أبو قتادة يهاجم "تنظيم الدولة" ويؤيد مهلة النصرة   
الخميس 1435/4/27 هـ - الموافق 27/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)
أبو قتادة وصف عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بالمجرمين (الجزيرة)
محمد النجار-عمان

أعلن المنظر البارز في التيار السلفي الجهادي عمر محمود عثمان (أبو قتادة الفلسطيني) تأييده للمهلة التي أعلنها زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ووصف عناصر التنظيم "بالمجرمين" وأصحاب الفكر الضال.

وأضاف أبو قتادة في تصريحات للصحفيين قبيل الجلسة التي عقدتها محكمة أمن الدولة في العاصمة عمان اليوم الخميس في إطار محاكمته بتهم تتصل بالإرهاب، "أؤيد الجولاني في كل ما قاله لأن استهداف المجاهدين بهذه الطريقة المشينة غير مقبول، ومن حقهم أن يدافعوا عن أنفسهم".

وأوضح أن "الهدف الأول بالنسبة لنا هو مقاتلة النظام المجرم في دمشق، لكن أوساخ الطريق يجب أن تزال، وأصحاب الفكر الضال المنحرف يجب أن يوقفوا عند حدهم"، في إشارة واضحة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وتابع منظر التيار السلفي الجهادي "أستطيع التأكيد اليوم أن مسمى تنظيم الدولة في العراق والشام غير حقيقي، والقريبون منهم أكدوا لي أن هذا التنظيم غدا مجموعات لا قيادة لها ولا نظام يجمعها".

وأعلن أبو قتادة في ساحة المحكمة إصابة المسؤول الإعلامي في تنظيم الدولة مؤخرا، بحسب ما قال إنها معلومات وردت إليه.

محاكمة أبو قتادة الفلسطيني تجري
وسط إجراءات أمنية مشددة
(الجزيرة-أرشيف)

الجهاد بسوريا
وفي تصريح لافت قال أبو قتادة "سيصل الجهاد إلى غايته النهائية في سوريا، لكننا بانتظار بركة الجهاد من دول أخرى"، دون أن يسمي هذه الدول أو يكشف عنها رغم سؤاله.

وجاء تأييد أبو قتادة لمهلة الجولاني بعد يومين من إعلان أمير جبهة النصرة إمهاله تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام خمسة أيام للاحتكام إلى محاكم شرعية ردا على اتهامه لها بقتل أبو خالد السوري مبعوث زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري للفصل في الخلاف بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة. وتوعد الجولاني تنظيم الدولة بالملاحقة في سوريا والعراق.

كما اتهم أبو قتادة تنظيم الدولة ضمنا بأنه يقف وراء مقتل أبو خالد السوري، وقال "أنا حزين جدا لمقتل أبو خالد المجاهد القديم، ولم أتوقع يوما أن تكون خاتمته على يد هؤلاء المجرمين أصحاب الفكر المنحرف". وأشار إلى أنه كان يعرفه جيدا والتقاه في لندن، وقال إن "خسارتنا له كخسارة الشيخ المجاهد أسامة بن لادن".

من جهة أخرى أعلن أبو قتادة رفضه قرار تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام فرض الجزية على المسيحيين في سوريا، وقال إن ذلك غير جائز شرعا لأنه عقد بين طرفين، وثمة طرف غائب.

وأوضح أن "المجاهدين في سوريا ليسوا مُمكنين بعد، ولا يستطيعون حماية أرواح النصارى وأموالهم في مثل هذه الأوضاع، ومن غير المقبول شرعا أن نأخذ منهم الأموال ولا نقدم لهم الخدمة".

وكان تنظيم الدولة أعلن عما وصفه "باتفاق" يضمن "حماية المسيحيين"، وتوعد من لا يحترمه بأنه سيعامل باعتباره عدوا.

أبو قتادة بدأ إضرابا عن الطعام احتجاجا على منع أقاربه من زيارته وما وصفها بالأوضاع السيئة داخل السجن الذي أودع فيه منذ أن تسلمته عمان من لندن الصيف الماضي

إضراب عن الطعام
على صعيد آخر، أعلن أبو قتادة أمام الصحفيين أنه بدأ إضرابا عن الطعام احتجاجا على منع أقاربه من زيارته وما وصفها بالأوضاع السيئة داخل سجن الموقر2 الذي أودع فيه منذ أن تسلمته عمان من لندن ضمن إطار اتفاق ثنائي في يوليو/تموز الماضي. وأكد أن هناك تسعة من السلفيين الجهاديين المعتقلين معه قد بدؤوا إضرابا عن الطعام لذات الأسباب.

كما شكا في الجلسة التي حضرها دبلوماسيون غربيون وممثل عن منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية من تباعد جلسات محاكمته التي أعلن القاضي تأجيلها إلى منتصف الشهر المقبل بعدما استكملت الاستماع لعدد من شهود النيابة.

وتعيد محكمة أمن الدولة محاكمة أبو قتادة الفلسطيني في قضيتي "الإصلاح والتحدي" وتفجيرات الألفية التي حكم عليه فيهما غيابيا قبل نحو 14 عاما بالسجن ما بين 15 عاما والمؤبد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة