بوش يعترف بقصور التنسيق بين أجهزة الأمن   
الثلاثاء 1423/3/23 هـ - الموافق 4/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش
قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن من الواضح أن الاتصالات بين مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA) لم تكن كما ينبغي قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، لكنه أكد أنها الآن أمتن وأوثق.

ويتعرض عملاء وكالة الاستخبارات الأميركية منذ أسابيع لانتقادات شديدة لاتهامهم بالقصور في منع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، رغم وجود تقارير بخطط لدى تنظيم القاعدة لشن هجمات ضد أهداف أميركية.

وقال بوش للصحفيين إنه لا توجد أدلة تشير إلى أن الولايات المتحدة حصلت على معلومات تمكنها من منع وقوع الهجمات. وأشار إلى أن التنسيق بين (FBI) و(CIA) في حينه لم يكن بالمستوى المطلوب.

وجاءت تصريحات بوش أثناء زيارة قام بها اليوم الثلاثاء إلى وكالة الأمن القومي (NCA) في محاولة منه لرفع الروح المعنوية لعملاء المخابرات، ووجه رسالة شكر للعاملين فيها "لدورهم في حفظ أمن البلاد". وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن "وكالة الأمن القومي تقوم بدور رئيسي في هذا المجال".

من جانب آخر كشفت صحيفة (يو.إس.أي.توداي) اليوم أن عملاء أميركيين اخترقوا خلايا لتنظيم القاعدة والتقطوا أحاديث بشأن التحضير لهجوم كبير في الأسابيع التي سبقت هجمات سبتمبر/ أيلول.

ونقلت الصحيفة عن اثنين من كبار المسؤولين الأميركيين طلبا عدم كشف هويتهما أن التقارير بشأن هذه الأحاديث تشير إلى أن العملاء لم يتمكنوا من تحديد تاريخ أو مكان هذا الهجوم المحتمل. وأوضحت المصادر أن هذه الأحاديث مدرجة في وثائق تتألف من 13 ألف صفحة جمعتها وكالة الأمن القومي المكلفة بشؤون التنصت.

بقايا أنقاض مركز التجارة العالمي (أرشيف)
اجتماع الكونغرس

في هذه الأثناء بدأ الكونغرس الأميركي اليوم جلسات مغلقة للتحقيق في إخفاق وكالات الاستخبارات الأميركية في الكشف عن خطة خطف أربع طائرات ركاب أميركية لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

ويسعى أعضاء الكونغرس إلى معرفة الخطأ وتحديد الإصلاحات المطلوبة لتحقيق تعاون أفضل بين مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA).

ومن المقرر أن تعقد لجنتا الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب جلسات استماع حتى نهاية العام، على أن تتحول الجلسات من مغلقة إلى علنية مفتوحة أمام الجمهور بحلول نهاية الشهر الحالي.

وتشير الوقائع إلى أن وكالات الاستخبارات الأميركية فشلت في تبادل المعلومات، فقد قالت CIA إنها كانت تعرف بوجود رجلين يشتبه بانتمائهما لتنظيم القاعدة في الولايات المتحدة قبل أشهر من مشاركتهما في تنفيذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وإنها أبلغت FBI عن خالد المحضار أحد المشتبه بمشاركتهم في الهجمات في أحدث كشف من نوعه عن معلومات أسيء التعامل معها قبل الهجمات.

وذكرت المصادر أن أعضاء اللجنتين استجوبوا مسؤولين في مكتب التحقيقات والمخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي، وسيمثل مدير مكتب التحقيقات ومدير المخابرات المركزية أمام الكونغرس مع بداية الجلسات العلنية وتبدأ على الأرجح يوم 24 يونيو/ حزيران الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة