واشنطن تحترم دعوة بوتين لحماس وإسرائيل تحتج   
السبت 1427/1/13 هـ - الموافق 11/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)

فلاديمير بوتين فجر قنبلة دعوة حماس وقال إنها مطالب اللجنة الرباعية (رويترز) 

قالت الولايات المتحدة الأميركية إنها تحترم القرار السيادي لروسيا بدعوة قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لزيارة موسكو، في وقت تصاعدت فيه حدة الانتقادات الإسرائيلية لهذا الموقف الروسي.

وفي موقف يعكس عدم رغبة واشنطن في تعطيل القرار الروسي باستقبال قادة حماس، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتصلت صباحا بنظيرها الروسي سيرغي لافروف وحصلت منه على "ضمان" أن تطلب موسكو من حماس احترام المبادئ التي نص عليها إعلان اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط.

وأضاف المتحدث "هذا ما تلقيناه, إنهم يضمنون أنه في حال اتصال مع حماس فسيوجهون الرسالة الواضحة جدا والقوية جدا التي تضمنها بيان الرباعية، على حماس أن تختار وعليها أن تلبي الشروط التي عددتها الرباعية".

يأتي الموقف الأميركي بعد أن أعلنت فرنسا تأييدها دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واعتبرتها تعزيزا لموقف اللجنة الرباعية الدولية.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية دوني سيمونو إن مبادرة موسكو اتخذت دون التشاور مع الشركاء في اللجنة الرباعية، "لكن طالما لا نزال في إطار الأهداف والمبادئ التي حددت في اللجنة, فإننا نعتبر أن هذه المبادرة يمكن أن تعزز مواقفنا".

من جانبه استبعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر اليوم الجمعة أي احتمال لقيام الحلف العسكري الغربي بإجراء "اتصالات" مع حماس التي تسعى لتشكيل حكومة فلسطينية بغد فوزها بالانتخابات التشريعية.

يذكر أن اللجنة الرباعية الدولية -التي تضم إضافة إلى الولايات المتحدة كلا من روسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي- اشترطت الأسبوع الفائت على حماس أن تعترف بإسرائيل، وتتخلى عما يسمى بالعنف وتحترم الاتفاقات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل, قبل أن تواصل الدول الغربية تقديم المساعدات إلى الفلسطينيين.


"
الأسرة الدولية لن تلبث أن تحذو حذو روسيا "عاجلا أم آجلا".
وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف

تبريرات واحتجاجات

وفي إطار تمسك موسكو بدعوة حماس في مواجهة الاحتجاجات الإسرائيلية، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف على هامش اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي في صقلية بإيطاليا, أن الأسرة الدولية لن تلبث أن تحذو حذو روسيا "عاجلا أم آجلا".

من جانبه قال المبعوث الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط ألكساندر كالوغين إن دعوة حماس للحضور إلى موسكو تهدف تحديدا إلى حمل الحركة على الاعتراف بإسرائيل.

وكانت إسرائيل احتجت بقوة على الخطوة الروسية التي اعتبرها وزير التربية الإسرائيلي مئير شتريت "طعنة فعلية في الظهر"، وقال إن إسرائيل يجب أن تفكر في استدعاء سفيرها في روسيا احتجاجا.

كما اعتبر الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف في تصريحات لاحقة أن دعوة قادة حماس إلى موسكو "تهدد آفاق صنع السلام" في المنطقة.

من جهتها وصفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية بالوكالة تسيبي ليفني الخطوة الروسية بالمنحدر الزلق الذي "من شأنه تسهيل تفاهم الدول الأخرى مع حماس".

وكانت حماس التي يقوم وفد قيادي منها حاليا بزيارة للدوحة رحبت بدعوة بوتين وقالت إنها ستلبيها بمجرد تلقي دعوة رسمية بذلك.

ومن المتوقع أن تتم الزيارة وفقا للمبعوث الروسي كالوغين في النصف الثاني من الشهر الجاري.

المجموعة الخاطفة قالت إنها لجأت لذلك بعد أن فشلت جهود إطلاق المعتقلين الفلسطينيين في مصر (الفرنسية)
كتيبة الأحرار
على صعيد آخر أعلنت جماعة مجهولة لم تكن معروفة من قبل وتطلق على نفسها اسم "كتيبة الأحرار" مسؤوليتها عن خطف الدبلوماسي المصري حسام الموصلي, وطالبت الحكومة المصرية "بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في سجونها.

وطالبت الجماعة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه بإطلاق الأسرى الفلسطينيين في السجون المصرية خلال 48 ساعة، مقابل الإفراج عن الدبلوماسي المصري المختطف منذ أمس في غزة.

يأتي ذلك فيما تواصل أجهزة الأمن عمليات البحث عن الدبلوماسي المصري المختطف. في هذا السياق اعتبر وزير الثقافة والإعلام يحيى يخلف أن السلطة الفلسطينية "تعتبر الجناة الخاطفين فئة مجرمة ضالة وخارجة عن القانون تسيء إلى الشعب الفلسطيني ومصالحه وعلاقاته الأخوية مع الحكومة والشعب المصريين".

يشار إلى أن معظم عمليات الاختطاف بغزة نفذتها جماعات تنتمي لحركة فتح.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة