبان قوات يبلغ عددها عشرة آلاف مقاتل من الأفغان والعرب والباكستانيين والشيشان، يعتقد أن لهم صلة بشبكة القاعدة. وتعتبر واشنطن زعيم القاعدة أسامة بن لادن المتهم الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكان تحالف الشمال قد أمهل قوات طالبان في قندز حتى صباح اليوم للاستسلام.

ويأتي هذا التطور عقب أنباء عن صعوبات تتعلق بإطلاق مؤتمر في ألمانيا بين الأطراف الأفغانية بشأن مستقبل أفغانستان، وتتمثل الصعوبات في تشكيل وفد يمثل كل فصائل تحالف الشمال الذي يسيطر على كابل.

عبد الله عبد الله
صعوبات مؤتمر ألمانيا

وكان وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله أعلن مساء أمس أن وفد تحالف الشمال (الجبهة المتحدة) "سيمثل كل فصائل الجبهة المتحدة". وقد أكد قبل ذلك المبعوث الخاص للأمم المتحدة فرنسيسك فندريل الذي يزور كابل مشاركة تحالف الشمال الذي يضم أقليات الطاجيك والأوزبك والهزاره في المؤتمر المتوقع عقده الاثنين المقبل في ألمانيا.

وهذا المؤتمر الذي ينظم تحت إشراف الأمم المتحدة سيضم ممثلي المجموعات العرقية والسياسية في البلاد للتفكير في المستقبل السياسي لأفغانستان. ولم يعلن تحالف الشمال -الذي استولى على كابل في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني ويسيطر على قسم كبير من النصف الشمالي للبلاد- بعد عن حجم الوفد الذي سيرسله إلى المؤتمر. وقال عبد الله إن الوفد سيترأسه على الأرجح وزير داخلية تحالف الشمال يونس قانوني.

ويمكن أن يكون اختيار الممثلين صعبا نظرا لعدم تمكن الحلف مؤخرا من تشكيل لائحة من 60 شخصا للمشاركة في المجلس الأعلى للوحدة الوطنية إلى جانب وفد الملك السابق ظاهر شاه المتحدر من قبيلة البشتون ذات الأغلبية في أفغانستان.

وكان عدد من أعضاء التحالف -مثل الحاج عبد القادر وهو بشتوني- أخذوا على زملائهم من الطاجيك خفض عدد ممثليهم على هذه اللائحة. وتسيطر على العاصمة الأفغانية قوات من الطاجيك لا سيما من بنجشير والمناطق المجاورة وتخضع لأوامر الجنرال بسم الله خان من الطاجيك مثله مثل وزير الدفاع محمد قاسم فهيم.

برهان الدين رباني

ويتولى رئاسة التحالف رسميا الرئيس برهان الدين رباني وهو طاجيكي من بدخشان شمالي شرقي أفغانستان والذي عاد إلى العاصمة الأسبوع الماضي. وقد عبر رباني عن تشاؤمه إزاء مؤتمر برلين وقال لصحيفة روسية "إن هذا المؤتمر مهم ولكنه لا يتعرض للمسائل الأساسية جدا".

أما رئيس أجهزة الأمن المهندس عارف ووزير الداخلية يونس قانوني وعبد الله عبد الله فإنهم من طاجيك بنجشير. وبالإضافة إلى ذلك فإن تحالف الشمال يضم أيضا فصائل كان بعضها متنافسا في الماضي.

وفي فبراير/ شباط 1992 انضم رجال عبد رب الرسول سياف -وهو بشتوني يشارك في التحالف- إلى قوات الطاجيكي أحمد شاه مسعود الذي يسيطر حلفاؤه على الجبهة المتحدة لقتال الهزاره في العاصمة.

واليوم الهزاره -وهم من الشيعة- تمثلهم في كابل الحركة الإسلامية بقيادة حسين أنوري العضو في مجلس تحالف الشمال الأعلى. وقال أنوري إن لديه رجال شرطة في كابل في حين أن رجال فصيل الهزاره المنافس في حزب الوحدة يتمركزون على مشارف العاصمة.

وأعلن وزير داخلية تحالف الشمال يونس قانوني أن وفد تحالف الشمال لمؤتمر الأطراف الأفغانية الذي سيعقد في برلين سيضم امرأة واحدة على الأقل.

معارضة القوات الأجنبية
إسماعيل خان
وفي السياق ذاته كان مراسل الجزيرة في بريطانيا قد أفاد بأن لندن أرجأت إرسال نحو ستة آلاف عسكري لأفغانستان كان من المقرر أن يتوجهوا في غضون أيام، ولم تعط القيادة العسكرية البريطانية أسبابا لذلك، لكن مراقبين قالوا إن معارضة تحالف الشمال لنشر هذه القوات هو السبب الرئيسي في هذا التأجيل. وتعهدت الحكومة البريطانية اليوم بالتشاور مع قادة تحالف الشمال قبل أي نشر محتمل لقواتها في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف في أفغانستان.

وقد عبر حاكم ولاية هرات الأفغانية في غربي أفغانستان إسماعيل خان أمس عن معارضته لوجود وحدات أجنبية في البلاد. ونقل التلفزيون الإيراني عن هذا المسؤول في تحالف الشمال قوله إن أفغانستان "قادرة على إعادة إحلال السلام وضمان أمنها".

وأضاف "لسنا بحاجة لقوات أجنبية وبإمكاننا أن نعيد إحلال السلام وضمان الأمن في أفغانستان بأنفسنا". ويوجد في أفغانستان حاليا حوالي 100 من جنود البحرية البريطانية لتوفير الأمن في قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة