خطط واشنطن للحرب تستهدف معنويات الجيش العراقي   
الأحد 30/11/1423 هـ - الموافق 2/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حاملة الطائرات الأميركية ترومان في ميناء مرسيليا الفرنسي (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ

الهجوم الجوي سيشمل شن نحو 500 غارة جوية وتشويشا على أنظمة الرادار وتحليق طائرات معاونة تقلع من قواعد في الخليج ومناطق أخرى
ــــــــــــــــــــ

إستراتيجية بدء هجوم بري في الوقت نفسه تقريبا مع الجوي ستهدف إلى الحيلولة دون استخدام القوات العراقية أسلحة كيميائية أو بيولوجية ومنعها من التقهقر لشن حرب شوارع طويلة
ــــــــــــــــــــ

الغارات الأولى ستقصف قصور الرئيس صدام ومسقط رأسه في تكريت ورموزا أخرى لنظامه لإقناع الشعب العراقي بأن الحرب لا تستهدفه
ــــــــــــــــــــ

قالت مصادر صحفية أميركية إن خطة الحرب الأميركية المحتملة على العراق تشمل قصف الجيش العراقي بأكثر من ثلاثة آلاف قنبلة وصاروخ دقيق التوجيه في الساعات الثماني والأربعين الأولى ليمهد الطريق أمام غزو بري على محورين للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

قائد هيئة الأركان المشتركة ريتشارد مايرز ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض (أرشيف)

وفي مقال عن الأسلحة والوحدات والتكتيكات التي ستستخدم في الهجوم على العراق نقلت صحيفة نيوزويك في عدد اليوم الأحد عن مسؤولين في الجيش وآخرين في وزارة الدفاع "البنتاغون" أن الجيش الأميركي سيعتمد على الأسلحة الدقيقة التوجيه بدرجة أكبر بكثير من حرب الخليج 1991 لتقليل الخسائر المدنية إلى أدنى حد وتقليص الأضرار التي ستلحق بالبنية الأساسية للعراق.

وقالت المصادر إن الهجوم الجوي سيشمل شن نحو 500 غارة جوية والتشويش على أنظمة الرادار وتحليق طائرات معاونة تقلع من قواعد في الخليج ومناطق أخرى، إضافة إلى طائرات تابعة لسلاح البحرية تقلع من على أربع أو خمس حاملات طائرات. وسيعقب الهجوم الجوي بسرعة هجوم بري.

الهجوم البري
وأضافت الصحيفة أن إستراتيجية بدء هجوم بري في الوقت نفسه تقريبا مع الهجوم الجوي ستهدف إلى الحيلولة دون استخدام القوات العراقية لأسلحة "كيماوية أو بيولوجية" ومنعها من التقهقر إلى بغداد ومدن أخرى لشن حرب طويلة في الشوارع.

جنود أميركيون يستمعون لقائدهم بعد تدريبات في الكويت أمس

وقالت المصادر إن الفرقة الثالثة مشاة ترافقها فرقة ضخمة من مشاة البحرية ستتحرك شمالا من الكويت في حين ستتحرك قوة بقيادة الفرقة الرابعة مشاة المجهزة دباباتها ومركباتها المدرعة المقاتلة بأحدث أجهزة الاتصالات الرقمية وأحدث أنظمة التوجيه جنوبا من تركيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بسلاح الجو الأميركي قولهم إن سلاح الجو نقل بالفعل 6700 قنبلة موجهة بالأقمار الصناعية إلى منطقة الخليج إضافة إلى أكثر من ثلاثة آلاف قنبلة موجهة بالليزر.

وحسب الخطة فإن قوات العمليات الخاصة -وتشمل عددا كبيرا من قوات الجوالة والقوات المحمولة جوا- يتوقع أن تستولي على مدرجات الطائرات وأهداف أخرى في عمق العراق.

ويقول المخططون العسكريون إن الأهداف الفورية للحملة التي قد تنتهي في غضون أسبوع ستكون تحطيم عزيمة الجيش العراقي على القتال "مما سيدفع أعدادا كبيرة من القوات إلى الاستسلام أو الفرار، مع عزل القيادة في بغداد على أمل حدوث انهيار سريع لحكومة الرئيس صدام حسين".

القصور الرئاسية

أحد القصور الرئاسية في بغداد

وقالت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إن الغارات التي ستقوم بها القاذفات الأميركية ستستهدف في المقام الأول قصور الرئيس العراقي صدام حسين ورموزا أخرى لنظامه. وأضافت في عددها اليوم أن الغارات ستستهدف أيضا مدينة تكريت مسقط رأس صدام وبيوت وأملاك عائلته وكبار المسؤولين "وذلك لإقناع الشعب العراقي بأن الحرب ليست موجهة ضده".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول لم تسمه "أن الحرب ستبدأ بانفجار كبير" ويمكن أن تتلقى قاعدة صدام حسين في تكريت ضربة قوية. وأوضح المسؤول أن الهدف من الغارات الأولى سيكون "توجيه رسالة إلى العراقيين العاديين بمن فيهم غالبية القوات المسلحة العراقية مفادها "أننا لسنا في حرب عليكم ولكن على البنى التي تبقي صدام حسين في السلطة".

وأضاف أن المهم هو تجنب القتال في المدن العراقية وإقناع القوات العراقية بسرعة "أن القتال للدفاع عن النظام لا يستحق العناء". أما الأهداف الأخرى وفقا للمصادر فستكون تشكيلات قوات النخبة للرئيس صدام كالحرس الجمهوري والقوات الخاصة في الحرس الجمهوري والشرطة والأجهزة السرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة