تركيا تلوح بورقة الأطلسي ضد سوريا   
الخميس 1433/5/21 هـ - الموافق 12/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:26 (مكة المكرمة)، 10:26 (غرينتش)

أردوغان صعد لهجته ضد سوريا (الفرنسية)

كشفت تركيا عن إمكانية تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحماية حدودها مع سوريا, بينما شككت قوى غربية في مدى التزام دمشق بوقف إطلاق النار وبنود الاتفاق الذي تفاوض عليه المبعوث الأممي العربي كوفي أنان.

وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا قد تطلب من الأطلسي حماية حدودها مع سوريا بعد حادث إطلاق النار على مخيم كيليس أخيرا.

ونقلت الصحف التركية عن أردوغان قوله إن أنقرة قد تطلب تفعيل المادة الخامسة من اتفاقية الحلف التي تنص على أن أي هجوم على دولة عضو فيه يعد هجوما على جميع دوله. ونقل عن أردوغان قوله لصحفيين كانوا يرافقونه أثناء زيارته للصين إن من مسؤولية حلف شمال الأطلسي حماية حدود تركيا.

وبشأن الإجراء الذي يمكن اتخاذه في حال استمرار إطلاق النار باتجاه الأراضي التركية, قال أردوغان "لدينا عدة خيارات، من بينها خيار المادة الخامسة في ميثاق الحلف الأطلسي", مشيرا إلى إمكانية الدعوة لاجتماع لمجلس الحلف في حالة استمرار الخروقات.

يشار إلى أن الحلف استخدم المادة الخامسة لأول مرة في تاريخه بعد هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. ويذكر في هذا الصدد أن الحلف أعلن عدة مرات مؤخرا أنه لا يعتزم التدخل في سوريا.

وكانت قوات النظام السوري قد فتحت النار على عناصر من الجيش السوري الحر كانوا يقتربون من الحدود التركية مساء الأحد الماضي, حيث أشارت السلطات التركية إلى سقوط ستة جرحى بينهم تركيان في مخيم كيليس التركي في هذا الهجوم. لكن شهودا قالوا لوكالة الصحافة الفرنسية إن سوريين قتلا في الهجوم.

تشكيك بالهدنة
جاء ذلك بينما شككت قوى غربية بمدى التزام قوات النظام السوري بالهدنة التي دخلت حير التنفيذ صباح الخميس, وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في اتصال هاتفي على الحاجة للقيام بعمل "حازم" في مجلس الأمن بشأن سوريا.

القصف المستمر حتى قبيل تنفيذ الهدنة (الجزيرة)

وحسب بيان البيت الأبيض, أعرب أوباما وميركل عن قلقهما "لأن حكومة الأسد لم تلتزم ببنود الاتفاق الذي تفاوض عليه أنان. وتواصل الأعمال الوحشية غير المقبولة". وقالت واشنطن إنها ستحكم على النظام السوري من خلال الفعل وليس القول.

كما قالت السفيرة الأميركية في مجلس الأمن سوزان رايس إن التزام سوريا بوقف إطلاق النار يحظى بمصداقية ضئيلة مع الأخذ في الاعتبار سجل مسارها، وأضافت أن "المسؤولية تقع بالكامل على عاتق النظام السوري وليس المعارضة" فيما يتعلق بتنفيذ التزامها بالكامل وبشكل ملحوظ بموجب خطة أنان.

من جهة ثانية, طلب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون من روسيا والصين الانضمام إلى المجتمع الدولي لتضييق الخناق على النظام السوري الذي قال إنه أفشل عمدا خطة أنان.

وقال كاميرون الذي يقوم حاليا بجولة في آسيا، "أعتقد أن الوقت قد حان لنقول للروس والصينيين انظروا إلى الطريقة المرفوضة التي يتصرف بها الأسد". ودعا للعودة إلى الأمم المتحدة وتعزيز الضغط أكثر على النظام, وأعرب عن خيبة أمله "لأن الأسرة الدولية وقفت وراء خطة أنان".

في مقابل ذلك, أشادت وزارة الخارجية الصينية بتعهد سوريا بوقف إطلاق النار وطالبت المعارضة بالالتزام بالاتفاق.

وقالت الخارجية الصينية في بيان على موقعها على الإنترنت "إن وقف إطلاق النار سيساعد على تخفيف التوترات", ودعت لتنفيذ اقتراح أنان المؤلف من ست نقاط.

أما روسيا حليفة النظام السوري فقالت إنه يجب على المعارضة المسلحة احترام وقف إطلاق النار، وذلك بعدما توقعت في وقت سابق أن توقف "المعارضة المسلحة المفتقرة إلى هيكل قيادة منسق" إطلاق النار إذا انسحبت القوات السورية والتزمت بالهدنة. 

أما المتحدث باسم الجيش السوري الحر داخل سوريا قاسم سعد الدين فقال إن موقف وزارة الدفاع السورية يمثل التفافا على خطة أنان التي تلزمه بسحب الدبابات وإنهاء العنف، لكنه أكد انتظار المعارضة لما سيقوم به النظام وقواته في إطار تطبيق الاتفاق.

من جهتها قالت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني إن "فرص التزام النظام بوقف إطلاق النار أو تنفيذه ضعيفة، ولا توجد علامة على ذلك في الوقت الراهن"، وأعربت عن أملها برؤية "قرار بالإجماع من أعضاء مجلس الأمن يبعث بإنذار إلى دمشق".

وكانت جامعة الدول العربية أعلنت في وقت سابق أن لجنتها الوزارية المعنية بالشأن السوري ستجتمع الأربعاء المقبل في الدوحة لمناقشة مستجدات الأزمة السورية.

وتضم اللجنة -التي سيرأسها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني- وزراء خارجية سلطنة عمان ومصر والسودان والجزائر والسعودية، إضافة إلى العراق رئيس القمة العربية والكويت التي تترأس الدورة الحالية لمجلس الجامعة والأمين العام للجامعة نبيل العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة