مخاوف أممية متزايدة إزاء أوضاع معتقلي غوانتانامو   
الجمعة 25/12/1425 هـ - الموافق 4/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)
أوضاع معتقلي غوانتانامو جلبت انتقادات واسعة على الولايات المتحدة (رويترز-أرشيف)

اتهم محققون أمميون السلطات الأميركية بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين أوضاع معتقلي غوانتانامو، وهو ما ألحق الضرر بما يسمى الحرب على الإرهاب.

واعتبر ستة من المحققين الأمميين أن من حق جميع الدول مواجهة خطر الإرهاب وحماية مواطنيها من خطر الموت والدمار, "لكن عبر السبل القانونية".

كما اعتبر المحققون الستة في بيان مشترك أن إطلاق سراح بعض السجناء والحكم بعدم دستورية المحاكمات الحالية للمعتقلين لا يعد كافيا لتجاوز المخاوف بشأن الأوضاع في غوانتانامو.

وقال البيان إن الجميع بحاجة إلى تأكيدات محايدة وموضوعية عما يجري داخل معسكر الاعتقال في غوانتانامو بشأن ما وصفه بالادعاءات عن عمليات تعذيب أثناء التحقيق واستجواب المعتقلين.

وأشار إلى أن عددا من السجناء تم اعتقالهم بشكل غير قانوني لنحو ثلاث سنوات دون معرفة موعد المحاكمة أو توجيه اتهام رسمي واضح.

معتقلون بطريق الخطأ
وقد اعترفت البحرية الأميركية في وقت سابق اليوم الجمعة بأن ثلاثة آخرين من المحتجزين في غوانتانامو تم تصنيفهم خطأ على أنهم مقاتلون أعداء، وذلك خلال عملية اعتبرتها قاضية اتحادية في وقت سابق هذا الأسبوع غير دستورية.

وبذلك وصل عدد من قررت المحاكم العسكرية الاستثنائية أنهم ليسوا مقاتلين أعداء إلى ستة منذ بدأت واشنطن احتجاز هؤلاء في سجن بقاعدة غوانتانامو البحرية.

وامتنع المتحدث باسم البنتاغون داريل بورغكويست عن ذكر أسماء أو جنسيات الثلاثة، لكنه قال إن وزارة الخارجية ستتخذ الترتيبات اللازمة لإعادتهم إلى أوطانهم.

وحتى الآن قضت المحاكم العسكرية الاستثنائية بصحة تصنيف 387 من المحتجزين في غوانتانامو بوصفهم مقاتلين أعداء، وما زال ينتظر إصدار نتائج المراجعات لسجلات المحاكم التي انتهت في غوانتانامو الشهر الماضي بشأن 165 حالة أخرى.

من ناحية أخرى استأنفت وزارة العدل الأميركية قرار القاضية الاتحادية غويس هينز غرين التي اعتبرت أن المحاكم العسكرية في غوانتانامو غير دستورية، وقضت أيضا بأن سجناء غوانتانامو يتمتعون بحق دستوري يكفل لهم محاكمة عادلة.

يشار في هذا الصدد إلى أن الولايات المتحدة تحتجز في غوانتانامو نحو 550 معتقلا ينتمون إلى أكثر من 20 دولة تتهمهم بأن لهم علاقة بتنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة