حان الوقت لوضع حد لمعاناة الإسلاميين المعتقلين   
الاثنين 1428/1/25 هـ - الموافق 12/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)

أمين محمد-نواكشوط
تناولت الصحف الموريتانية الصادرة اليوم الاثنين موضوع دعم الإسلاميين الموريتانيين للانقلابي السابق صالح ولد حننا، وموضوع المعتقلين السلفيين، بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

"
كل ما ينبغي علينا عمله في إطار الحرب على الإرهاب هو حماية مصالح الأميركيين في بلادنا، أما أن نبدد مواردنا القليلة في حماية الجيش الأميركي في بغداد أو قندهار فذلك يتناقض مع المبادئ والقيم والأخلاق
"
ولد ابه/الفجر
دفاعا عن معتقلين
في يومية الفجر كتب سيد محمد ولد ابه يدافع عن معتقلين إسلاميين منذ نحو سنتين بتهم الإرهاب والتطرف، مؤكدا أن هؤلاء "اتفقنا معهم أم لم نتفق، هم إخوان لنا في الدين أولا، وفي الوطن ثانيا، وفي الإنسانية ثالثا.. لهم علينا حقوق، ولنا عليهم واجبات.. هم بشر مثل ما نحن، وإن كان بعضهم أو جلهم أفضل منا بكثير لما أحرزه من علم وثقافة وأدب".

وأضاف ولد ابه أن هؤلاء السجناء الذين يعيشون في الزنازين المعتمة منذ أكثر من سنة، ينبغي أن تضع الدولة حدا لمعاناتهم، وأن ترحم ذويهم الذين ينتظرون على قارعة الطريق في ليالي الشتاء الطويلة، وأن تعيد البسمة لشفاه أطفال يفتقدون دفء الأسرة وحنان الأبوة.

وشدد الكاتب على أن من واجب المجلس العسكري الحاكم -وهو يلملم أوراقه للرحيل- أن يطوي صفحة هذا الملف، ويحاكم المعتقلين، ليبرئهم أو يدينهم إن كان في حوزته ما يدعم قرار الإدانة من أدلة.

وحذر مما أسماه محاكمة النوايا قائلا إنها لا تجوز "وأن ما سمعناه عن هؤلاء هو أنهم كانوا ينوون السفر إلى العراق لقتال الغزاة الأميركيين، أو العمل على تشجيع الشباب للسفر إلى هناك، وهذا في حد ذاته ليس جرما إن وقع بالفعل، أحرى أنه مجرد اتهام يفتقر إلى ما يسنده من أدلة وبراهين".

ورفض ولد ابه بشدة أي تعاون مع الأميركيين في حربهم على ما يسمى الإرهاب، قائلا إن كل ما ينبغي علينا عمله في هذا الإطار هو حماية مصالح الأميركيين في بلادنا، وتوفير الأمن لمواطنيهم وبعثاتهم الدبلوماسية، انطلاقا من العهود التي تربطنا بهم، أما أن نبدد مواردنا القليلة في حماية الجيش الأميركي في بغداد أو قندهار فذلك مجرد مجهود سيزيفي (عقيم) فضلا عن كونه يتناقض مع المبادئ والقيم والأخلاق.

وفي هذا الإطار يتابع الكاتب أن "قتال الأميركيين في العراق وأفغانستان والصهاينة في فلسطين ولبنان واجب شرعي وأخلاقي وقانوني".

دعم ولد حننا
يومية السراج أجرت حوارا مع منسق الإصلاحيين الوسطيين (الإسلاميين) ركزت فيه على أسباب دعمهم للمرشح للرئاسة صالح ولد حننا الذي قاد محاولات انقلابية على ولد الطايع.

وقالت الصحيفة إن قائد الإصلاحيين محمد جميل ولد منصور أكد لها أن الإسلاميين كتيار سياسي ذي منهج وسطي موقفهم واضح يرفض الانقلابات كوسيلة للوصول إلى السلطة والمحافظة عليها، ولكنهم مع ذلك يتفهمون الدواعي التي تدفع بعض قطاعات المجتمع إلى تبني القوة من أجل إيقاف ظلم القوة وطغيان القوة.

وأشار ولد منصور إلى أن الانسداد السياسي وجو التأزم الخانق على كل المستويات التي عاشته البلاد قبل 8 يونيو/حزيران 2003 جعلت معاشر السياسيين والمعتمدين على العمل السلمي والديمقراطي، في توقف، نتيجة للظروف التي وضعوا فيها والعراقيل التي وضعت أمامهم.

وأضاف أن هذه الظروف هي التي تدفع عادة في كل مناطق الدنيا إلى أن تتحرك بعض الأطراف لاستعمال القوة من أجل إيقاف طغيان القوة والاستبداد.

واعتبر ولد منصور أنهم –انطلاقا من هذا التصور- لا يرون تناقضا بين رؤيتهم الوسطية الإصلاحية الديمقراطية وبين رؤيتهم المتفهمة لاستعمال القوة في حدود، وبشكل ظرفي ولتحقيق تغيير لصالح الديمقراطية والنظم الجمهورية.

وذكر أيضا أنهم الآن –إضافة إلى ذلك- يدعمون الآن صالح ولد حننا رئيس الحزب السياسي المدني المعترف به، والنائب في الجمعية الوطنية، مشيرا إلى أنه لا يعتقد أنه يضير الجنرال إيزنهاور أنه كان رئيسا ديمقراطيا للولايات المتحدة، كما لا يضير الجنرال ديجول صاحب الجمهورية الخامسة في فرنسا أنه كان عسكريا.

وبالتالي يقول ولد منصور إن الماضي العسكري إذا كان مشرفا لا يسيء إلى صاحبه، وما من شك في أن مدنيا مستبدا لا يمكن مقارنته بعسكري ديمقراطي مطلقا.

"
المنافسة الانتخابية، بدل أن تسير على شكل سباق إيجابي وهادئ، تتحول في بلداننا للأسف إلى صراعات حادة وملتهبة
"
بليل/الأخبار
حذار من الانزلاق
يومية الأخبار قامت بتغطية مفصلة لجملة من التدشينات قامت بها الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير قطر، لعدد من المشاريع التنموية في البلاد.

وفي موضوع آخر وفي نفس الصحيفة، حذر الصحفي محمد عبد الله ولد بليل الصحفيين الموريتانيين من الانزلاق نحو مغبة المبالغات وعدم المهنية، وهم يتقدمون نحو انتخابات رئاسية حاسمة في تاريخ بلدهم.

وأكد الكاتب أن المنافسة الانتخابية، بدل أن تسير على شكل سباق إيجابي وهادئ، تتحول في بلداننا للأسف إلى صراعات حادة وملتهبة، حين ينكشف الوجه الحقيقي للطبيعة البشرية في أقصى تجلياتها الغريبة.

كما حذر من أن "القضايا الانتخابية هي أحد الأسباب - أو بالأحرى السبب الرئيسي- للنزاعات الدامية والحروب المستمرة في القارة الإفريقية" مشددا على الصحفيين الموريتانيين ألا يكونوا سببا في انزلاق بلدهم نحو الحروب والقلائل.

وأضاف ولد بليل أن عليهم، في نفس الوقت أن يقاوموا أنواع المصاعب الجمة، والإغراءات المتنوعة التي تدفعهم نحو الانزلاق في معالجة الأخبار.

وخلص إلى أن حساسية المرحلة تفرض على مجموع الفاعلين, ضمن المسلسل الانتخابي, اتباع مواثيق لحسن السلوك، مضيفا أن هذه الفترة التي يمكن أثناءها أن تفجر أية شرارة الأوضاع، تتطلب من الصحفيين تجنب المساس بنسيج اجتماعي منهك بما فيه الكفاية جراء عقود من الكبت والانفراد بالسلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة