هنية يطالب أوروبا بالإيجابية ويعلن قرب تشكيل الحكومة   
السبت 20/2/1428 هـ - الموافق 10/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:20 (مكة المكرمة)، 22:20 (غرينتش)

إسماعيل هنية أكد تشكيل حكومة الوحدة قريبا جدا وطالب الغرب بالتعامل معها بإيجابية (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية أن الإجراءات الدستورية لتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية ستبدأ الأسبوع المقبل، وطالب الاتحاد الأوروبي بالتعاطي بإيجابية مع اتفاق مكة المكرمة لتشكيل حكومة وحدة.

وعقب صلاة الجمعة، قال هنية إنه سيتم إنهاء خطوات تشكيل الحكومة بعودة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطاع غزة يوم الاثنين.

وكان الرئيس الفلسطيني قال إنه تم الانتهاء من 99% من قضايا الحكومة وإنه سيتم بدءا من الاثنين المقبل وضع أسماء الوزراء في الحكومة.

وتوقع هنية أن تتمخض قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم عن قرار برفع الحصار عن الفلسطينيين.

ولكن رؤساء الدول والحكومات المجتمعين في بروكسل لم يتجاوبوا مع مطالب رئيس الوزراء الفلسطيني. فقد رحب الرؤساء باتفاق مكة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) ولكنهم قالوا إنهم مستعدون "للعمل مع حكومة فلسطينية شرعية تقر برنامجا يعكس مبادئ لجنة الوساطة الرباعية" في الشرق الأوسط.

وتدعو لجنة الوساطة الرباعية -التي تتألف من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة- الحكومة الفلسطينية للاعتراف بإسرائيل والاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية وأن تنبذ العنف.

لقاء عباس وأولمرت
من ناحية ثانية قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن لقاء الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت سيعقد الأحد القادم، مؤكدا بذلك ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية اليوم.

وقال عريقات في تصريح للجزيرة إن جدول أعمال اللقاء سيكون مفتوحا وإن عباس سيحمل معه إلى اللقاء ملفات عملية السلام والتهدئة في الضفة الغربية وغزة والاستيطان وجدار الفصل.

ولكن القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي التي أوردت نبأ الاتفاق على الموعد نقلت عن مساعدين لأولمرت أن اللقاء سيركز على الجوانب الإنسانية فقط.

وكان ميري إيسين المتحدث باسم أولمرت قال أمس الخميس إن من القضايا التي ينوي أولمرت إثارتها مصير نحو 100 مليون دولار من الضرائب والرسوم على البضائع الفلسطينية تم تحويلها إلى مكتب عباس.

وقال إيسين إن أولمرت يريد أن يتأكد من أن هذه الأموال التي حصلتها إسرائيل من البضائع الفلسطينية التي تمر عبر موانئها استخدمت في الجوانب الإنسانية وفي تمويل القوات التي تتبع الرئاسة الفلسطينية ولم تصل إلى الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس.

محمود عباس سيتوجه الاثنين لغزة للاتفاق مع إسماعيل هنية على حكومة الوحدة (الفرنسية)
تسويق حكومة الوحدة

وفي سياق ذي صلة قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن محمود عباس سيتوجه اليوم الجمعة إلى الأردن للقاء الملك الأردني عبد الله الثاني للبحث في تطورات الأوضاع في المنطقة قبل لقائه مع أولمرت.

من ناحية ثانية أعلنت السلطات اليمنية أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل سيصل صنعاء السبت القادم، لإطلاع المسؤولين هناك على أبعاد اتفاق مكة.

ويواصل مشعل في الوقت الراهن زيارة إلى طهران بدأها الثلاثاء وأطلع خلالها المسؤولين الإيرانيين على ما تضمنه الاتفاق.

وفي هذا الإطار نظمت حركة حماس مسيرة عقب صلاة الجمعة في مدينة غزة تأييدا لتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية وتنديدا بالإجراءات الإسرائيلية في القدس.

وقد شارك في المسيرة التي تجمعت في باحة المجلس التشريعي عشرات الملثمين، وألقى مشير المصري عضو المجلس التشريعي كلمة أكد فيها أن المسجد الأقصى والقدس هما من أولويات حكومة الوحدة وأنه لا حديث عن التهدئة مع استمرار العدوان الإسرائيلي ومحاولات النيل من الأقصى.

حماس تظاهرت للوحدة والأقصى في غزة (رويترز)
اعتقالات

ميدانيا قال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل 17 فلسطينيا الليلة الماضية أثناء حملة دهم في الضفة الغربية. كما أعلن أنه أطلق النار على فلسطينيين قال إنهما اقتربا من السياج الأمني الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة ما أدى إلى إصابة أحدهما بجروح.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن القوات الإسرائيلية اعتقلت فلسطينيين فجر اليوم عندما كانا يحاولان التسلل عبر السياج الأمني الفاصل شرق منطقة جحر الديك جنوب مدينة غزة.

من ناحية ثانية قالت منظمة حقوقية إسرائيلية إن جنودا إسرائيليين استخدموا ثلاثة فلسطينيين دروعا بشرية خلال العملية الأخيرة في نابلس، وهو سلوك متكرر لجيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة