إغلاق صناديق الاقتراع بمصر والإخوان يتقدمون   
الجمعة 2/11/1426 هـ - الموافق 2/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:31 (مكة المكرمة)، 1:31 (غرينتش)

ستة من مرشحي الإخوان يحققون تقدما في هذه الجولة من الانتخابات (الفرنسية)

أغلقت مساء أمس صناديق الاقتراع في ختام الجولة الأولى من المرحلة الثالثة والأخيرة للانتخابات التشريعية المصرية.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن ستة من مرشحي الإخوان المسلمين يحققون تقدما في هذه الجولة التي تجري في تسع محافظات هي الدقهلية والقليوبية والشرقية ودمياط وكفر الشيخ وسوهاج وأسوان والبحر الأحمر وشمال سيناء وجنوب سيناء.

ويختار المصريون في هذه المرحلة 136 نائبا وسط توقعات باشتداد المنافسة بين مرشحي جماعة الإخوان المسلمين والحزب الوطني الحاكم.

ويتنافس في هذه المرحلة 1746 مرشحا في 68 دائرة من أجل 136 مقعدا تمثل نحو ربع عدد مقاعد البرلمان المصري. ويتقدم باسم الحزب الوطني الحاكم 136 مرشحا مقابل 49 مرشحا من جماعة الإخوان المسلمين و225 من المعارضة و1500 من المستقلين.

وتوقع المراقبون أن يتمكن الإخوان المسلمون من تجاوز حاجز المائة عضو في البرلمان في ختام جولة الإعادة لهذه المرحلة الأربعاء المقبل.

وكان الإخوان حققوا انتصارا تاريخيا خلال المرحلتين الأولى والثانية للانتخابات بفوزهم بـ76 مقعدا وهو ما يمثل ربع مقاعد مجلس الشعب التي تم حسمها خلال هاتين المرحلتين, بينما حصد الحزب الوطني حتى الان 214 مقعدا وفازت المعارضة بعشرة مقاعد فقط.

المنصورة شهدت مواجهات عنيفة بين أنصار الحزب الحاكم والإخوان المسلمين (الفرنسية)
قتيل
وشهدت انتخابات المرحلة الأخيرة تدخلا واسعا للشرطة لمنع الناخبين من دخول العديد من مكاتب الاقتراع، ما أدى إلى مواجهات في إحدى الدوائر قتل خلالها شخص بالرصاص فيما احتج نادي القضاة بشدة على هذا التدخل.


وأكد مصدر طبي في مستشفى مدينة بلطيم الساحلية بمحافظة كفر الشيخ في دلتا النيل (شمال القاهرة) أن جمعة الزفتاوي قتل برصاص الشرطة خلال مواجهات مع الناخبين.


وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان إن "مشاحنات بين أنصار المرشح المستقل حمدين صباحي ومرشح الحزب الوطني تطورت إلى مشاجرة نقل على أثرها جمعة الزفتاوي وهو من مؤيدي الأخير إلى المستشفى حيث توفي هناك".

وذكرت مصادر طبية أن أكثر من 70 شخصا نقلوا إلى مستشفيات محافظة كفر الشيخ بعضهم مصاب بالرصاص وآخرون باختناقات جراء القنابل المسيلة للدموع. وأفاد مراسل الجزيرة أن نائب السفير البريطاني في القاهرة تفقد عددا من لجان التصويت في محافظتي الدقهلية وكفر الشيخ، ولم تعرف أسباب هذه الزيارة.

وفي المنصورة شمالي القاهرة وقعت مصادمات عنيفة بين أنصار مرشحي الحزب الوطني والإخوان المسلمين أمام أحد اللجان بدائرة بندر المنصورة، أسفرت عن وقوع إصابات عديدة.

وقال مؤيدو الإخوان الغاضبون إن قوات الأمن المركزي تمنعهم من الإدلاء بأصواتهم منذ الصباح الباكر، الأمر الذي يعزز من فرص مرشح الحزب الوطني أمام مرشح الإخوان، وهو ما نفاه مسؤولو الشرطة في المدينة.

تهديد القضاة
واحتجاجا على هذه الأحداث طلب نادي القضاة في مصر من أعضائه الذين يشرفون على الانتخابات النيابية الانسحاب من لجان الاقتراع إذا استحال قيامهم بعملهم بسبب قيام الشرطة بمنع الناخبين من الاقتراع.

"
عضو في لجنة مراقبة الانتخابات أكد أن قضاة تعرضوا للضرب وهم خالد عبد العزيز وأحمد عبد العزيز في بلدة بلقاس بمحافظة الدقهلية وعماد شفيق عون في بلدة أبو حماد بمحافظة الشرقية
"

وقال المستشار محمود رضا الخصيري عضو لجنة مراقبة الانتخابات بنادي القضاة المصريين "طلبنا من القضاة الانسحاب من اللجان إذا استحال عملهم بسبب منع الشرطة للناخبين من دخول مكاتب الاقتراع وتحرير مذكرات رسمية بالوقائع التي شهدوها وتسليمها إلى اللجان العامة للانتخابات".

ومن جهته أكد المستشار هشام بسطويسي وهو عضو آخر في لجنة مراقبة الانتخابات في نادي القضاة أن "خمسة قضاة انسحبوا بالفعل وحملوا صناديق الاقتراع معهم إلى مقر اللجنة العامة في المنصورة (محافظة الدقهلية)" في منطقة الدلتا شمال القاهرة.

وأضاف بسطويسي أن ثلاثة قضاة ممن يشرفون على الانتخابات تعرضوا للضرب وهم خالد عبد العزيز وأحمد عبد العزيز في بلدة بلقاس بمحافظة الدقهلية وعماد شفيق عون في بلدة أبو حماد بمحافظة الشرقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة