21 قتيلا بسوريا معظمهم في حمص   
الخميس 1433/1/13 هـ - الموافق 8/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:35 (مكة المكرمة)، 3:35 (غرينتش)


قالت لجان التنسيق المحلية إن 21 شخصا قتلوا الأربعاء، معظمهم في مدينة حمص وبعضهم تحت التعذيب. ونددت الجامعة العربية بالجرائم وأعمال العنف والقتل التي تشهدها حمص وأنحاء أخرى مختلفة في سوريا. في حين نفى الرئيس السوري بشار الأسد
إصداره أوامر بقمع المحتجين المناهضين لحكمه.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن معظم قتلى الأربعاء هم من مدينة حمص، فيما تخضع مدينة حماة للحصار.

وقد شيع أهالي باب سباع في حمص جثامين ثلاثة أشخاص، وخرج أهالي جرجناز في محافظة إدلب لتشييع جثماني شخصين يقولون إنهما توفيا تحت التعذيب.

وأعلنت الهيئة العامة أن اثنين قضيا تحت التعذيب، مشيرة إلى أن من بين القتلى امرأتان.

وفي ريف دمشق قالت الهيئة إن قوات الأمن والجيش قامت بإطلاق نار كثيف على المنازل في السهل والمحطة بالزبداني، وكانت قوات الأمن والمخابرات الجوية قامت بأعمال دهم واعتقال صباح الأربعاء في مدينة التل.

وأطلقت قوات الأمن والجيش المتمركزة عند حواجز التفتيش النار عشوائياً على بلدة الحولة في محافظة حمص، بينما وردت أنباءٌ عن اقتحام بلدة داعل في محافظة درعا وقطع الاتصالات عنها.

قال ناشطون إن حمص لا تزال تحت نيران الأمن والشبيحة (الجزيرة)
حصار

من جهتهم قال ناشطون سوريون إن قوات الجيش تحاصر مدينة حماة من عدة جهات، فيما شهد حي الحاضر في المدينة إطلاق نار كثيفا وانقطاعا للاتصالات.

وبدورها قالت لجان التنسيق المحلية إن مدينة سراقب في إدلب محاصرة، وإنها تعرضت لقصف من مدرعات الأمن بعد انشقاق عدد من الجنود، كما قـُطعت عنها الكهرباء.

وفي الحولة بحمص أفاد ناشطون بأن البلدة تتعرض لقصف عشوائي، وبأن السلطات قطعت عنها إمدادات الكهرباء والوقود.

وفي محافظة إدلب أيضا، شملت الحملة العسكرية بلدة تخاريم التي اقتحمتها دبابات وآليات عسكرية.

وفي المقابل، قالت وكالة سانا الرسمية للأنباء إن حرس الحدود في محافظة إدلب أحبط أمس الأول محاولة تسلل ممن قالت إنها "مجموعة إرهابية مسلحة" إلى داخل الأراضي السورية انطلاقاً من الأراضي التركية.

كما ذكرت الوكالة الرسمية أن "مجموعة إرهابية" اغتالت ضابطا برتبة مقدم طيار في حمص.

استمرار المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام
رغم الحملة الأمنية العنيفة (رويترز-أرشيف)
مظاهرات

ورغم الحملة الأمنية العنيفة فقد استمرت المظاهرات المطالبة بالحرية وإسقاط النظام السوري. فقد انطلقت في بلدة المسيفرة بمحافظة درعا مظاهرة جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم برحيل الرئيس بشار الأسد ونظامه.

وفي حي الخالدية بمدينة حمص انطلقت مظاهرة طالب فيها المتظاهرون برحيل النظام السوري، وبالإفراج عن المعتقلات والمعتقلين في السجون السورية.

وفي حلب وقعت اشتباكات بين طلاب كلية الميكانيك وقوات الأمن والشبيحة التي اقتحمت الكلية لقمع مظاهرة كانت تنادي برحيل النظام.

الجامعة تندد
وفي هذه الأثناء، ندَّد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بالجرائم وأعمال العنف والقتل التي تشهدها مدينة حمص وأنحاء أخرى مختلفة من سوريا.

وقال العربي -في بيان أصدره أمس الأربعاء- "إن استمرار تلك الجرائم التي أدت إلى سقوط العشرات من المواطنين السوريين الأبرياء يهدد الجهود العربية المبذولة لإنقاذ سوريا، ومساعداتها على الخروج من المأزق السياسي الراهن، وتجنب التدخل الخارجي".

وكان 34 شخصا قتلوا برصاص الأمن السوري الثلاثاء معظمهم في مدينة حمص.

الأسد في مقابلة مع شبكة أي بي سي الأميركية  (الفرنسية)
الأسد ينفي

وتجيء هذه التطورات في وقت نفى فيه الرئيس السوري بشار الأسد إصداره أوامر بقمع المحتجين المناهضين لحكمه، وقال إن أغلب الناس الذين قتلوا في الاضطرابات كانوا من قواته وأنصاره، مؤكدا أنه لا يشعر بأنه مذنب بالنسبة لإراقة الدماء.

وقال الأسد -في مقابلة روجت لها بشكل مكثف شبكة أي بي سي الأميركية- إن الجهود الدولية المتصاعدة لفرض عقوبات على سوريا لا تقلقه، وإن أي عنف من القوات الحكومية يحدث نتيجة أخطاء فردية وليس سياسة حكومية.

ونقلت أي بي سي عن الأسد قوله "نحن لا نقتل شعبنا، لا توجد حكومة في العالم تقتل شعبها إلا إذا كان يقودها شخص مجنون".

وعندما سئل عما إذا كان يشعر بالأسف بسبب العنف الذي عصف ببلاده، أجاب بأنه بذل كل ما في وسعه "لإنقاذ الناس". وأضاف "لا يمكنني أن أشعر بالذنب عندما أبذل قصارى جهدي، تشعر بالأسف على الأرواح التي فقدت لكن لا تشعر بالذنب عندما لا تقتل الناس، لذلك الأمر لا يتعلق بالذنب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة