كلفة منازل نتنياهو تشغل صحف إسرائيل   
الثلاثاء 28/4/1436 هـ - الموافق 17/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:35 (مكة المكرمة)، 17:35 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله  

أبرزت صحف إسرائيل خبر اعتزام مراقب الدولة نشر تقرير عن مصاريف منزلي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتحدث بعضها عن تجاوزات تضمنها التقرير. كما واصلت اهتمامها بملفات أخرى على رأسها مفاوضات الملف النووي الإيراني.

ففي خبرها الرئيسي، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن نتائج الفحص الذي أجري على النفقات التي يصرفها نتنياهو ستنشر اليوم، وستتضمن تكلفة منازل نتنياهو، مضيفة أنهم في ديوان رئيس الوزراء وفي الجهاز السياسي ينتظرون بتأهب واهتمام كبير نشر نتائج تقرير المراقب يوسف شابيرا.

وتنقل الصحيفة عن جهات قانونية وصفها التقرير بالخطير، في حين تنقل عن المراقب أن نتائج التقرير تثير الشكوك بوجود مخالفات جنائية.

ويغطي التقرير النفقات التي تصرف في أماكن إقامة رئيس الوزراء التي مولت من خزينة الجمهور بين عامي 2009 و2013، حيث يفحص المراقب النفقات التي صرفت في هذه السنوات على الغذاء والضيافة والنظافة والبستنة والصيانة الجارية والحدود بين النفقات الخاصة والنفقات العامة.

وتوضح الصحيفة أن المدعي العام للدولة شاي نيتسان عين طاقما برئاسة مساعده المحامي إيلي أبربنالي حتى يتحقق من المعلومات الواردة في التقرير. وبعد استكمال عملية التحقيق ليس من المعروف إن كان سيقدم توصية للمستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين بالشروع في تحقيق جنائي في هذه القضية.

في سياق متصل، هاجم رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكن عملية التصوير العلني لمنزل رئيس الوزراء، مضيفا أن "التنظيمات الإرهابية كانت ستدفع أموالا باهظة للحصول على مثل هذا الفيلم"، في إشارة لفيلم مدته 15 دقيقة صور داخل منزل نتنياهو.

واعتبر ديسكن الفيلم "ثغرة أمنية جسيمة وخرقا صارخا لقواعد الحماية الأمنية التي تحظر التصوير داخل المنزل باستثناء غرفة الطعام". 

النووي الإيراني
في الملف النووي الإيراني، أبرزت يديعوت أحرونوت تساؤلا عن سبب إخفاء الاتفاق مع إيران إذا كان جيدا. وأضافت أن نتنياهو -الذي كان يتحدث خلال مؤتمر في القدس- جدد تأكيده أن "العرض الحالي المقدم لإيران سيشكل خطرا على إسرائيل ويتيح للإيرانيين إمكانية الانطلاق نحو القنبلة النووية الأولى خلال فترة قصيرة جدا".

اهتمام متواصل من صحف إسرائيل بالنووي الإيراني (أسوشيتد برس-أرشيف)

ودافع نتنياهو عن خطابه المزمع في الكونغرس الأميركي الشهر القادم، قائلا "المسؤولية الآن تستوجب إلقاء خطاب في الوقت الحالي على أن نتذمر ونشكو بعد توقيع الاتفاق". 

في الملف ذاته، تحدثت صحيفة هآرتس عن تباين بين رئيس هيئة الأركان المنتهية ولايته بيني غانتس ونتنياهو، مشيرة إلى أنهما "افترقا برسائل متناقضة حول إيران". 

وأضافت أن قراءة ما بين سطور الحفل الرسمي لتوديع غانتس أشارت إلى تعكر العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، على خلفية الخلاف بشأن النووي الإيراني بشكل عام والصدام مع نتنياهو حول خطابه في الكونغرس بشكل خاص. 

انحطاط يهودي
تحت عنوان "أيام الانحطاط ليهود الولايات المتحدة"، هاجم الكاتب أبراهام بن تسفي الأصوات التي انتقدت نتنياهو على خلفية خطابه المزمع في الكونغرس.

وقال الكاتب "إن الأقوال اللاذعة لأشخاص بارزين ليسوا قليلين في الجالية اليهودية الأميركية وممثلين في الكونغرس، والتي خرجت ضد خطاب رئيس الحكومة المخطط له، أثارت من سباتها الصمت المدوي والمخجل لهذه الجالية إزاء كارثة يهود أوروبا"، في إشارة لمقتل يهود في فرنسا.

وبعد استعراضه تجربة الجاليات اليهودية، يضيف الكاتب "من الممكن أن نعدد نجاحات وتحفظات بشأن الطريقة المثالية لوضع موضوع الاتفاق القادم مع إيران في صلب الخطاب الجماهيري والسياسي في الولايات المتحدة، والتحذير من مخاطره واحتمالاته"، معتبرا أن "هناك فرقا بين الخلاف المشروع وبين صيحات الانقسام التي تصدر من أوساط مختلفة في الجالية اليهودية".

نتنياهو يعتزم مخاطبة الكونغرس الأميركي الشهر المقبل (الأوروبية-أرشيف)

من جهتها اعتبرت صحيفة هآرتس أن رئيس الأركان السابق هو البديل الأفضل لإصلاح ما أفسده نتنياهو في العلاقة مع الإدارة الأميركية -الذخر الإستراتيجي الأهم لإسرائيل- بمساعدة السفير الإسرائيلي في واشنطن رون درامر.

وأضافت أن الضرر الخارجي الأشد الذي تسبب به نتنياهو لإسرائيل هو تقويض المصداقية البروتوكولية التي أسسها قادة إسرائيل، والثقة العامة إزاء إسرائيل، و"لكي نتعافى من الإساءات التي فعلها نتنياهو يلزمنا رئيس حكومة جديد".

في موضوع آخر أكد المحاضر في كلية القانون في الجامعة العبرية جيء هيرباز أن المحكمة العليا ملزمة بوقف تدمير بيوت الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات ضد إسرائيل لأنها "سياسة غير قانونية داخليا وتتناقض بشدة مع القانون الدولي". 

وقال إن المحكمة العليا أخطأت عندما صادقت على هذه السياسة، معربا عن أمله في أن تصوب خطأها لأن مثل هذه الخروقات في ظروف محددة يمكن أن تعامل على أنها جرائم حرب وفقا للقانون الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة