البابا يختتم زيارته لتركيا بالدعوة لحوار بين الأديان   
الأحد 7/2/1436 هـ - الموافق 30/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)

جدد البابا فرانشيسكو الدعوة إلى حوار بين الأديان، وإلى تحرك دولي لمحاربة الفقر للمساعدة في إنهاء الصراعات المشتعلة، وقال في ختام زيارة إلى تركيا استغرقت ثلاثة أيام إن من دعاهم المتشددين يقترفون "خطيئة كبرى بحق الله" في سوريا والعراق.

وخلال قداس مشترك في إسطنبول مع البطريرك الأرثوذكسي بارثولوميو -الزعيم الروحي لثلاثمائة مليون مسيحي أرثوذكسي- قال البابا فرانشيسكو إن أتباع كل العقائد لا يمكن أن يواصلوا تجاهل صرخات ضحايا "الحرب غير الإنسانية والوحشية" التي تحدث بالجوار.

وأضاف البابا خلال القداس "سلب السلام من الناس وارتكاب كل أفعال العنف أو القبول بهذه الأفعال -ولا سيما ضد الأكثر ضعفا ممن لا حول لهم ولا قوة- خطيئة كبرى بحق الرب".

وفي بيان مشترك صدر خلال القداس في البطريركية المسكونية قال البابا والبطريرك بارثولوميو "ندعو المسلمين والمسيحيين إلى العمل معا من أجل العدالة والسلام واحترام كرامة وحقوق كل إنسان، ولا سيما في المناطق التي عاشوا فيها لقرون جنبا إلى جنب بشكل سلمي، والآن يعانون معا من أهوال الحرب".
 
وأشار البيان إلى ضرورة التعاون والحوار بين المسلمين والمسيحيين، مضيفا أنه يتعين على جميع من يحملون النية الحسنة التضامن في مواجهة المشاكل الخطيرة التي يواجهها العالم اليوم، مشددا على أهمية تشجيع الحوار البناء المبني على الصداقة والاحترام المتبادل بينهم وبين الإسلام.

واجتمع البابا فرانشيسكو في وقت لاحق مع نحو مائة لاجئ من الشباب معظمهم من العراق وسوريا، بينهم مسيحيون ومسلمون، ووجه الشكر لتركيا على استضافة الكثير من المدنيين النازحين.

وقال البابا إن التصدي للفقر أمر ضروري لأنه يساعد على "تجنيد الإرهابيين". وقال إنه رغم مشروعية استخدام المجتمع الدولي القوة للتصدي "لمعتد ظالم" فإنه ينبغي التوصل إلى حل دائم.

وكان البابا فرانشيسكو دعا لدى وصوله إلى أنقرة أول أمس الجمعة تركيا إلى أن تكون نموذجا "للحوار بين الأديان" من أجل تطويق ما سماه التهديد الأصولي على حدودها، كما شدد على واجب حماية الحرية الدينية عبر منح "الحقوق نفسها" لكل المواطنين أيا كانت ديانتهم.

من جانبه، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -بعد لقاء البابا أول أمس الجمعة- إلى "إيجاد حل للتمييز العرقي والإسلاموفوبيا المتصاعدين بالغرب، والغضب والعنف المتصاعدين في العالم الإسلامي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة