صحيفة: القتال في العراق يمتد لسد حديثة   
الخميس 1435/8/28 هـ - الموافق 26/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:16 (مكة المكرمة)، 18:16 (غرينتش)

أولت صحف أميركية اهتماما بالأزمة العراقية المتفاقمة، وحذرت من قيام الجيش باستخدام أحد السدود لإغراق المسلحين، وأشارت إلى دعم إيراني سري لبغداد، وسط تنافس على النفوذ بين طهران وواشنطن في بلاد الرافدين.

فقد أشارت واشنطن تايمز إلى أن مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" يزحفون على سد الحديثة غربي بغداد -ثاني أكبر السدود بالعراق بعد سد الموصل- وأنهم يحاولون تضييق الخناق عليه، وأن الجيش العراقي قد يلجأ إلى فتح بوابات السد كخطوة استباقية قبل أن يستخدمه "المتطرفون" سلاحا بأيديهم.

وأوضحت الصحيفة أن الجيش العراقي يجري استعداداته لاستخدام مياه السد الواقع على نهر الفرات لإغراق المسلحين أنفسهم، مضيفة أن خطوة الجيش- في ما لو تمت- فإنها ستتسبب في إغراق الحديثة والقرى المجاورة والقوات العراقية المنتشرة في المنطقة برمتها.

من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن إيران تقوم بشكل سري بتوجيه طائرات استطلاع بدون طيار من أحد المطارات في بغداد، وأن طهران تزود القوات العراقية بأطنان من المعدات العسكرية والإمدادات الأخرى.

نيويورك تايمز: الدعم الإيراني لحكومة المالكي حالة نادرة تشترك بها طهران وواشنطن لمواجهة تنظيم الدولة، وسط حذر متبادل وتنافس على النفوذ

هدف مشترك
وأضافت الصحيفة أن هذا الدعم الإيراني لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي يشكل حالة نادرة تشترك بها طهران وواشنطن لتحقيق هدف قريب يتمثل في مواجهتهما مسلحي تنظيم "الدولة" الذين استولوا على مدن عراقية في حرب خاطفة، وسط حذر الجانبين الإيراني والأميركي المتبادل وتنافسهما على النفوذ بالمنطقة.

وفي سياق الأزمة ذاتها، أشارت واشنطن بوست إلى أن جنرالا عراقيا يقف عصر كل يوم في غرفة اجتماعات فخمة بالمنطقة الخضراء في بغداد ليدلي بتصريحات عن آخر التطورات العسكرية التي تشهدها الساحة العراقية.

وأضافت الصحيفة بالقول إن المعلومات التي يقدمها الجنرال قاسم عطا تختلف عما يجري على أرض الواقع بالعراق، مشيرة إلى أن رسالته صارت مألوفة بعد أسبوعين من الأحداث التي تمزق البلاد.

وأوضحت أن رسالة ذلك الجنرال تتمثل في الثناء على القوات الخاصة التي تنفذ "عمليات نوعية" ضد مسلحي تنظيم "الدولة" ولكن ما يقوله الجنرال يتعارض بشكل صارخ مع التقارير من الميدان، وفق الصحيفة.

يُشار إلى أن مسؤولا أمميا كبيرا دعا إلى استخدام القوة العسكرية في العراق ضد تقدم تنظيم "الدولة" ولكنه ربط نجاح ذلك بـ"التوافق السياسي" متهما الحكومة والتنظيم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وفي الأثناء، دعت المنظمة الدولية لرفع سقف المساعدات الإنسانية للعراق، مؤكدة وجود مليون عراقي بحاجة إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة