مسؤول شيعي يؤكد بدء عملية تحرير رهائن المدائن   
الأحد 1426/3/9 هـ - الموافق 17/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)
القوات الأميركية والعراقية شنت العملية قبل انتهاء مهلة الخاطفين (الفرنسية)

أعلن مسؤول عراقي شيعي أن القوات المسلحة العراقية مدعومة بقوات من الجيش الأميركي بدأت هجوما كاسحا على مدينة المدائن جنوب بغداد لتحرير رهائن يعتقد أن مسلحين يحتجزونهم من أجل إخراج السكان الشيعة من المدينة. 
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول طلب عدم ذكر اسمه قوله إن الخاطفين الذين يحتجزون 150 رهينة بينهم نساء وأطفال موجودون حاليا في المدائن, وإن القوات الأميركية والعراقية لن تغادر المدينة حتى تحررهم وتقبض على الخاطفين.
 
وقالت قناة العراقية الرسمية إن الخاطفين هددوا بقتل الرهائن خلال 24 ساعة لذلك سارعت القوات المسلحة لشن عملية ليلية من أجل تحريرهم.
 
غير أن إمام مسجد المدائن الشيخ إبراهيم الحضاري قال للجزيرة إن الأزمة بدأت "بتحريك من إيران التي أدخلت 300 عائلة إيرانية بقيادة شخص اسمه كريم ماهود, وسكنت منطقة معسكر الفدائيين القريب من المدائن". وأضاف الحضاري أن هذه الأسر مارست أعمال سلب ونهب وأثرت على سمعة المدائن التي تسكنها غالبية سنية.
 
وأوضح الحضاري أن المحرك لكل ما شهدته المدائن منذ سقوط الحكومة العراقية شخص قادم من إيران يدعى السيد عدي, "وكان يقول لهم إن له ثأرا مع العراقيين منذ معركة الجمل".
 
وأثارت الأنباء المتضاربة الواردة من المدائن التي يشكل الشيعة 20% من سكانها, مخاوف من عودة أصابع خفية للعب على وتر الطائفية في العراق وتكريس الحرب الأهلية بين مواطنيه.
 
وقد نفى الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر في بغداد عبد الهادي الدراجي وقوع عمليات خطف وتهديد, وقال في مكالمة مع الجزيرة نت إن مكتب الصدر في العاصمة العراقية اتصل بممثله في المدائن وأكد له أن الأنباء الواردة على وكالات الصحافة الأجنبية عارية عن الصحة. وطالب الدراجي الحكومة العراقية والجيش بتوفير الحماية لسكان المدينة.
 
كما نفت هيئة علماء المسلمين في العراق وجود حالة نزوح جماعي للشيعة من المدائن. واتصلت الجزيرة نت بمركز شرطة المدائن وتحدثت مع ضابط إحدى الدوريات فنفى ورود بلاغات أو طلبات استغاثة من سكان المدينة, قائلا إن الأمور في المدينة على ما يرام والحياة طبيعية بين السكان.
 
هجمات وعمليات
يوم السبت كان داميا كسابقاته (الفرنسية)
وبعيدا عن المدائن قتل 22 شخصا بينهم خمسة جنود أميركيين وخمسة من قوات الأمن العراقية، وذلك في هجمات مسلحة استهدفت القوات الأميركية والأجهزة الأمنية العراقية.
 
فقد لقي جنديان أميركيان وآخر عراقي مصرعهم في انفجار سيارة مفخخة قرب حي العامل في بغداد. وقالت الشرطة العراقية إن الهجوم وقع عندما فجر شخص سيارته الملغومة بسيارة عسكرية مما أسفر أيضا عن جرح ثلاثة جنود أميركيين وثلاثة مدنيين عراقيين.
 
كما قتل تسعة أشخاص وجرح 12 معظمهم من أفراد الشرطة العراقية في هجوم انتحاري داخل أحد المطاعم في بعقوبة شمال شرق بغداد ظهر اليوم. وأسفر الهجوم عن تدمير المطعم كله وخلف أضرارا جسيمة في المباني المجاورة.
 
وقد تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في بيان له على الإنترنت الهجوم بسيارة ملغمة على الموكب العسكري في بغداد، والهجوم على عناصر الشرطة في بعقوبة شمال شرق العاصمة.
 
وسبق أن أعلن الجيش الأميركي السبت في بيانين مقتل جنديين شمال بغداد أحدهما توفي السبت متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار عبوة ناسفة قرب مدينة التاجي والآخر برصاص تعرضت له قاعدته في تكريت مساء الجمعة.
 
وفي هجوم آخر قتل ثلاثة عراقيين وجرح اثنان آخران في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للجيش الأميركي على طريق مطار بغداد الدولي. ولم ترد معلومات عن حجم الخسائر الأميركية في الهجوم.
 
وعلمت الجزيرة أن مدير شرطة حديثة المقدم حسن هراط الجغيفي المعين من قبل القوات الأميركية قتل وابنه مع اثنين من أقربائه في هجوم شنه مسلحون على منزله شمالي المدينة. وقالت مصادر في الشرطة إن عددا من المسلحين هاجموا منزل الجغيفي في الحي السكني لسد حديثة القريب من أحد المعسكرات الأميركية.  
 
الدم والبارود
خسائر القوات الأميركية في تزايد مستمر(الفرنسية)
وقد استيقظ العراقيون صباح السبت على أصوات البارود ورائحة الموت، إذ قتل ثمانية أشخاص هم سائق شاحنة تركي وستة من قوات الأمن العراقية وصحفي كردي وجرح عدد آخر في هجمات متفرقة وقعت في كركوك والموصل ومحافظة صلاح الدين شمالي بغداد.
 
كما لقي شرطي من قوة المغاوير مصرعه برصاص مجهولين في الدورة جنوبي بغداد.
 
وفي اللطيفية جنوب العاصمة أعلن مصدر في الجيش العراقي مقتل القيادي البارز في تنظيم أنصار السنة نايف الجنابي ومساعده عمر الجنابي في كمين نصبه لهما الجيش العراقي الجمعة.
 
على صعيد آخر قال مصدر عسكري أميركي إن 11 سجينا عراقيا على الأقل تمكنوا من الفرار من معتقل بوكا في أم قصر جنوب العراق. وأوضح المصدر أن عشرة من الهاربين أعيد اعتقالهم. وكان حراس المعتقل قد أفشلوا الشهر الماضي محاولة فرار من خلال نفق حفره السجناء العراقيون الذين يقدر عددهم بنحو ستة آلاف معتقل.
 
وفي خضم هذه التطورات غادرت أول دفعة من قوات أسترالية ستنتشر في جنوب العراق مدينة داروين في شمال أستراليا. وتضم الدفعة 43 جنديا من فوج الفرسان الثاني وهي جزء من 450 جنديا سيخدمون في محافظة المثني بالعراق, وسيغادرون الأسبوع القادم. وسيقوم الجنود الأستراليون بتوفير الأمن لمن وصفوا بأنهم مهندسون يابانيون غير مسلحين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة