طاقم طائرة التجسس الأميركية يصلون جزيرة غوام   
الخميس 1422/1/19 هـ - الموافق 12/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرة كونتينتال إير لاينز التي
أقلت طاقم طائرة التجسس الأميركية

حطت الطائرة المستأجرة التي أقلت طاقم طائرة التجسس الأميركية الأربعة والعشرين في جزيرة غوام بالمحيط الهادي اليوم الخميس بعد إطلاق الصين سراحهم في أعقاب تقديم الولايات المتحدة اعتذارا اعتبرته بكين كافيا. ووصفت وسائل الإعلام الصينية نهاية الأزمة بأنها انتصار للصين. وقد أعلنت واشنطن نيتها مواصلة عمليات التجسس في المستقبل قرب الأراضي الصينية.

وقد استقبل أفراد الطاقم استقبال الأبطال من قبل ضباط وجنود القاعدة الأميركية وضباط آخرين حضروا من قواعد أخرى للمشاركة في الاستقبال لدى وصولهم إلى قاعدة أندرسون الأميركية في غوام.

وسيبقى أفراد الطاقم المكون من 21 رجلا وثلاث نساء مدة أربع إلى خمس ساعات في الجزيرة الأميركية لأخذ قسط من الراحة قبل أن يغادروا إلى هاواي على متن طائرة شحن عسكرية يمكثون فيها يومين لإجراء فحوص طبية ونفسية ثم يتوجهون إلى قاعدتهم الرئيسية في واشنطن.

وكان المتحدث باسم البنتاغون كريغ كويغلي أعلن مساء الأربعاء أن عملية جمع المعلومات من أفراد طاقم طائرة التجسس الـ24 قد بدأت على متن الطائرة التي نقلتهم إلى قاعدة غوام.

طاقم الطائرة أثناء
مغادرة مقر احتجازهم

وقال كويغلي "نريد الاستفادة مما تحمله ذاكرتهم طالما لا تزال أخبارهم مجهولة" لكي نطلع على التفاصيل المحيطة بحادث الأول من أبريل/ نيسان عندما اصطدمت طائرة (أ بي-3) الأميركية بمقاتلة صينية في الجو واضطرت للهبوط في جزيرة هاينان.

ويحاول المسؤولون العسكريون الأميركيون التعرف بالتفصيل على الأجهزة والأسرار الإلكترونية التي تمكن أفراد طاقم طائرة التجسس من تدميرها قبل هبوطهم الطارئ في هاينان، وما يمكن أن يكون قد وقع من هذه الأسرار في أيدي الصينيين.

يذكر أن عملية الإفراج عن طاقم الطائرة الأميركية تم في أعقاب خطاب قدمته واشنطن إلى الصين تعبر فيه عن الأسف الشديد حيال موت قائد الطائرة الصينية والدخول إلى الأراضي الصينية دون الحصول على إذن بذلك.

استمرار التجسس
كوندوليزا رايس
في غضون ذلك قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة لا تنوي إنهاء رحلات الاستطلاع الجوية معتبرة ذلك جزءا مهما من إستراتيجية الأمن القومي الأميركي الغرض منها الحفاظ على السلام في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وأضافت رايس في مقابلة تلفزيونية "لا يمكننا أن نبدأ في تجزئة إستراتيجية الأمن القومي هذه بطريقة تعرض الولايات المتحدة أو أصدقاءنا وحلفاءنا للضرر" مؤكدة أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لمناقشة إدخال أي تعديلات على مهام الاستطلاع الأميركية مع الصين.

من جانبه قال مسؤول أميركي كبير إن الولايات المتحدة لن تتخلى عن رحلات الاستطلاع الجوية قرب الصين رغم إصرار بكين على مناقشة هذه المسألة. وأكد المسؤول أن الولايات المتحدة غير مستعدة للتفاوض على الطريقة أو الكيفية التي تسلكها طائرات الاستطلاع الأميركية.

واعترفت الولايات المتحدة في رسالة أدت إلى تسوية الحادث بأن الصين تعتزم إثارة مسألة رحلات الاستطلاع الأميركية أثناء اجتماع في الثامن عشر من أبريل/ نيسان الجاري، لكن المسؤول الأميركي قال إن تلك الرحلات لن تكون موضوعا في المفاوضات. وأضاف "سنتحدث عن أسباب الحادث وسنتحدث عن إجراءات لمحاولة تفاديه في المستقبل".

في غضون ذلك قال الرئيس الصيني جيانغ زيمين في أول تعليق له على عملية إطلاق سراح الطاقم إن فصول قضية التجسس الأميركية لم تنته وإن "الحادث لم تتم تسويته بصورة كاملة بعد".

وأعرب زيمين في مقابلة نشرتها وكالة أنباء الصين الجديدة اليوم الخميس عن أمله في أن يقوم الجانب الأميركي بتسوية القضية بطريقة مناسبة. وأكد الرئيس الصيني مجددا أن بلاده قررت السماح لأفراد طاقم الطائرة بمغادرة الصين لأسباب إنسانية.

وقالت وسائل الإعلام الصينية إن نهاية القضية باعتذار واشنطن عن الحادث يعتبر انتصارا للصين وشعبها وإرادتها الحرة. وقالت وكالة شينخوا الرسمية إن الشعب الصيني توحد خلف قيادته أثناء الأزمة رفضا "للهيمنة الأميركية وحماية للسيادة والإرادة الوطنية". واعتبرت الوكالة في تعليقها على الحادث أن إطلاق سراح الطاقم يكشف رغبة الصين في السلام دون الخوف من التهديدات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة