بايدن: النافذة الدبلوماسية تضيق أمام إيران   
الاثنين 1434/3/24 هـ - الموافق 4/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)
جو بايدن قال يوم أمس إن واشنطن مستعدة لمحادثات مباشرة مع طهران (وكالة الأنباء الأوروبية)

قال جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي، إن "النافذة الدبلوماسية تضيق" بالنسبة للمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد أن أعلن يوم أمس في مدينة ميونيخ الألمانية أن واشنطن مستعدة لمحادثات مباشرة مع طهران بشرط أن "تكون جادة في ذلك".

وأضاف بايدن أن عرض الحوار "جدي" وأن قرار إيجاد حل للأزمة "بات شأنا إيرانيا" وجدد التأكيد على أن الولايات المتحدة ستمنع إيران من حيازة السلاح النووي.

من جهته قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي في مقابلة بثتها قناة "أن بي سي" الأحد إن لدى بلاده "القدرة على منع أي محاولة إيرانية لإنتاج أسلحة نووية، لكن يتعين التأثير على النوايا الإيرانية من خلال وسائل أخرى".

وبدوره قال وزير الدفاع المنتهية ولايته ليون بانيتا إن تقارير الاستخبارات الأميركية الحالية تشير إلى أن إيران لم تتخذ قرارا بتطوير سلاح نووي، لكنها ماضية في تعزيز قدراتها النووية.

وتابع بانيتا في تصريحات للقناة الأميركية نفسها "لا يمكنني أن أقول إنهم في الواقع يسعون لتطوير سلاح نووي لأن استخباراتنا تقول إنهم لا يفعلون ذلك الآن، لكن كل المؤشرات تشير إلى أنهم يستمرون في تعزيز قدراتهم النووية، وهذا مصدر قلق، وهذا ما نطالبهم بالتوقف عنه".

أما وزير الخارجية الجديد جون كيري فقال إنه سيمنح الدبلوماسية كل الفرص لحل الأزمة مع إيران بشأن برنامجها النووي، الذي تعتبر الولايات المتحدة ودول غربية أخرى أنه مسخر لإنتاج أسلحة نووية، بينما تنفي إيران ذلك وتقول إن هدفه إنتاج طاقة نووية سلمية.

علي أكبر صالحي: إيران مستعدة للتفاوض إذا كانت النيات صادقة (الفرنسية)

عرض للمفاوضات
وكانت مجموعة 5+1 (وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا إضافة لألمانيا) عرضت على طهران عقد اجتماع في 25 من الشهر الجاري في كزاخستان بهدف استئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وقال متحدث باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أمس الأحد إن القوى العالمية اقترحت إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران في الأسبوع الذي يبدأ يوم 25 فبراير/شباط الحالي في كزاخستان.

وأضاف المتحدث أن فريق آشتون -الذي ينسق الاتصالات الدبلوماسية مع إيران بالنيابة عن مجموعة 5+1- مازال يأمل الحصول على تأكيد لموعد ومكان المحادثات من فريق التفاوض الإيراني.

وفي الطرف الآخر أكد وزير خارجية إيران على أكبر صالحي أن بلاده ستشارك بالاجتماع "إن كانت تلك الدول ستحضر بنيات صادقة وجادة". وقال إن إيران مستعدة للدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة طالما توفرت لديها "النوايا الحقيقة والعادلة".

وكانت وكالة أنباء مهر قالت في وقت سابق الأحد إن عرضا بعقد الجولة في هذا التاريخ بكزاخستان قدم خلال لقاءين منفصلين جمعا صالحي بنظيريه الألماني غيدو فيسترفيله والإيطالي جوليو تيرسي على هامش المؤتمر العالمي للأمن بميونيخ.

وقد عقدت إيران والقوى الكبرى العام الماضي ثلاث جولات تفاوض لم تفض إلى تقدم لحل الخلاف، وتوقفت هذه المفاوضات منذ اجتماع عقد بين الجانبين في يونيو/حزيران الماضي.

تصريحات إسرائيلية
وعلى الجانب الإسرائيلي، أعلن داني أيالون نائب وزير الخارجية أن تل أبيب لن تعارض مفاوضات مباشرة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت عنه صحيفة يديعوت أحرونوت أمس قوله في ميونيخ إن إسرائيل لا ترى أن هناك تغيرا بهذا الاتجاه لدى طهران, مضيفا أن العقوبات المفروضة على إيران ناجعة, وأن ثمة حاجة إلى المزيد من الضغوط من جانب المجتمع الدولي.

ومن جهته أكد وزير الدفاع إيهود باراك في المؤتمر نفسه أن إسرائيل وحلفاءها "عازمون على منع إيران من امتلاك السلاح النووي" ومتفقون على أنه "لا ينبغي سحب أي خيار من على الطاولة".

وهاجم باراك إيران بسبب ما اعتبره "الإصرار على تحدي وخداع العالم بأكمله، والسير على خطى باكستان وكوريا الشمالية والتحول إلى قوة عسكرية نووية" كما اعتبر أن امتلاك إيران النووي يعني "نهاية أي تصور ممكن لمنع الانتشار ليس فقط المنطقة ولكن بالعالم كله" وسيقود إلى "إرهاب نووي".

أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي بدأ مفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة، فقال إن "مهمة إسرائيل للحيلولة دون امتلاك إيران أسلحة نووية أصبحت أكثر تعقيدا".

وأضاف أن أولوية حكومته الجديدة ستكون ضمان عدم تصنيع إيران أسلحة نووية، معتبرا أن طهران "تزود نفسها بأجهزة طرد مركزي متطورة تقلل من الزمن اللازم للتخصيب، يجب ألا نقبل هذه العملية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة