المقدسيون يستنبطون أساليب جديدة لإنقاذ زيتونهم   
الخميس 1427/11/3 هـ - الموافق 23/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:26 (مكة المكرمة)، 5:26 (غرينتش)

الاحتلال الإسرائيلي يضيق على الفلسطينيين ليضع يده على محصولهم (الجزيرة نت)

منى جبران-القدس المحتلة

تعد شجرة الزيتون مصدرا رئيسيا من مصادر الدخل القومي الفلسطيني، بل تعتبر العمود الفقري في حياة الشعب الفلسطيني كمصدر رئيسي من مصادر التغذية والإنتاج والدخل.

وقد ارتبطت شجرة الزيتون المقدسية بحياة الأسرة الفلسطينية حتى أن موسم قطف الزيتون في مطلع أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، يعد مهرجان عمل وفرح بالنسبة لآلاف الأسرة الفلسطينية وفي موسم قطف الثمار وجمعها تتفرغ العائلات لهذا العمل بصورة جماعية تشمل النساء والصبية والرجال والشيوخ.

هذا العمل يشكل ظاهرة اجتماعية فريدة ذات خصوصية مميزة في المجتمع الفلسطيني حيث تحتشد الجماهير الفلسطينية بصورة تعبوية لقطف ثمار الزيتون إلا أن إسرائيل دأبت في كل مرة على إفساد هذا المهرجان الفلسطيني وتحويله إلى موسم للألم والمعاناة حسب ما يقول الفلسطينيون.

فهناك اتهام للسلطات الإسرائيلية بتكثف تواجدها العسكري في الطرقات والسهول والجبال والمناطق الزراعية وتضع العديد من الحواجز لتحول دون جمع الفلسطينيين لثمار محصولهم السنوي والذي هو عماد حياتهم.

ورغم ما يصدر عن وزير دفاعهم من تصريحات فإن ممارسات الجيش الإسرائيلي على الأرض من وجهة النظر الفلسطينية تحول دون وصولهم لأشجار الزيتون مستخدمة قانون "أملاك الغائبين" بل إن السلطات الإسرائيلية تجند العديد من الجماعات لقطف هذه الثمار وحرمان أصحابها منها وخاصة في المناطق التابعة للقدس العربية.

هبة شعبية
وأمام هذا الواقع المؤلم تنادى العديد من الشخصيات الفلسطينية المقدسية ودعت الجماهير الفلسطينية وخاصة الفقراء منهم للتوجه إلى هذه الأراضي لجمع ثمار الزيتون حتى لا يضع الإسرائيليون يدهم عليها.

ومن الذين ساهموا في هذه الحملة الوطنية لحماية الزيتون المقدسي المواطن فوزي السويطي الذي استأجر بيتا واستضاف فيه عددا ممن هبوا لجمع الزيتون معتبرا أن هذا التصرف موقف إيجابي للدفاع عن أراضي القدس يجب أن يترجم إلى أعمال وتصرفات وخاصة في مثل هذه الظروف.

أما المواطن المقدسي ربحي أبو سنينة الذي شارك في هذه الحملة، فقال في معرض حديثه عن هذه الظاهرة إنهم فعلوا ذلك بعد أن شعروا أن أراضيهم وأملاكهم بخطر شديد وأن المحصول يخصص للأيتام والمحتاجين ولأن إهمال جني المحصول يؤدي إلى خسارته أو يتيح الفرصة لإسرائيل لسرقته.

ويقول المواطن خالد أبو عياش إن المتضرر الحقيقي من ممارسات السلطات الإسرائيلية هم المقدسيون وخاصة الذين تقع أراضيهم خارج الجدار وتقوم إسرائيل بمنعهم من الوصول إلى أراضيهم وتحول دون جمع ثمار محصولهم وتتصدى بالحديد والنار لكل من يقترب من الجدار.

أما الحاجة أم ربيع (60 عاما) فقالت إنهم عندما سمعوا هذا النداء لبوه على الفور إلا أن الجيش الإسرائيلي يحاول دائما منعهم ويواجهونه بالصبر والتحدي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة