الاحتلال يسمح بفتح متاجر فلسطينية بعد عقدين من إغلاقها   
الاثنين 1436/8/28 هـ - الموافق 15/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:36 (مكة المكرمة)، 16:36 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

سمح جيش الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الاثنين- لعشرات التجار الفلسطينيين من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، بفتح محلاتهم التجارية الواقعة في البلدة القديمة والمغلقة منذ أكثر من عقدين، وجاء ذلك رغم محاولة جنود من جيش الاحتلال منع التجار من فتح محلاتهم مما أدى لاشتباكات.

وأكدت بلدية الخليل أنها تمكنت من خلال اتصالات مكثفة مع جهات دولية بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الحصول على موافقة جيش الاحتلال لفتح المحلات الواقعة في شارع السهلة ويزيد عددها على ثمانين محلا.

وأغلقت قوات الاحتلال المحلات في الشارع المذكور مع أكثر من ستمئة محل تجاري تقع في شوارع أخرى من البلدة القديمة عقب المجزرة التي ارتكبها مستوطن إسرائيلي في المسجد الإبراهيمي وأدت لاستشهاد عشرات الفلسطينيين في الخامس والعشرين من فبراير/شباط 1994.

الزعتري: السماح بفتح المحلات بالخليل سيسهم إيجابيا في اقتصاد المدينة (الجزيرة)

ضغط دولي
وقال رئيس بلدية الخليل الدكتور داود الزعتري خلال تفقده المحلات التجارية إن البلدية توجهت إلى جهات دولية للضغط على سلطات الاحتلال بهدف تحقيق عدة مطالب للتخفيف من معاناة السكان.

وأكد أنه تمت الموافقة على فتح المحلات التجارية المغلقة في شارع السهلة وهو ما تم اليوم الاثنين، وعلى فتح شارعين آخرين يربطان بين أحياء المدينة قريبا.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الشارع الذي سمح بفتحه اليوم بطول نحو ثلاثمئة متر وفيه محلات تجارية في الاتجاهين، مشيرا إلى أن بعض الجنود حاولوا منع المواطنين من فتح محلاتهم متذرعين أحيانا بأنهم لم يتلقوا تعليمات بالسماح بفتح المحلات وأحيانا أخرى بأن قرار الفتح يخص يوم الجمعة فقط.

وأشار إلى حيوية شارع السهلة، مرجحا أن يساهم فتح المحلات التجارية فيه في التأثير إيجابيا في اقتصاد المدينة وإعادة الحياة لجزء عانى من الشلل لأكثر من عقدين.

وناشد الزعتري مالكي المحلات التجارية سرعة تشغيلها وفتحها خاصة مع حلول شهر رمضان، وإعادة الحياة لهذا الجزء من البلدة القديمة في الخليل، معربا عن أمله بفتح مزيد من المحلات المغلقة بأوامر عسكرية.

وحسب "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية لتقسيم الخليل، سيطرت السلطة على 80% من مساحة المدينة أطلق عليها (هـ1) ويقطنها نحو 220 ألف فلسطيني. بينما تواصلت السيطرة الإسرائيلية على القسم المتبقي "هـ2" ويقطنه نحو 45 ألفا، وفيه تقع البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.

جيش الاحتلال منع عددا من أصحاب المحلات بالخليل من فتحها (الجزيرة)

تردد وقلق
ورغم قرار فتح المحلات فإن هاجس الخوف والقلق يهيمن على السكان لدرجة أن عددا قليلا منهم تواجد في المكان اليوم الأول.

وظلت البلدة القديمة من الخليل تشكل العصب الاقتصادي للسكان حتى مجزرة المسجد الإبراهيمي، مما دفع أصحاب المحلات التجارية إلى الزحف نحو مناطق تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

ويقول الناشط في منظمة بتسيلم رائد أبو رميلة -وهو من سكان نفس المنطقة- إن حالة من الترقب والخوف تهيمن على السكان وأصحاب المحلات التجارية. وأرجع ذلك إلى انتشار البؤر الاستيطانية وتزايد اعتداءات المستوطنين وأعمال التخريب التي يقومون بها.

وأضاف أن إعادة الحيوية للشارع تتطلب جرأة من أصحاب المحلات والمتسوقين على حد سواء، لكنه في الوقت ذاته أشار إلى عوائق جدية أهمها انتشار الحواجز العسكرية وعدم إمكانية وصول السيارات وهو ما سيحول دون تمكن التجار من نقل البضائع بحرية والتنسيق مسبقا لكل عملية نقل.

وتنتشر في البلدة القديمة من الخليل خمس بؤر استيطانية يقطنها قرابة خمسمئة مستوطنة، إضافة إلى عدة عقارات تم الاستيلاء عليها عنوة وعشرات الحواجز والنقاط العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة