حوافز مادية في أميركا للتخلص من السمنة   
الأحد 1423/2/2 هـ - الموافق 14/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قررت الحكومة الأميركية تقديم حوافز مادية تتمثل في اقتطاع كلفة علاج البدانة من الضرائب كطريقة جديدة لمعالجة مشكلة السمنة التي تشكل إحدى أبرز المشكلات الصحية في البلاد.

وقد تمكن عشرات الملايين من الأميركيين
-الذين قدموا إقرارهم الضريبي حتى منتصف شهر أبريل/ نيسان- وللمرة الأولى من اقتطاع تكاليف علاج السمنة من مدخولهم, بعد أن باتت إدارة الضرائب تتعامل معها رسميا كمرض اعتبارا من الثاني من أبريل/ نيسان الجاري.

وكانت إدارة الضرائب قامت بخطوة تمهيدية عام 2000 عبر السماح لدافعي الضرائب باقتطاع كلفة أنظمة الحمية التي يصفها الأطباء في إطار علاج أمراض أخرى. ووضع المسؤولون الأميركيون في ديسمبر/ كانون الأول عام 2001 مكافحة السمنة وزيادة الوزن على رأس أولوياتهم واعتبروهما من أبرز العوامل الضارة بصحة المواطنين, مباشرة بعد التدخين.

وركزت السلطات الصحية على إستراتيجية مكافحة السمنة لدى الأطفال والشبان بتحسين الأطعمة المقدمة في المدارس وتوعية الأهل بأسس التغذية السليمة. وقد بلغت الكلفة المباشرة وغير المباشرة لعلاج السمنة وزيادة الوزن عام 2000 نحو 117 مليار دولار.

ويعاني 40 مليون أميركي -يشكلون أكثر من ربع السكان البالغين- من السمنة، في حين يعاني ستة أميركيين من بين كل عشرة في الإجمال من زيادة في الوزن. ووفق أرقام نشرت نهاية أكتوبر/ تشرين الأول عام 2001, خلال مؤتمر للخبراء نظم في جامعة جورج تاون, بواشنطن يعاني ربع الأطفال الأميركيون من زيادة في الوزن -وهي نسبة زادت مرتين على مدى جيل واحد- في حين أن نحو 14% من الأطفال مصابون بالسمنة.

وازداد عدد المصابين بالسمنة بنسبة 10% خلال السنوات الخمس الماضية كما تضاعف ثلاث مرات على مدى 25 عاما, وقد دفعت فداحة الوضع الصحي مزيدا من الأطباء إلى وصف أدوية جديدة لإنقاص الوزن للشبان والأطفال. ويؤكد عدد متزايد من المتخصصين الأميركيين على ضرورة التعامل مع السمنة كما يتم التعامل مع السرطان ومرض السكري المرتبط بها.

وتعزو وزارة الصحة الأميركية نحو 300 ألف حالة وفاة سنويا في الولايات المتحدة إلى أسباب مرتبطة بالسمنة وزيادة الوزن, مقابل 400 ألف حالة وفاة ناجمة سنويا عن التدخين.

وقد عانى 61% من الكبار و13% من الصغار والشبان في الولايات المتحدة عام 1999 من زيادة الوزن. وقد زاد عدد الكبار المصابين بالسمنة مرتين منذ عام 1980, كما زاد عدد الفتيان والفتيات الذين يعانون من زيادة الوزن ثلاث مرات منذ ذلك الوقت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة