الأمم المتحدة جمعت 1.5 مليار دولار لضحايا تسونامي   
الثلاثاء 1425/11/24 هـ - الموافق 4/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:49 (مكة المكرمة)، 6:49 (غرينتش)
دمار هائل أحدثته موجات المد في قرى جزيرة سومطرة بإندونيسيا (الفرنسية) 


أعلنت الأمم المتحدة أنها تمكنت حتى الآن من جمع مبلغ مليار ونصف مليار دولار لمساعدة ضحايا موجات المد الزلزالي التي عصفت بجنوب وجنوب شرق آسيا الأسبوع الماضي.
 
وأكدت متحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالمنظمة أن المبلغ الذي تم تحصيله "لا سابق له" في تاريخ الأمم المتحدة في كارثة إنسانية، مضيفة أن المساعدات لا تزال تتدفق.
 
وأوضحت أن المبلغ لا يشمل القروض التي قدمها البنكان الدولي والآسيوي للتنمية ولا المساعدات العينية أو الثنائية التي تعطى مباشرة إلى الدول المنكوبة.
 
ورغم أن العدد المعلن عنه حتى الآن لم يتجاوز 145 ألفا، فإن عدة آلاف من المفقودين قد يرفعون هذا الرقم إلى أكثر من 150 ألفا خلال الأيام القادمة.
 
فقد أعلنت وزارة الصحة الإندونيسية ارتفاع حصيلة القتلى إلى أكثر من 94 ألف شخص سقطوا في جزيرة سومطرة التي وقع الزلزال على مقربة منها, وقالت إن العدد يمكن أن يصل إلى 100 ألف.
 
وفي سريلانكا أحصي القتلى بنحو 30 ألفا، وتتوقع الحكومة أن يصل إلى 35 ألفا حيث لا يزال نحو خمسة آلاف في عداد المفقودين.
 
وفي الهند بلغت الحصيلة نحو 15 ألفا فيما اقتربت في تايلند من خمسة آلاف. كما يتوقع أن يصل عدد القتلى من السائحين إلى نحو سبعة آلاف معظمهم أوروبيون.


 
جهود الإغاثة
وفي هذا الإطار تتواصل جهود الإغاثة الدولية للمتضررين لتشمل الجوانب النفسية إضافة إلى الإنسانية. فقد شرع العديد من الأطباء النفسيين في معالجة العديد من الناجين الذين تعرضوا لصدمات نفسية نتيجة خسارة أقاربهم أو معايشتهم للحظات مرعبة أثناء الزلزال.
 
وفيما بدأت المساعدات في الوصول إلى بعض المناطق النائية خاصة في إقليم آتشه بجزيرة سومطرة الإندونيسية، واصلت الحكومة في تايلند جهودها لإغاثة الناجين والبحث عن المفقودين في البحر بمساعدة من البحرية اليابانية.
 
المساعدات الإنسانية لا تكفي وحدها لمعالجة آثار الزلزال (الفرنسية)
كما فتحت ماليزيا مجالها الجوي ومطارين فيها لمرور المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة وواشنطن إلى إقليم آتشه وهو الأكثر تضررا.
 
وأعلنت منظمة الرؤية العالمية للإغاثة في أستراليا أن الكارثة تحتاج إلى خطة شبيهة بخطة مارشال لمساعدة الدول المتضررة، معتبرة أن الدول المعنية ستحتاج إلى أجيال لكي تتعافى.
 
وفي الوقت الذي ضربت فيه جزر نيكوبار بالهند هزة أرضية جديدة بقوة 6 درجات على مقياس ريختر دون خسائر، حذرت ولاية آسام الواقعة شمال شرق البلاد من زلزال محتمل اليوم الاثنين ما دفع سكانا مذعورين إلى التجمع في متنزهات واسعة مفتوحة بعيدة تماما عن البنايات المرتفعة.
 
إنذار مبكر
وفي إطار آخر أعلنت إندونيسيا أن عددا كبيرا من الدول الآسيوية بدأ العمل لإقامة نظام للإنذار المبكر للمد البحري لمنع وقوع كوارث مثل تلك التي تشهدها المنطقة حاليا.
 
وقال الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو إنه أصدر توجيهات إلى وكالة الأبحاث التكنولوجية التطبيقية التابعة للدولة ومكتب الجيوفيزياء بجاكرتا للعمل بهذا المشروع.
 
وأدى عدم توفر نظام إنذار بالمحيط الهندي حيث وقع الزلزال إلى ارتفاع عدد ضحايا موجات المد التي تبعته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة