البيت الأبيض ينتقد فيلم 11-9 فهرنهايت   
الاثنين 1425/4/4 هـ - الموافق 24/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


المخرج الأميركي مايكل مور عازم على إعادة بوش إلى مسقط رأسه في تكساس (الفرنسية)

وصف البيت الأبيض الأميركي فيلم 11-9 فهرنهايت بأنه مضلل بشكل سافر لكن الفيلم الوثائقي لمايكل مور الذي وجه نقدا لاذعا للرئيس الأميركي جورج بوش قوبل بحماس كبير في هوليوود.

ونقلت نيويورك تايمز عن دان بارليت مدير الاتصالات بالبيت الأبيض قوله عن الفيلم إنه مضلل بشكل سافر بل إنه لا يستحق التعليق حسب قوله.

وينتقد مور في الفيلم سياسة بوش في العراق وحرب الإرهاب ويكشف عن صلات بين أسرة بوش وسعوديين بارزين من بينهم أسرة أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.

وبعد أن فاز الفيلم بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي بفرنسا توقع خبراء صناعة السينما أن يحقق الفيلم نجاحا كبيرا رغم أن بعض الكتابات النقدية المبكرة لم تكن في صالحه.

وقال دي.أي. بنيبيكر -مخرج الأفلام الوثائقية المخضرم الذي رشح فيلمه (غرفة العمليات العسكرية) ويتحدث عن الحملة الانتخابية لجائزة أوسكار عام 1992- إن فيلم 11-9 فهرنهايت سيحظى بقدر كبير من الدعاية.

ويقول مديرون تنفيذيون في صناعة السينما إن فيلم (بولينغ فور كولومباين) هو أنجح فيلم وثائقي في أميركا الشمالية كلها وحقق إيرادات بلغت 21.5 مليون دولار وأن فليم مور الجديد سيحقق نفس الشيء على أقل تقدير.

ومهد مور لفيلمه الجديد 11-9 فهرنهايت منذ عام حين استلم جائزة الأوسكار عن فيلم كولومباين وبدأ حملة تلفزيونية ضد بوش على مستوى العالم.

جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي الدولي
شكر لبوش
وقال مور في مؤتمر صحفي عقده عقب استلامه الجائزة إنه نادم على شيء واحد هو أنه نسي أن يشكر بوش لأنه كان مصدر أكثر المشاهد إثارة للضحك في الفيلم.

وأضاف المخرج الأميركي أنه يتمنى ألا يكون الرئيس جورج بوش علم بفوزه بالسعفة الذهبية وهو يتناول البسكويت المملح, في إشارة إلى حالة فقدان الوعي التي انتابت بوش إثر تعرضه للاختناق بسبب قطعة من بسكويت البريتزل المملح عام 2002 أثناء مشاهدته مباراة لكرة القدم في التلفزيون.

ويتوقع أن يثير فيلم مور -الذي سيعرض هذا الصيف- جدلا سياسيا داخل الولايات المتحدة لأن عرضه يتزامن مع حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية المزمع بدؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وحظي 11/9 فهرنهايت بدعاية كبيرة قبل المهرجان عندما أعلنت والت ديزني -الشركة الأم لإستوديوهات ميراماكس التي أنتجت الفيلم- امتناعها عن توزيعه في عام الانتخابات الأميركية.

موظفو الإدارة
وسخر مور الذي سبق له الحصول على جائزة الأوسكار عام 2002 عن فيلمه "بولينغ فور كولومباين" (Bowling for Columbine) من كبار موظفي إدارة بوش, قائلا "أعتقد أنهم كلهم ممثلون. لقد نسيت وأنا أقف على خشبة المسرح أن أشكر العاملين في الفيلم ولذا أتمنى لو شكرتهم الآن, وأود أن أشكر بوش وتشيني وبول وولفويتز ودونالد رمسفيلد. أعتقد أن المشهد الغرامي (في الفيلم) بين تشيني ورمسفيلد جعل عيني تدمع".

وقال مور إنه يتوقع أن تزعم بعض وسائل الإعلام اليمينية في الولايات المتحدة أن فرنسا -وهي واحدة من أشد معارضي غزو العراق- هي التي منحته الجائزة, موضحا أن لجنة التحكيم دولية وليست فرنسية وكان العدد الأكبر من أعضائها أميركيين.

وأضاف "نحن مدينون للفرنسيين باعتذار لأن وسائل الإعلام الأميركية حطت من قدرهم" عندما رفضت باريس تأييد الحرب على العراق.

وردد مور بفخر واعتزاز ما قاله له المخرج الأميركي كوينتن تارانتينو رئيس لجنة التحكيم في مهرجان كان الـ57 "نريدك أن تعرف أن السياسة في فيلمك لا علاقة لها بالجائزة, لقد حصلت على الجائزة لأنك صنعت فيلما عظيما". ووصف مور حصوله على السعفة الذهبية بأن "الأفلام غير الروائية بدأت تخرج من عزلتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة