الحكومة: توجد أخطاء بانفجارات بغداد   
الخميس 1430/8/29 هـ - الموافق 20/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:26 (مكة المكرمة)، 3:26 (غرينتش)
طريق سريع انهار بفعل الانفجار القوي الذي استهدف وزارة المالية في بغداد (رويترز)

دفعت سلسلة الانفجارات التي وقعت في العاصمة العراقية أمس وأدت إلى مقتل 95 شخصا وإصابة 536 آخرين في واحد من أكثر أيام العراق دموية، قوات الأمن العراقية التي تسعى جاهدة لحفظ الأمن دون مساعدة من الولايات المتحدة، إلى الاعتراف بوقوع أخطاء في حدث نادر.
 
ووقعت ستة انفجارات على الأقل بالقرب من مباني وزارات حكومية وأهداف أخرى في قلب المنطقة الخضراء بعد أسابيع من انسحاب القوات الأميركية المقاتلة من المدن في يونيو/حزيران الماضي لتقوم قوات الأمن العراقية بالدور القيادي.
 
وقال اللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع لمجموعة من المسؤولين العسكريين الأميركيين والعراقيين إنه يجب مواجهة الحقائق والاعتراف بالأخطاء تماما مثل الاحتفال بالانتصارات.
 
ويعكس تعقيبه تصريحات سابقة للواء قاسم الموسوي المتحدث باسم قوات
الأمن في بغداد.
 
وكان الموسوي قال لقناة العراقية الحكومية إن هذه العملية تكشف عن الإهمال، وإنها خرق أمني تتحمل القوات العراقية معظم المسؤولية عنه.
 
من جهته اتهم المتحدث باسم خطة أمن بغداد اللواء قاسم عطا من سماههم بالتحالف البعثي باستئناف "عملياتهم الإرهابية".

وقال إن تفجيري وزارتي الخارجية والمالية استخدمت فيهما شاحنات مفخخة، وأضاف أن السلطات العراقية أوقفت اثنين من القياديين بتنظيم القاعدة بحي المنصور ببغداد.
 
وقالت الحكومة في وقت سابق هذا الشهر إن معظم الحواجز الواقية من التفجيرات في المدينة سترفع خلال أربعين يوما في علامة على ثقتها في قوات الأمن بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية في يونيو/حزيران وقبل الانتخابات المقررة في يناير/كانون الثاني القادم.
 
لكن هجمات أمس المنسقة على أهداف تتمتع بحماية مكثفة بددت الشعور المتزايد بالتفاؤل بخصوص استقرار العراق.

وفي إحدى الهجمات انفجرت شاحنة ملغومة بكمية كبيرة من المتفجرات قرب نقطة تفتيش أمنية تؤدي إلى المنطقة الخضراء الحصينة فحطمت نوافذ وزارة الخارجية القريبة وتطايرت الشظايا في المكاتب المزدحمة مما أسفر عن مقتل
العشرات.
 
أحد المصابين في الانفجار الذي وقع قرب وزارة الخارجية العراقية (الفرنسية)
مراجعة أمنية
وكان انفجار الخارجية من القوة بحيث أدى إلى تحطم بعض نوافذ البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء ومن الممكن أن تؤدي هذه الهجمات إلى تقويض الثقة في رئيس الوزراء نوري المالكي قبل الانتخابات البرلمانية.
 
ودعا المالكي في بيان إلى مراجعة الخطط الأمنية.
 
وقال المالكي في البيان "إن العمليات الإجرامية التي حدثت تستدعي بدون أدنى شك إعادة تقييم خططنا وآلياتنا الأمنية لمواجهة التحديات الإرهابية والاحتفاظ بالمبادرة وسحب الظرف الآمن للمنظمات الإرهابية وزيادة التعاون بين الأجهزة الأمنية وأبناء الشعب بجميع مكوناته والوقوف بوجه محاولات التشكيك بقدرة قواتنا المسلحة التي أثبتت قدرة عالية في التصدي للإرهابيين".
 
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، لكن الموسوي قال إن عضوين من القاعدة اعتقلا عندما تم اعتراض سيارة ملغومة أخرى وعرض التلفزيون
العراقي في وقت لاحق لقطات لشاحنة محملة بخزانات المياه المحشوة بالمتفجرات وتم إبطال مفعولها.
 
مصابون في الانفجارات بانتظار تلقي العلاج بأحد مستشفيات بغداد (رويترز)
تعقيب أميركي
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي في واشنطن إن الحوادث المنسقة في السابق تحمل "علامات" القاعدة وأضاف "لكن ليس لدي أي معلومات مؤكدة" تشير إلى القاعدة.
 
وألقيت المسؤولية على الجماعات الإسلامية السنية عن سلسلة تفجيرات وقعت في الشهرين الأخيرين في أماكن توجد بها أكثرية شيعية كالمساجد في العاصمة وفي شمال العراق.
 
واتهم نواب عراقيون وبعض المسؤولين دولا مجاورة من بينها السعودية وإيران وسوريا بإشعال العنف في العراق، ويقول محللون إن هذه قد تكون حيلة لصرف الانتباه عن أوجه القصور الداخلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة