تأهب إسرائيلي بذكرى النكسة   
الأحد 4/7/1432 هـ - الموافق 5/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)


يحيي الفلسطينيون والعرب اليوم الذكرى الـ44 لنكسة الخامس من يونيو/حزيران عام 1967، في وقت تجتاح فيه العالم العربي ثورات شعبية للمطالبة بالإصلاح والتغيير.

وقد أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب في صفوف جنودها تحسباً لاندلاع مواجهات على غرار ما حدث في ذكرى النكبة الشهر الماضي عندما نجح متظاهرون عرب في الوصول إلى خط الهدنة في الجولان والحدود اللبنانية مع إسرائيل.

ومن المقرر أن تشهد مدينة رام الله مسيرة مركزية بدعوة مشتركة من الفصائل الفلسطينية تنطلق من وسط المدينة إلى حاجز قلنديا العسكري الخاضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي. ويشهد الحاجز العسكري مسيرة مماثلة تنطلق من مدينة القدس.

كما يشهد قطاع غزة مسيرات مماثلة للفصائل الفلسطينية تتوجه إحداها إلى منطقة السياج الفاصل مع إسرائيل.

وأعلنت مصادر فلسطينية أن قوات الأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة اتخذت تدابير أمنية لمنع وقوع مصادمات مباشرة بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

نتنياهو حذر بالتصدي بقوة لأي محاولة للاقتراب من حدود إسرائيل (الفرنسية)
تأهب إسرائيلي
وفي المقابل عزّزت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتشارها على الحدود مع قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وخاصة قرب مدينة القدس المحتلة والمناطق الحدودية البرية مع لبنان وسوريا.

كما أصدرت هذه القوات تعليمات واضحة لجنودها بعدم السماح لأي شخص باجتياز حدود الأراضي الفلسطينية عام 1948، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه كل من يحاول اختراق الحدود.

من جانبها أفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نقل خلال الأيام الأخيرة سلسلة رسائل إلى جهات عربية مختلفة، تضمنت تهديداً صريحاً شديد اللهجة باستخدام القوة العسكرية الشديدة للتعامل مع أي "حوادث استثنائية خطيرة"، قد تشهدها المناطق الحدودية الفلسطينية خلال إحياء ذكرى "النكسة"، ولا سيما حدود لبنان وسوريا اللتان شهدتا مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال خلال إحياء ذكرى "النكبة" الشهر الماضي.

القوات الأممية في لبنان كثفت دورياتها على الحدود مع إسرائيل (الفرنسية) 
ترقب
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في القدس المحتلة وليد العمري بأن الحياة بدت هادئة وطبيعية في ساعات الصباح الأولى في المدينة، وسط توقعات بأن تخرج مسيرات في وقت لاحق اليوم.

من جهتها قالت مراسلة الجزيرة في مخيم قلنديا شيرين أبو عاقلة إن حالة من الترقب تسود المنطقة بانتظار توجه مسيرات مركزية إلى حاجز قلنديا ترفع خلالها الإعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بإنهاء الاحتلال.

وفي هضبة الجولان المحتلة ذكر مراسل الجزيرة في الجولان إلياس كرام أن الجيش الإسرائيلي أطلق النيران باتجاه متظاهرين فلسطينيين وسوريين كانوا يقتربون من خط الحدود، مشيرا إلى سقوط أربعة جرحى في صفوف المتظاهرين. وذكر التلفزيون السوري إن عدة متظاهرين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي.

وأكد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي عززت تواجدها على طول خط الحدود، ونشرت قناصة ودبابات في المنطقة.

وأضاف المراسل أن الشرطة الإسرائيلية وضعت حواجز على الطرق المؤدية إلى الجولان من الجانب الإسرائيلي لمنع وصول أي متظاهرين عرب للمنطقة، فضلا عن تسيير طائرات استطلاع ومراقبة استخباراتية لما يجري في العمق السوري.

أما في بيت حانون شمال قطاع غزة، فقد أفاد مراسل الجزيرة هناك وائل الدحدوح بأن الهدوء يسود موقع المظاهرة المركزية بانتظار وصول المشاركين فيها في وقت لاحق اليوم، مشيرا إلى تواجد مكثف لوسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية لتغطية الحدث.

وقال المراسل إن الشرطة الفلسطينية نشرت عناصرها في المنطقة لمنع وصول المتظاهرين لخطوط المواجهة مع قوات الاحتلال.

وكانت التنظيمات الفلسطينية في لبنان قد قررت إلغاء فعالياتها التي كانت مقررة قرب الحدود الإسرائيلية بعد أن أعلن الجيش اللبناني إغلاق تلك المنطقة.

ورغم ذلك وضعت قوات الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني في حالة استنفار قصوى بعد أن أصدرت بعض الجمعيات والتيارات بيانات دعت فيها للتظاهر باتجاه الحدود مع إسرائيل.

وذكرت تقارير أنه تم إلغاء مظاهرة مماثلة كان ينوي فلسطينيون وسوريون تنظيمها باتجاه الحدود الإسرائيلية في هضبة الجولان المحتلة.

آلاف الإسرائيليين خرجوا مساء أمس في مسيرة تؤيد حل الدولتين (رويترز)
الدولة الفلسطينية
وكان آلاف الإسرائيليين خرجوا مساء أمس في تل أبيب في مسيرات تطالب حكومتهم بالموافقة على حل الدولتين.

وشارك في المسيرة نحو عشرة آلاف من اليهود والعرب وسط تل أبيب يطالبون بقيام "دولة فلسطينية لمصلحة إسرائيل" ضمن حدود 1967، ورفعوا لافتات حملت رسوما كاريكاتيرية ساخرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي مع عبارة "نتنياهو يقودنا إلى الكارثة".

وهتف المتظاهرون "نتنياهو يقول لا لدولة فلسطينية، ونحن نقول نعم"، و"إسرائيل وفلسطين دولتان لشعبين"، و"متضامنون مع الفلسطينيين".

وكانت حركات إسرائيلية –منها حزب ميريتس وحركة السلام الآن المناهضة للاستيطان- قد نظمت هذه المسيرة التي انطلقت من ساحة رابين وانتهت بتجمع في باحة متحف تل أبيب.

وفي الضفة الغربية أقام مسيحيون قداسا من "أجل السلام والعدالة" عند حاجز عسكري إسرائيلي قرب بيت لحم، وتعبيرا عن رفضهم لاستمرار الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة