إسرائيل تواصل التصعيد قبل إقرار خارطة الطريق   
الأحد 1424/3/25 هـ - الموافق 25/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تشييع الشهيد غسان أبو شرخ في غزة (رويترز)

استشهد مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة وعددا من القذائف في منطقة أبو صفية شرقي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية اجتاحت قوات الاحتلال مدينة طولكرم وفرضت عليها حظرا للتجول وشنت حملة دهم واسعة واحتلت مرافق عامة فيها، في حين شهدت مدينة نابلس مواجهات دامية مع قوات الاحتلال.

جنود الاحتلال أثناء حملات الدهم في طولكرم (رويترز)
كما اعتقل جنود الاحتلال ثلاثة نشطاء من لجان التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني اثنان منهم أميركيان. وقال مسؤول في حركة التضامن إن مايكل جونسون وماثيو بيرنال وأسامة قشوع اعتقلوا أثناء عمليات دهم واسعة النطاق شنها الجيش الإسرائيلي في مخيم طولكرم للاجئين. وأضاف أن الناشطين الثلاثة أوقفوا عندما كانوا يحاولون مساعدة أطفال فلسطينيين في العودة إلى ديارهم مع فرض حظر التجول.

اتصالات سياسية
وقد تكثفت الاتصالات السياسة بشأن خطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المعروفة باسم خارطة الطريق وذلك قبيل اجتماع الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد للتصويت على الخطة.

أرييل شارون
فقد أجرى وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتصالا بهذا الشأن مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم ووزير خارجية مصر أحمد ماهر. وأعلن مسؤول إسرائيلي كبير أن هناك فرصا كبيرة لإعلان الحكومة الإسرائيلية التصديق على الخطة بعد "التوضيح الإيجابي جدا الذي أصدرته الولايات المتحدة" على حد تعبيره. وأثارت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي مساء أمس بعض الشكوك في هذا الشأن نظرا للمعارضة القوية لخارطة الطريق من قبل قيادات حزب الليكود الذي يتزعمه شارون.

ورغم ذلك توقعت مصادر سياسية أن ينجح شارون في انتزاع موافقة حكومته التي تضم 23 عضوا على الخطة، إذ يبدو أن أربعة فقط من 14 وزيرا لليكود من المحتمل أن ينضموا إلى أعضاء آخرين من حزبين يمينيين متطرفين في رفض الخطة.

من جهتها أبدت الحكومة الفلسطينية ترحيبها بفكرة اللقاءات المقترحة بين الرئيس الأميركي جورج بوش وعدد من الزعماء العرب, واللقاء المقترح في شرم الشيخ بمصر بين بوش ورئيسي الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني محمود عباس أبو مازن.

وأكد مجلس الوزراء في ختام اجتماع برئاسة أبو مازن "استعداد السلطة الوطنية للمضي قدما في تنفيذ خارطة الطريق مع الأخذ بعين الاعتبار التطمينات الأميركية بشأن عدم إدخال تعديلات عليها".

جانب من اجتماع الحكومة الفلسطينية (الفرنسية)
وأعرب البيان الصادر عن الاجتماع عن الأمل بأن "تترجم الموافقة الإسرائيلية الأولية على خارطة الطريق إلى التزام فعلي ببنودها وجداولها وأهدافها".

وقد قوبل تأكيد الإدارة الأميركية بأنها ستولي التحفظات الإسرائيلية على خطة خارطة الطريق اهتماما باستنكار شديد في بعض الأوساط الفلسطينية التي رأت في الموقف الأميركي انحيازا تاما لإسرائيل. وشددت السلطة الفلسطينية خلال اجتماع في رام الله ضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وبعض أعضاء الحكومة الفلسطينية على تطبيق الخطة دون تغيير.

حسني مبارك
من جهته أجرى الرئيس المصري حسني مبارك سلسلة اتصالات مع ملوك كل من الأردن والمغرب والبحرين إضافة إلى ولي عهد السعودية لبحث تطورات القضية الفلسطينية. وأعرب الرئيس مبارك في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة مع رئيس الوزراء الياباني جونشيرو كويزومي عن أمله في أن توافق حكومة شارون على خارطة الطريق "دون تفريغها من مضمونها ووضع شروط مختلفة وكثيرة تنسف هذه الخطة".

وأضاف الرئيس المصري أن "الولايات المتحدة تبذل أقصى جهد وعلى إسرائيل أن تساعد وعلى الفلسطينيين أيضا أن يساعدوا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة