العبادي يعلن استعادة تكريت وهجوم لتنظيم الدولة بالرمادي   
الثلاثاء 10/6/1436 هـ - الموافق 31/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الثلاثاء أن القوات العراقية مدعومة بما يسمى الحشد الشعبي استعادت مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين (شمالي بغداد) من تنظيم الدولة الإسلامية الذي شن -من جهته- هجوما جديدا واسعا في الرمادي (غربي العراق).

وأكد العبادي استعادة المدينة بالكامل بعيد إصداره بيانا قال فيه إن القوات الحكومية بلغت مركز مدينة تكريت, وحررت الجانبين الجنوبي والغربي منها, وإنها تتحرك للسيطرة على المدينة بالكامل.

وقبيل إعلان العبادي استعادة تكريت بالكامل, أكد مسؤولون عسكريون ومتحدث باسم مليشيا الحشد الشعبي استعادة جل المقار الحكومية في المدينة, ومنها محافظة صلاح الدين, ورفع الأعلام العراقية فوقها.

وقالت مصادر للجزيرة إن معارك شرسة تدور حاليا بين القوات الأمنية ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في ثلاث مناطق داخل المدينة، هي حي القادسية وشارع الباشا وحي الديوم.

وشنت القوات العراقية النظامية وغير النظامية الهجوم النهائي على تكريت من عدة محاور, وتمكنت منذ الليلة الماضية من استعادة المقار الحكومية، وفقا لأحد القادة العسكريين الميدانيين.

وجاء هذا التطور بعد نحو شهر من الهجوم الذي بدأ في الثاني من مارس/آذار الحالي بمشاركة ما يصل إلى ثلاثين ألفا من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والصحوات. وخلال هذه المدة, جرت اشتباكات عنيفة في محيط المدينة, وسقط قتلى كثيرون من الطرفين.

وكانت مصادر من قيادة عمليات صلاح الدين قد أعلنت أن القوات الأمنية حققت الليلة الماضية تقدما من المحور الجنوبي الشرقي لتكريت، وتمكنت من السيطرة على منطقة العوجة الجديدة ومبنى المجمّع الطبي، إضافة إلى مبنى الرد السريع.

وفي الأسبوعين الأولين, استعادت القوات العراقية بلدة الدور (جنوبي تكريت) وبلدة العلم (شماليها), وتوقف الهجوم عشرة أيام بسبب مقاومة تنظيم الدولة, ثم بسبب ما وُصف باعتراض بعض المليشيات العراقية -المشاركة في الحشد الشعبي- على تدخل طيران التحالف الدولي في العمليات.

أحد عناصر الصحوات في موقع دفاعي بمنطقة الحوش بالرمادي (غيتي/الفرنسية)

هجوم بالرمادي
ميدانيا أيضا، قالت مصادر للجزيرة إن السلطات المحلية في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار العراقية فرضت حظرا للتجوال فيها إثر هجوم واسع جديد لتنظيم الدولة تمكن على إثره من السيطرة على مناطق جديدة شمالي المدينة.

وأضافت المصادر أن الحظر جاء بعد معارك وُصفت بالعنيفة مع مسلحي التنظيم في حي الأندلس القريب من المجمع الحكومي وسط المدينة.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء كاظم الفهداوي أن التنظيم شنّ الهجوم على مركز الرمادي -حيث تتحصن القوات العراقية والصحوات- من المحاور الشمالية والغربية والجنوبية.

ووصف الفهداوي الوضع في المدينة بأنه "بالغ الحرج" بسبب غياب الدعم من الطيران العراقي أو طيران التحالف الدولي. وقال إن القوات الحكومية والصحوات خاضت اشتباكات عنيفة مع مسلحي تنظيم الدولة, مضيفا أنها لا تزال تسيطر على الوضع، حسب تعبيره.

 من جهته, قال ضابط برتبة عقيد في الجيش العراقي يدعى عزيز خلف الطرموز -وهو مستشار أمني لمحافظ الأنبار- إن تنظيم الدولة هاجم منطقتي البوجليب وطوى (شمالي الرمادي)، مما أدى إلى وقوع مواجهات مع القوات الحكومية التي اضطرت للانسحاب ليسيطر التنظيم على المنطقتين بالكامل.

قتلى إيرانيون
على صعيد آخر, أفادت مصادر أمنية عراقية بأن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب تسعة آخرون معظمهم من الزوار الإيرانيين في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف حافلة كانت تقلهم شمالي العاصمة العراقية بغداد.

وأضافت المصادر أن المهاجم استهدف الحافلة أثناء توقفها في إحدى محطات البترول في منطقة الحماميات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة