محكمة أردنية تقضي بإعدام الزرقاوي واثنين من مساعديه   
الاثنين 1426/11/18 هـ - الموافق 19/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)
أبو مصعب الزرقاوي أدين بالتخطيط لتفجير مركز الكرامة الحدودي (الفرنسية-أرشيف)
أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية أحكاما بالإعدام غيابيا على أبو مصعب الزرقاوي ومساعده إسماعيل أبو عودة الملقب أبو عبد الرحمن الأفغاني، وحضوريا على معاونه السعودي فهد نومان الفهيقي، وذلك بعد إدانتهم بتهمة التخطيط  لتفجير معبر الكرامة الحدودي بين الأردن والعراق بسيارة مفخخة.
 
وقال مصدر بالمحكمة إن القضاة أخذوا قرارهم بإعدام المتهمين شنقا بالإجماع. كما جرمت المحكمة المتهمين بتهمة "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية" وحيازة ونقل مواد متفجرة بطريقة غير مشروعة.
 
وكان المتهم السعودي الفهيقي (24 عاما) نفى في جلسة المحاكمة الأولى مطلع الشهر الماضي التهم الموجهة إليه. وقد رفضت المحكمة الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية للفهيقي حسب طلب محاميه يوسف العدوان الذي أكد أنه سيستأنف الحكم لدى محكمة التمييز.
 
وطبقا لقوانين المحكمة, يحق استئناف قرار الحكم لدى محكمة التمييز خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره. وقال الفهيقي -الذي بدا هادئا- للصحفيين بعد النطق بالحكم "قتلي شهادة وسجني خلوة ونفيي سياحة".


 
تفاصيل الهجوم
وبحسب لائحة الاتهام فإن المتهمين الزرقاوي وأبو عودة "شكلا مجموعات إرهابية انتحارية لتنفيذ عمليات عسكرية بواسطة سيارات مفخخة بالمتفجرات لتدمير مركز جمارك طريبيل العراقي وأخرى لتدمير وسائل نقل بضائع ونفط في مركز حدود الكرامة على الجانب الأردني".
 
وأفادت اللائحة أنه "تم تكليف الفهيقي بمهمة تفجير مركز حدود الكرامة بواسطة سيارة نوع (GMC) عراقية مفخخة بالمتفجرات تمكن من الدخول بها مساء الثالث من ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي إلى الأراضي الأردنية وقام بإيقاف سيارته قرب وسائط نقل تهم بالدخول إلى الأراضي العراقية منتظرا إشارة البدء بالتنفيذ".
 
الزرقاوي تبنى تفجيرات عمان الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)
وقد أعلن حينها أن العملية الانتحارية في طريبيل أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين وجرح خمسة آخرين وتدمير القاعة المخصصة للشخصيات والتي غالبا ما يستخدمها الجيش الأميركي, في حين أحبط التفجير في الجانب الأردني من الحدود.
 
وألقي القبض على الفهيقي -وفق لائحة الاتهام- بعد فشله في تفجير سيارته المفخخة بسبب سقوطها في جرف ترابي مما أدى إلى تعطيل المواد المتفجرة.
 
يشار إلى أن الزرقاوي واسمه الحقيقي أحمد فضيل نزال الخلايلة, أعلن مسؤوليته عن تفجيرات عمان في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني والتي استهدفت ثلاثة فنادق وخلفت ستين قتيلا.
 
وأصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية في السابق حكمين منفصلين بسجن الزرقاوي مدة 15 عاما كما صدر بحقه حكم بالإعدام في السادس من أبريل/ نيسان  2002, لتورطه في اغتيال دبلوماسي أميركي.
 
تجدر الإشارة إلى أن الزرقاوي هارب منذ عام 1999 وتعتبره الولايات المتحدة عدوها الأول في العراق. وقد رصدت لإلقاء القبض عليه مكافأة قيمتها 25 مليون دولار. كما أن الأردن يتهمه أيضا بالتخطيط لتنفيذ هجمات بالأسلحة الكيماوية وبهجوم قالت السلطات إنها أحبطته على مقر جهاز المخابرات في عمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة