الدعارة تثير أزمة في مونديال ألمانيا والفيفا يحذر   
الأربعاء 1427/3/28 هـ - الموافق 26/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:08 (مكة المكرمة)، 22:08 (غرينتش)
أعرب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن قلقه من التأثير السلبي للدعارة المقننة في ألمانيا على كأس العالم المقبلة، لكنه اعترف في الوقت نفسه أنه لا يملك الوسائل الكافية  لوقف تلك الظاهرة.
 
ويأتي ذلك بينما تدخل ألمانيا حاليا المرحلة الأخيرة من استعداداتها لاستضافة المونديال في الفترة من 9 يونيو/ حزيران إلى 9 يوليو/ تموز المقبلين، حيث تسود نظرة تفاؤلية حول المنافع الاقتصادية التي يمكن أن تتحقق من خلال استضافتها للبطولة بالإضافة لتحسين نظرة العالم إليها من خلال هذا المحفل الدولي الكبير.
 
لكن الكثير من الانتقادات ما زالت تحاصر الدولة المنظمة بصورة كبيرة خاصة حول بيوت الدعارة التي تسببت في مشاكل كبيرة مؤخرا خاصة أن ألمانيا من الدول التي قامت بتشريع الدعارة عام 2003، كما أنها أعلنت عن استقدام 40 ألف عاهرة للعمل بها خلال فترة كأس العالم نظرا لأنها تراها فترة جذب هائلة للسائحين من مختلف أنحاء العالم.
 
ومع اتساع ظاهرة تهريب النساء من أوروبا الشرقية إلي الغربية بهدف استغلالهن جنسيا وتحديدا منذ أن توسع الاتحاد الأوروبي عام 2004، يعيش رئيس الفيفا جوزيف بلاتر حالة قلق كبيرة خوفا من هذه الظاهرة.
 
وأشار بلاتر إلى أنه ليس لديه أرقام محددة لعدد النساء اللاتي قد يجبرن للعمل بالدعارة في المدن الـ12 التي ستستضيف مباريات كأس العالم إلا أن التوقعات تشير إلي قدوم أكثر من 40 ألف عاهرة، محذرا من خطورة ممارسة الدعارة خلال كأس العالم.
 
ونبه رئيس الفيفا إلى أن الجزء الاكبر من المشكلة يقع علي عاتق الدولة المنظمة، وليس على الاتحاد الدولي لكرة القدم.
 
سياسة نفعية
ويبدو أن ألمانيا لم تتخذ الأساليب الكافية لوقف العمل بالدعارة بل على العكس تشجعها وتنظر فقط إلى المكاسب الاقتصادية التي يمكن أن تعود عليها من وراء هذا العمل، وقد اتخذت خطوات من شأنها أن تزيد منه حيث تعتزم بناء مركب ضخم يضم العاهرات ترقبا لزيادة النشاط التجاري علي هامش البطولة.
وتدل إحصائيات رسمية على أن 80% من النساء العاملات في الدعارة بألمانيا من أصول أجنبية، ويعشن بأوضاع غير قانونية ويخضعن لسيطرة المنظمات الإجرامية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة