بوش: محادثات حل الأزمة الصينية الأميركية تحرز تقدما   
السبت 1422/1/14 هـ - الموافق 7/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش ولأول مرة منذ بدء أزمة طائرة التجسس الأميركية بين بكين وواشنطن أن المفاوضات الرامية لحلها تحرز تقدما. في غضون ذلك قالت مصادر أميركية إن البلدين يعكفان على إعداد رسالة للتعبير عن موقفهما المشترك من الأزمة التي باتت تهدد العلاقات الصينية الأميركية.

وقال بوش إن واشنطن تجري مفاوضات مكثفة مع بكين تهدف إلى الإفراج عن طاقم الطائرة المعتقل حاليا في الصين من أجل عودتهم إلى الولايات المتحدة. وكان وزير الخارجية الأميركية كولن باول في وقت سابق وصف التطورات الأخيرة التي شهدتها أزمة الطائرة بأنها مشجعة.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الفريق الدبلوماسي الجنرال نيل سيلوك. وأضاف أن سيلوك الذي التقى بطاقم الطائرة الأميركية، قدم له تقريرا عن اللقاء.

ويرى مراقبون أن تصريحات بوش تعكس نوعا من التفاؤل ساد واشنطن في أعقاب لقاء مسؤول أميركي وللمرة الثانية بطاقم الطائرة الأميركية الأربعة والعشرين في جزيرة هاينان الصينية أمس الجمعة.

وفي السياق ذاته أعلن رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون وارنر أن واشنطن وبكين بصدد الفراغ من رسالة تعبران فيها عن موقف مشترك إزاء الأزمة. وأكد السيناتور وارنر أن إعداد الرسالة المذكورة يأتي في إطار المناقشات الدبلوماسية الحثيثة الجارية حاليا بين البلدين.

وأضاف وارنر أن الجانبين يوشكان على الانتهاء من رسالة تتضمن تبادل وجهات النظر على مستوى السفير ووزارة الخارجية في مرحلة أولى، على أن يطلع عليها الرئيسان الأميركي والصيني حتى تعكس وجهة نظر مشتركة. وأوضح أن الرسالة تتضمن الإعراب عن الأسف لفقد الطيار الصيني الذي يعتقد أنه لقي مصرعه عقب الحادث، بيد أنها لم تتضمن اعتذارا من واشنطن كما تطالب بكين.

ويبذل السفير الأميركي في بكين جوزيف برويير جهودا كثيفة في محادثاته مع الخارجية الصينية لحل الأزمة. وأشار وارنر إلى أن الجانبين سينظمان لقاء خبراء من الطرفين لكشف ملابسات الحادث.

زيمين
وكان الرئيس الصيني جيانغ زيمين الذي يقوم بجولة في دول أميركا اللاتينية قد دعا إلى إيجاد "حل مناسب" للأزمة من شأنه أن يحافظ على العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة.

يذكر أن الأزمة الصينية الأميركية اندلعت في الأول من الشهر الحالي إثر اصطدام طائرة تجسس أميركية بمقاتلة صينية في أجواء منطقة قريبة من بحر الصين الجنوبي. وتحمل بكين واشنطن مسؤولية حادث اصطدام الطائرة الأميركية بالمقاتلة الصينية التي كانت تتابع مسارها وسقطت في البحر وفقد طيارها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة