السلطة تطلق حملة لمواجهة الجدار في لاهاي   
الثلاثاء 1424/12/20 هـ - الموافق 10/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسرائيل ماضية في بناء الجدار العازل رغم الاعتراضات الدولية (الفرنسية)

قالت السلطة الفلسطينية إنها تعد لإطلاق حملة من العلاقات العامة وتشكيل لجان رسمية لمتابعة النزاع القانوني بشأن الجدار الإسرائيلي العازل في الضفة الغربية قبل أسبوعين من نظر محكمة العدل الدولية في لاهاي في طلب النظر الذي تقدمت به الأمم المتحدة بشأن إنشاء الجدار.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن ياسر عرفات سيشرف بنفسه على متابعة اللجنة السياسية والوفد الرسمي، وأضاف أنه تم تشكيل لجنة قانونية من خبراء قانونيين ومحامين ومستشارين فلسطينيين وعرب وأميركيين وأوروبيين إضافة إلى لجان أخرى متخصصة.

يشار إلى أن إسرائيل أيضا تعد لإطلاق حملة من العلاقات العامة منها طلاء الجدار العازل بلون بهيج بدلا من اللون الرمادي الكئيب، وعرض حافلة مهشمة بفعل عملية فدائية ونقلها إلى هولندا لتعزيز قضيتها أمام المحكمة.

كما ستنظم منظمات إسرائيلية ويهودية تظاهرة في لاهاي ترفع خلالها 920 صورة من صور قتلى عمليات المقاومة الفلسطينية في اليوم الأول من جلسات المحكمة.

وكانت جماعات إسرائيلية لحقوق إنسان تقدمت أمس بدعوى إلى المحكمة الإسرائيلية العليا تقول فيها إن الجدار "غير أخلاقي" وإنه ينتهك القانون الدولي والمحلي، وإنه يعزل عشرات الآلاف من الفلسطينيين عن أراضيهم الزراعية ومدارسهم وأعمالهم.

وقد ردت الحكومة الإسرائيلية على هذه الاتهامات بالقول إنها ستعدل مسار الجدار في بعض المناطق، لكنها تقول إن الجدار ضروري لوقف هجمات الفلسطينيين.

جولة قريع
قريع يحاول حشد التأييد الدولي ضد الجدار (الفرنسية)
وفي أول جولة له إلى الخارج، حث رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع المعنيين بأمر عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط على التدخل بسرعة لإعادة إحياء خطة "خارطة الطريق"، داعيا اللجنة الرباعية إلى عقد مؤتمر دولي طارئ لبحث الجدار العازل الذي تشيده إسرائيل في الضفة الغربية.

وقال للصحفيين أمس عقب لقائه رئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي أهيرن الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، إن على اللجنة الرباعية الإسراع في إعادة عملية السلام إلى مسارها، مشيرا إلى أن السلطة على استعداد للتفاوض مع إسرائيل.

ودعا قريع إلى تدخل اللجنة الرباعية لإيجاد السبل المناسبة والفورية لوقف إقامة الجدار العازل الذي قال إنه يهدد بتقويض أحد الأهداف الأساسية لخارطة الطريق والمتمثل في تأسيس دولة فلسطينية مستقلة.

ويأتي اجتماع قريع برئيس الحكومة الإيرلندي في دبلن ضمن جولة أوروبية تشمل ست دول بهدف حشد التأييد للموقف الفلسطيني من ضرورة تطبيق خارطة الطريق وعدم شرعية الجدار.

من جانبه أكد أهيرن على موقف الاتحاد الذي يرى أن الجدار يتنافى والقانون الدولي، وقال إن قريع وعده بأن القيادة الفلسطينية ستصدر قريبا تعهدا تؤكد بموجبه التزامها بحق إسرائيل في الوجود وتدعو فيه أيضا إلى الكف عن المقاومة المسلحة.

ووسط الجهود المبذولة لتحريك السلام في المنطقة، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أمس أن أول قمة بين رئيس الوزراء أحمد قريع ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون ستعقد يوم 20 فبراير/ شباط الحالي.

مظاهرات
واشنطن انتقدت المحاكمة العاجلة للمشتبه في ضلوعهم في انفجار الموكب الدبلوماسي (الفرنسية)
وفي قطاع غزة نظم مئات النشطاء مسيرة احتجاج ضد السلطة الفلسطينية في غزة لتقديمها أربعة أشخاص اتهموا بتفجير موكب سيارات دبلوماسية أميركية إلى المحاكمة.

وأطلق مسلحون ملثمون أعيرة نارية في الهواء في الوقت الذي ردد فيه المحتجون هتافات يتهمون فيها بالخيانة من يعتقدون أنه يذعن للمطالب الأميركية.

وانتقد السفير الأميركي في إسرائيل دانييل كيرتزر المحاكمة العسكرية المتعجلة التي بدأت السبت لأربعة من المشتبه فيهم قائلا إن الجلسات لا ينبغي أن تكون سرية وإن الاتهامات لابد أن تكون أكثر شدة.

وذكرت لجان المقاومة الشعبية أن المشتبه فيهم الأربعة من أعضائها، ولكنها نفت أي علاقة لها بالتفجير.

كما اعتصم عشرات الصحفيين أمام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة احتجاجا على تكرار الاعتداءات عليهم وعلى مؤسساتهم الصحفية في الأراضي الفلسطينية مطالبين السلطة بملاحقة الجناة وتقديمهم للقضاء.

وفي الضفة الغربية أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن قتل فلسطيني (52 عاما) بالرصاص اتهمته بالعمالة لإسرائيل في منطقة رام الله.

وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنها اعتقلت عشرة فلسطينيين يشتبه في أنهم من رجال المقاومة أثناء حملات دهم في مدن وقرى الضفة الغربية شنتها الليلة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة