السلطة الفلسطينية تعرض ضم أم الفحم لسيادتها   
السبت 1424/2/25 هـ - الموافق 26/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد كناعنة يتحدث في مناسبة


كشفت مصادر فلسطينية أن مسؤولين من السلطة الفلسطينية أجرت اتصالات مع قادة عرب 48 لإقناعهم بانضمام مناطق خاضعة لهم إلى السلطة الفلسطينية في إطار مشروع تبادل أراض بينها وبين إسرائيل كجزء من حل سياسي محتمل بين الطرفين.

وقال محمد كناعنة (أبو أسعد) الأمين العام لحركة أبناء البلد الناشطة داخل أراضي 48 في مقابلة أجرتها الجزيرة نت معه في عمان إن بعض مسؤولي السلطة الفلسطينية -طلبوا عدم ذكر أسمائهم- بحثوا معه ومع قادة أحزاب عربية في مناطق 48 قبل مدة قصيرة إمكانية قبول انضمام المواطنين الفلسطينيين في منطقتي أم الفحم ووادي عارة والبالغ عددهم حوالي 170 ألفا، إلى مناطق السيادة الفلسطينية مستقبلا ضمن عملية تبادل أراض محتملة بين السلطة وإسرائيل.

وأكد أنه أبلغ مسؤولي السلطة رفض حركته ورفض الغالبية العظمى من الجماهير العربية في الجليل والمثلث الانتقال إلى السيادة الفلسطينية في إطار هذه العملية انطلاقا من رفض الجماهير العربية أن تكون جزءا من المساومة السياسية على الحق الفلسطيني. وأوضح أن إسرائيل تهدف عبر هذا المشروع إلى التخلص من الكثافة العربية في هذه المناطق والحصول مقابل ذلك على مناطق في القدس.

ودعا كناعنة السلطة الفلسطينية إلى نبذ الأوهام التي تعلقها على "خارطة الطريق" المرتقبة والمفاوضات مع حكومة شارون لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس والاتفاق على حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وقال إن حكومة شارون لن تقبل بذلك وأقصى ما سيقدمه شارون للفلسطينيين هو الانسحاب من 40% من مساحة الأراضي المحتلة عام 67 وإقامة كيان فلسطيني منزوع السيادة.

وأكد أنه ليس من خيار أمام الفلسطينيين إلا استمرار الانتفاضة والمقاومة لاستعادة حقوقهم المغتصبة، ودعا قيادة منظمة التحرير لإعادة الاعتبار إلى الميثاق الوطني الفلسطيني الذي تم شطب بنوده المناهضة لإسرائيل، كما دعاها إلى تصحيح خطئها التاريخي بالاعتراف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي عبر سحب هذا الاعتراف.

وقال "ليس من حق أي زعيم أو تنظيم التنازل عن حق العودة لستة ملايين لاجئ فلسطيني والتنازل عن معظم فلسطين لإسرائيل لأن فلسطين ملك لشعب وليس لهذا الزعيم أو ذاك". وأوضح أن الصراع مع إسرائيل هو صراع وجود وليس صراع حدود ويشمل الأمة العربية، ودعا الدول العربية إلى قطع علاقاتها بإسرائيل والتوقف عن استقبال أعضاء الكنيست العرب بصفتهم السياسية.

وقال كناعنة ما نريده من العرب هو دعم التمسك الفلسطيني في مناطق 48 بأرضهم والحفاظ على هويتهم الفلسطينية العربية وليس إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948.

ورفض تبريرات معظم الأحزاب العربية بأن المشاركة في الكنيست الإسرائيلي أمر واقع لابد منه، وقال إن إسرائيل هي التي دفعت الأحزاب العربية لدخول الكنيست حتى تضفي الشرعية على احتلالها لفلسطين منذ قيامها.

وأكد الأمين العام لحركة أبناء البلد أن دخول الكنيست شكل تنازلا كبيرا من قبل القوى العربية التي اتخذت هذا القرار منذ سنين، كما أكد أن دخول الكنيست لم يحقق أي مكتسبات جوهرية لفلسطينيي عام 48، وقال إن المشاركة فيه لم تمنع مصادرة الأراضي ولم تلغ التمييز القائم ضد العرب.

وأعرب عن قناعته بأن الدفاع عن الهوية الوطنية الفلسطينية في 48 لا يمر عبر الكنيست بل عبر النضال السياسي المستمر ضد إسرائيل وسياساتها العنصرية.
_______________
* الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة