معارضة زيمبابوي ترفض اقتراح مجموعة سادك لتقاسم السلطة   
الاثنين 1429/11/13 هـ - الموافق 10/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:58 (مكة المكرمة)، 3:58 (غرينتش)
مورغان تسفانغيراي (يسار) أعرب عن صدمته لقرار مجموعة سادك (الفرنسية)

رفض زعيم المعارضة في زيمبابوي مورغان تسفانغيراي دعوة قمة مجموعة التنمية للجنوب الأفريقي (سادك) المنعقدة في جوهانسبرغ، طرفي النزاع في زيمبابوي إلى اقتسام إدارة وزارة الداخلية تمهيدا لتشكيل حكومة شاملة فورا، وذلك في مؤشر جديد على انهيار محادثات اقتسام السلطة في هذا البلد الأفريقي.
 
وأعرب تسفانغيراي في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع عن صدمة وحزن حركته التغيير الديمقراطي لفشل قمة سادك في معالجة القضايا الرئيسية، مشيرا إلى أن المجموعة أهدرت فرصة عظيمة لإنهاء أزمة زيمبابوي.
 
واعتبر أن الاشتراك في إدارة وزارة الداخلية مع حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي/الجبهة الوطنية الحاكم بزعامة الرئيس روبرت موغابي أمر غير عملي، مشيرا إلى ازدراء الحزب الحاكم لحركة التغيير الديمقراطي.
 
واتهم تسفانغيراي سادك بالافتقار إلى "الشجاعة واللياقة للنظر في عين موغابي" وإبلاغه أن موقفه خطأ.
 
ودعا قرار أصدرته مجموعة سادك بعد اجتماع قمة طارئة استمر 12 ساعة حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي الحاكم والمعارضة إلى اقتسام إدارة وزارة الشؤون الداخلية وتشكيل حكومة وحدة وطنية فورا.
 
وقال الأمين التنفيذي لسادك توماز سالاماو "نحتاج لتشكيل حكومة شاملة اليوم أو غدا"، مشيرا إلى أن طرفي النزاع طلبوا من المجموعة إصدار حكم "وهذا هو موقف سادك، والتنفيذ يعود الآن إلى الطرفين".
 
ومن جانبه أوضح آرثر موتامبارا وهو زعيم فصيل منشق عن حركة التغيير الديمقراطي أن كل أعضاء سادك -التي تضم 15 دولة- أيدوا القرار الذي يدعو إلى الإدارة المشتركة لوزارة الشؤون الداخلية التي تمثل النقطة العالقة الرئيسية في المحادثات.
 
طريق مسدود
روبرت موغابي (يسار) طالب بسيطرة مشتركة على وزارة الداخلية (الفرنسية-أرشيف)
ووصل موغابي وتسفانغيراي إلى طريق مسدود بشأن توزيع المناصب الوزارية المهمة منذ اتفاق 15 سبتمبر/أيلول الماضي الذي كان شعب زيمبابوي يأمل أن يتمخض عن قيادة موحدة لإنعاش الاقتصاد المنهار في البلاد التي توجد بها أعلى نسبة تضخم في العالم وتعاني من نقص الغذاء والوقود.
 
وتعد السيطرة على وزارة الشؤون الداخلية إحدى النقاط العالقة الرئيسية في تنفيذ اتفاقية تقاسم السلطة.
 
وفي تأكيد لنفاد صبر دول المنطقة على نحو متزايد قال رئيس جنوب أفريقيا كغاليما موتلانثي في وقت سابق أمس الأحد إن الاتفاق هو الأمل الوحيد لكي تخفف زيمبابوي من الأزمة الاقتصادية.
 
وأخفقت اجتماعات سادك السابقة في تحقيق انفراج، ورغم تبني بعض الزعماء موقفا صلبا مع موغابي فإن المجموعة غير عازمة على اتخاذ إجراءات صارمة مثل فرض عقوبات من أجل التوصل إلى اتفاق وفق رأي محللين سياسيين.
 
ولم يحضر قمة سادك في جوهانسبرغ رئيسا بوتسوانا وزامبيا وهما أكثر الزعماء انتقادا لموغابي.
 
وقد اتهم تسفانغيراي -الذي سيصبح رئيسا للوزراء بموجب اتفاق تقاسم السلطة في زيمبابوي- الحزب الحاكم بمحاولة الاستيلاء على النصيب الأكبر من الوزارات المهمة وتقليل دور حركة التغيير الديمقراطي إلى مجرد شريك أصغر في الحكومة.
 
وذكرت وسائل الإعلام في زيمبابوي أمس أن حكومة موغابي لن تغير موقفها بشأن مناصب رئيسية في حكومة تقاسم السلطة، وأن على المعارضة القبول بسيطرة مشتركة على وزارة الداخلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة