مصر تسعى لإحياء مبادرتها بشأن سوريا   
الأربعاء 21/6/1434 هـ - الموافق 1/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:50 (مكة المكرمة)، 17:50 (غرينتش)
اجتماع مسؤولين من السعودية ومصر وإيران وتركيا في القاهرة بشأن سوريا في أكتوبر الماضي (الفرنسية-أرشيف)
أنس زكي-القاهرة

قال مصدر دبلوماسي في القاهرة إن مصر تعد لاجتماع وزاري خلال الأسابيع المقبلة لإحياء مبادرة الرئيس محمد مرسي الخاصة بحل الأزمة السورية، مشيرة إلى اتصالات جرت في الأيام الماضية بهذا الشأن بين مسؤولين مصريين ونظرائهم من كل من تركيا والسعودية وإيران، فضلا عن الزيارة التي قام بها مرسي لروسيا مؤخرا.

وبحسب المصدر، فإن القاهرة تسعى إلى بلورة طرح يحشد مزيدا من الجهود لوقف سفك الدماء في سوريا وإحياء المبادرة المصرية، وذلك استنادا إلى ما طرحه رئيس الائتلاف السوري المستقيل معاذ الخطيب مؤخرا عن استعداده للدخول في حوار بهدف تشكيل حكومة انتقالية تقود مرحلة إعادة الهدوء إلى البلاد.

وأوضح المصدر أن مصر تريد توسيع هذا المفهوم عبر إشراك كل من جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، فضلا عن المبعوث العربي الأممي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، لتكون الأطراف الثلاثة راعية وضامنة لإنجاح هذه المبادرة.

وكان الرئيس المصري قد زار روسيا مؤخرا وبحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأوضاع في سوريا، كما عاد من إيران الأحد الماضي وفد مصري ضم عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية ورئيس ديوان الرئاسة ورفاعة الطهطاوي، حيث كان الملف السوري في مقدمة الموضوعات التي تم بحثها.
 
حل سياسي
وقال المصدر الدبلوماسي إن زيارة مرسي لروسيا أوضحت أن هناك إمكانية للوصول إلى حل سياسي للأزمة، مشيرا إلى أن مسؤولين في الخارجية المصرية التقوا الثلاثاء مع وفد تركي وآخر سعودي لبحث الإعداد للاجتماع الوزاري المقبل لأطراف المبادرة المصرية الخاصة بسوريا، مع بحث توسيع إطار إقليمي للتعامل مع هذا الملف.

وأضاف المصدر أن هناك اتجاها من العديد من الدول الآن يميل إلى تفضيل الحل السياسي باعتباره الحل الوحيد المناسب للأزمة التي تنذر بالتحول إلى مستنقع يؤثر على دول الجوار كما ينذر بتفجر صراع طائفي، وذلك في مقابل اتجاه آخر تقوده دول إقليمية يميل لإقصاء نظام بشار الأسد وهزيمته على الأرض.

وأشار إلى أن الأطراف المشاركة في اجتماع أصدقاء سوريا الذي عقد في مدينة إسطنبول التركية في العشرين من أبريل/نيسان المنصرم، طلبت من ائتلاف المعارضة السوري عدم إسقاط الحل السياسي، وكذلك إعداد وثيقة حول رؤية سوريا ما بعد الأسد وكيفية التعامل مع مؤسسات الدولة والطوائف المختلفة ومحاولة الحفاظ على كيان الدولة السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة