جندي بريطاني سابق: صدمة العراق قنبلة موقوتة   
الاثنين 8/9/1429 هـ - الموافق 8/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
رئيس الوزراء البريطاني يصافح بعض جنوده (الفرنسية-أرشيف)
نشرت إندبندنت تحذيرا لأندي مكناب، وهو جندي بريطاني سابق تحول إلى مؤلف، بأن بريطانيا تواجه أزمة اجتماعية بسبب الصدمة العقلية التي يعاني منها المحاربون القدامي في العراق وأفغانستان.
 
وقال مكناب "هذا ليس شيئا جديدا، فقد كان يعاني أناس من شكل من أشكال الحالة المرضية المعروفة بـ"اضطراب التوتر النفسي فيما بعد الإصابة" لسنوات نتيجة حروب سابقة، وإلى الآن ما زلنا لا نمتلك أي شيء يقارب نظاما مقبولا للاهتمام بهؤلاء الناس".
 
وأضاف مكناب أن إهمال الحكومة المستمر بصحة الجنود العقلية بعد عودتهم من الجبهة سيؤدي إلى مستويات غير مسبوقة من الأمراض العقلية، وفي بعض الحالات الانتحار، كما حدث مع عدد من زملائه في القوات الخاصة.
 
ونبه إلى أن "الفكرة التي تتبناها الحكومة بأن أغلبية أفراد الخدمة يمرون بمرحلة انتقالية سلسة إلى الحياة المدنية ما هي إلا زيف كبير. وأن العيش في عزلة عن العالم عندما يسرحون من الخدمة يكون شاقا جدا عليهم، وكثير منهم يمرون بصعوبات جمة للاندماج مرة أخرى في المجتمع".
 
وقالت إندبندنت إن تعليقات مكناب تصادفت مع نشر استطلاع للرأي بين أن ثلثي المشاركين يرون معالجة الحكومة لأفراد الخدمة السابقين بأنه مشين.
 
ويعتقد ثلاثة أرباع المستطلعين أن العناية النفسية للمحاربين القدامى كانت غير كافية، فقد شعر 72% أن مستوى التعويض لأولئك المصابين كان مهينا وكان 49% مستعدين لدفع بنس ضريبة دخل إضافية في الجنيه لتوفير مساعدة مالية للجنود العائدين.
 
ونوه مكناب إلى أن عددا متزايدا من أفراد الخدمة السابقين ينتهي بهم المطاف في السجون، "وهذا فيه إهدار للطاقات، وبالتأكيد الحكومة ستفضل أن تنفق المال على معالجة هؤلاء الناس ومنحهم فرصة بدلا من إنفاقه على رعايتهم في السجون".
 
من جهته تحدث وزير الدفاع في حكومة الظل ليام فوكس عن معاملة بريطانيا الظالمة للمحاربين القدامي قائلا "جزء من تجديدنا القومي يجب أن يركز على الالتزام بتوفير المزيد من الاحترام والفخر بأولئك الذين يبدون استعدادا لتعريض أنفسهم للخطر من أجل سلامتنا وأمننا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة