دعوات لسحب الجنسية من بن علي   
الاثنين 19/2/1432 هـ - الموافق 24/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)
صورة للصحف التونسية

تنوعت المواضيع التي تطرقت إليها الصحف التونسية الصادرة صباح اليوم الاثنين بشأن تداعيات هروب الرئيس السابق زين العابدين بن علي إلى السعودية، والحراك السياسي الذي تعيشه البلاد في ظل تحذيرات بعض الأصوات من مخاطر الانزلاق إلى حالة شلل اقتصادي.
 
فقد تساءلت صحيفة الصباح الأسبوعية عن إمكانية سحب الجنسية التونسية من الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، أو إسقاط الحصانة القضائية المؤبدة عنه بمقتضى الدستور الحالي تمهيدا لمحاكمته.
 
وأضافت الصحيفة استنادا إلى مصادر قانونية أن سحب الجنسية من الرئيس وأفراد عائلته قد يساعدهم على التملص من العقاب, مشيرة إلى أنه يمكن للقضاء التونسي بالتنسيق مع الهيئات الدولية إصدار بطاقة جلب دولية بحق الرئيس وعائلته وأصهاره لمحاكمتهم على ما اقترفوه, ولفتت إلى وجود اتفاقية قضائية في هذا المجال مع السعودية.
 
"
الانفلات الأمني كان مخططا له حيث جردونا من سلاحنا قبل يومين من انهيار النظام وأمرونا بالهروب عند حلول الفوضى
"
رئيس مركز للأمن العمومي/الشروق
مخطط إجرامي
أما جريدة "تونس هبدو" الأسبوعية الناطقة بالفرنسية فكتبت تحت عنوان "بن علي على الحدود اليمنية" أن السلطات السعودية قامت بنقل الرئيس المخلوع من مدينة جدة حيث يقيم منذ فراره من تونس في 14 يناير/كانون الثاني الجاري إلى مدينة أبها على الحدود السعودية اليمنية.
 
وأضافت الصحيفة استنادا إلى مصادر صحفية محلية أن قيام السعودية بتغيير مقر إقامة الرئيس التونسي المخلوع "يأتي لأسباب أمنية" دون تقديم المزيد من التفاصيل.
 
أما جريدة الشروق فقد نقلت تفاصيل عن ما جرى خلال الأيام الأخيرة لحكم الرئيس المخلوع من انفلات أمني غير مسبوق في البلاد, ونقلت عن رئيس مركز للأمن العمومي قوله إن الانفلات الأمني كان مخططا له "حيث جردونا من سلاحنا قبل يومين من انهيار النظام وأمرونا بالهروب عند حلول الفوضى".
 
وأضاف أنه بعد نزع أسلحتهم داهمتهم العصابات المسلحة بأسلحة عصرية وحرقت مركز الأمن ونهبت العديد من المنشآت العمومية على غرار مركز البريد ومقر المحكمة.
 
وقال "اليوم وبعد أن دفع أعوان الأمن فاتورة المخطط الإجرامي، تأكدنا أننا كنا بلا حماية وقد استعملتنا إدارتنا فقط من أجل خدمة بعض المصالح".
 
مظاهرة تونسية تطالب رئيس الوزراء الغنوشي بالاستقالة (الفرنسية)
العيون على تونس
وتحت عنوان "كل العالم ينظر إلينا" نشرت جريدة "لابراس" الحكومية الناطقة باللغة الفرنسية مقالا لرئيس الوزراء السابق رشيد صفر -الذي تولى الحقيبة في آخر عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة- قال فيه إنه ينبغي على جميع التونسيين العمل على منع أي كان من مصادرة ثورة الشعب التونسي الذي أثبت نضجه.
 
وأضاف أن مسؤولية الجميع الآن هي إرساء نظام ديمقراطي حقيقي في البلاد ومنع انزلاق الموقف نحو العنف والفوضى التي باتت تهددها.
 
ودعا صفر إلى ضرورة عودة التونسيين إلى أعمالهم بالتوازي مع العمل الذي يقوم به الساسة في جو أخوي حتى يتم تجنيب تونس واقتصادها مخاطر كبيرة في هذا الظرف العالمي المتسم بصعوبات اقتصادية بالغة.
 
أما صحيفة البيان الأسبوعية فكتبت تحت عنوان "نعم للمحاسبة لا للفوضى وتصفية الحسابات الشخصية" أنه على المجموعة الوطنية والحراك السياسي أن يلتفتوا إلى قضايا أخرى لا تقل أهمية وأن يدفعوا باتجاه استعادة البلاد لتوازنها في أقرب وقت ممكن.
 
ودعت الصحيفة الموظفين إلى تجنب الجنوح إلى "تصفية الحسابات مع المسؤولين عن بعض الإدارات العمومية"، داعية إلى ضرورة أن تتم هذه العملية في إطار قضائي يضمن للجميع حقوقهم وألا تأخذ شكل الانتقام.
 
يذكر أن موظفين ومواطنين تونسيين قاموا بعد سقوط النظام بطرد عدد من المسؤولين الذين قالوا إنهم مرتبطون بالعهد السابق من بينهم مديرو مؤسسات وحتى محافظون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة