فيتو أميركي جديد ينتظر قرارا بشأن مذابح جنين   
الخميس 1423/2/6 هـ - الموافق 18/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جثة متفحمة لأحد الشهداء الفلسطينيين إثر المجازر التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء مخيم جنين (أرشيف)

طلبت الدول العربية أمس أن يتبنى مجلس الأمن قرارا يدعو إلى تحقيق الأمم المتحدة في المجازر والدمار الذي أحدثته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية.

وحث مشروع القرار العربي على رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم وكذلك الحصار في رام الله حيث يحتجز الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال ناصر القدوة المراقب الفلسطيني في الأمم المتحدة إنه كان ينتظر ليرى نتائج محادثات وزير الخارجية الأميركي كولن باول مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قبل طرح هذا المشروع.

وأوضح أنه إذا كان الأميركيون "لا يريدون التحرك أو عاجزين عن التحرك أو مضطرين لابتلاع أي موقف يتخذه الجانب الإسرائيلي فلعل المجتمع الدولي يمكنه بشكل جماعي أن يفعل شيئا في هذا الشأن".

الحجة الأميركية
غير أن مسؤولين أميركيين قالوا إنهم يعارضون إصدار رابع قرار في شهر "لأن المجلس فعل كل ما بوسعه، وقال كل ما يجب أن يقال، ويجب ألا يبالغ في الأزمة". وقال بعض الدبلوماسيين إن واشنطن قد تستخدم حق النقض الفيتو لإحباط مشروع القرار.

وقد تصاعدت النداءات في شتى أنحاء العالم من جماعات حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي ومن الدول العربية مطالبة بإجراء تحقيق دولي في قيام القوات الإسرائيلية بارتكاب مذابح راح ضحيتها مئات الرجال والنساء والأطفال في مخيم جنين. ونفت إسرائيل ارتكاب مجازر، لكنها قدمت تقديرا مختلفا لعدد القتلى ومنعت الصحفيين ووكالات الإغاثة من العمل بحرية في المخيم.

وقال المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة إنه لم يسمع بتهديدات علنية باستخدام الفيتو، مؤكدا أن الدول العربية ماضية "نحو إجراء تصويت"، وأشار إلى أن إسرائيل لم تلب نداءات وزير الخارجية الأميركي أو مطالب سابقة لمجلس الأمن بأن تسحب قواتها ودباباتها من المدن الفلسطينية، وقال إن الدبابات الإسرائيلية مازالت في كثير من المدن الفلسطينية "بل ورأينا المزيد من التدهور على الأرض" أثناء وبعد زيارة باول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة